الموّال

الموال قالب تقليدي من الموسيقى، اختلفت الآراء حول أصوله ونشأته، ويرى البعض أن نشأته تعود للعصر العباسي، ولكن ذلك مُختلفٌ فيه[1].  والموال عادة مؤلف من عدّة مقاطع شعرية وكل مقطعٍ من أربعة أشطر، الثلاثة الأولى منها على قافية واحدة، وتختلف عن قافية رابعها. وتكون قافية الشطر الرابع في بعض الأنواع ثابتة في المقاطع كلها، كما هي الحال في العتابا التي تنتهي الشطرة الرابعة بها دائماً بـ (آب). وحدثت تطورات على قالب الموال فزاد عدد أشطر المقطع منه إلى خمسة أو إلى سبعة أشطر دون أن يطغى الجديد على القديم فيزيل أثره بل تعددت الأنواع وبقي الجديد إلى جانب القديم .

ويوجد في الأردن نوعان من الموال وهما: الموال المصري والموال البغدادي. أما الموال المصري فيتألف من خمسة أشطر لها نفس القافية إلا رابعتها مختلفة. أما الموال البغدادي فيتألف من سبعة أشطر، تكون الأشطر الثلاثة الأولى والسابعة على نفس القافية والثلاثة الباقية على قافية أخرى. وليس للموال قالب معين وإنما هو وبكل بساطة ارتجال في أحد المقامات. وتسبق المواويل وأحياناً تتخلّلها الكلمات التالية منغمة: يا ليل يا عين أو أوف[2].

يمكن للآلات الموسيقية مرافقة الموال ولكن كخلفية وركيزة، وتأخذ أحياناً صيغةً إيقاعية، وأحياناً تتبع إحدى الآلات صوتَ المُغني مقلدة غناءه والمهارة تظهر في محاولة التنبؤ بما سيغنيه المغني وعزفه معه بنفس الوقت.

 

\"music4\"

مثال موسيقي لحن من موال

 

المصدر:

الحياة الموسيقية في الأردن، د. عبد الحميد حمام، وزارة الثقافة، عمان، 2008. \"بتصرُّف\"

 

 




[1] - هناك خلاف بالرأي حول نشأة الموال . بعضهم ينسبه لأهل واسط بالعراق ، وآخرون يُشيرون لقصة البرامكة ونكبتهم في عهد هارون الرشيد ، وغيرهم يربط اسم الموال بأصوات النائحات والذي تسميه العرب \" اَلْوِلوَال \" . ونحن نعتبر الشواهد التاريخية كتأكيد على وجود الموال في العصر العباسي .

[2] - ترتبط كلمات يا ليل يا عين بالحبّ والحبيب . والأوف بالتعب والإرهاق والضجر.