إلياس سمارة (1946-1998)
   
 

ولد إلياس خليل جريس سمارة في قرية الطيبة / محافظة إربد في 15/5/1946م. تلّقى علومه الابتدائية في مدارس متعدّدة تبعاً لتنقّل عائلته، حيث كان والده أحد أفراد القوّات المسلّحة الأردنية، فدرس في مدارس حوّارة بنابلس، وشعفاط، وبيت حنينا بالضفّة الغربية. استقرت عائلته في مدينة الزرقاء حين كان في المرحلة الإعدادية، فتلقّى فيها علومه في المرحلتين: الإعدادية والثانوية. حصل على شهادة التوجيهي في الفرع الأدبي سنة 1964م، وبدأ مع هذا العام حياته العلميّة مبكّراً، فعمل مدرّسـاً في عدد مـن

المدارس الأهلية. كان أول عمل التزم به التدريس في مدرسة ثيودور شنلر في محافظة الزرقاء، إلا أنّه ما لبث أن انتقل للعمل في مدرسة تراسانطة في عمّان، واستقرّ أخيراً في عمله أستاذاً للغة العربيّة في مدرسة الروم الكاثوليك للبنين في الزرقاء ما بين سنوات 1969-1989م. دفعه طموحه العلميّ للدراسة في أثناء عمله في التدريس لاستكمال دراسته، فحصل على درجة البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة بيروت العربية، ثم انتسب إلى الجامعة اليسوعيّة، حصل منها على درجة الدبلوم في الدراسات العليا في الأدب العربي.

مارس إلياس العمل الصحفي بشكل منتظم، مبتدئاً بصحيفة \"عمّان المساء\" حيث أشرف على زوايا متنوّعة في الصحيفة مدّة ثماني سنوات متتابعة، وكتب في الوقت نفسه مقالات في صحف: الشعب، الدستور، الرأي، يا هلا ونشر إنتاجه الشعري المبكِّر فيها، كما عمل في صحيفة \"الرأي\" مدّة عشر سنوات في مجال التحقيقات، كان يرصد خلالها النشاطات الأدبية، والفنيّة، والعمل التطوّعي.

انتسب لرابطة الكتّاب الأردنيّين، وكان عضواً فاعلاً في فرع الرابطة في مدينة الزرقاء، وقد أدار خلال السنوات 1974-1989م العديد من النشاطات الثقافية، وعرف عنه انخراطه في العمل التطوّعي والاجتماعي؛ فكان عضواً مؤسّساً في \"نادي الشبيبة المسيحي\" وتولّى النشاطات الثقافيّة التي تبنّاها النادي منذ تأسيسه سنة 1970م، وعمل في الهيئة الإدارية، ثم أسّس بعدها \"نادي دير اللاتين\" في الزرقاء، وأدار النشاطات الأدبية والثقافية فيه، وكان أوّل رئيس له كما ساهم في نشاطات \"نادي أسرة القلم\" إلا أن إصابته المفاجئة أقعدته عن النشاطات الثقافية، وعن المشاركة المباشرة في الندوات وتوفي في أيّار 1998م.

نشر إلياس قصائده في الصحف المحلية، وفي مجلة أفكار، وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية التي عقدتها رابطة الكتّاب الأردنيين والأندية الثقافية، إلا أن إنتاجه الشعري لم يجمع في ديوان حتى اليوم، ولديه أكثر من ثلاثين قصيدة، تحمل طابع التأثّر بالأسطورة، أغلبها من الشعر المنثور، وله تجارب في الشعر العمودي الموزون، إلاّ أنّه لم ينشرها في حياته.