أسد محمّد قاسم (1931-2002)

وُلد أسد محمّد قاسم سنة 1931 في قرية صفورية/ الناصرة، ودرَس في مدرستها حتى الصف السادس الابتدائي، ثم درَس الصف السابع في الناصرة، ثم انتقل إلى مدينة "صفد" ليدرس فيها المرحلة الثانوية. وعندما كان في الصف الثالث الثانوي حدثت النكبة واحتلّ اليهود بلدته في 16/7/1948، فهُجّرت عائلته إلى "بنت جبيل" بلبنان قبل أن تنتقل إلى سوريا. وبعدما أنهى "البكالوريا" في دمشق سنة 1949، انتقلت أسرته إلى الأردن واستقرّت في إربد.

بدأ كتابة الشعر وهو في الخامسة عشرة، وكانت قصائده المبكرة (1949-1952) تدور حول نكبة فلسطين، وكان ينشرها في صحيفتَي "الأردن" و"الجزيرة"، ويرسلها إلى الإذاعة الأردنية برام الله.

كان من مؤسسي نادي "اليرموك" في إربد، وانخرط في الحياة الثقافية والسياسية خلال الخمسينيات، ونشر كتاباته في مجلة "صوت الجيل" التي كانت تصدر عن مدرسة إربد الثانوية.

عمل مدرّساً في بلدة العدسية لمدة سنة واحدة، ثم في مدرسة العروبة الأهليّة لبضعة أشهر.

انضم إلى الحزب الشيوعي سنة 1951، وسُجن ثلاثة شهور بسبب ذلك، ثم عاد إلى "العدسية" ليؤسس مع فيصل الفياض نقابة العمال الزراعيين.

فُصل من التدريس، فاتجه إلى العمل الحزبي، وتعرّض للاعتقال أكثر من مرة، وسُجن في إربد وفي معتقل الجفر الصحراوي. وعمل لفترةٍ مدققاً لغوياً في صحيفة "الميثاق" التي كان يرأس تحريرها سليمان النابلسي. وبعد إعلان الأحكام العرْفية سنة 1957، هرب إلى سوريا عبر نهر الأردن (الشريعة)، فأقام فيها سنتين وأربعة أشهر، وحُكم عليه في أثناء ذلك غيابياً بالمؤبد وأُسقطت عنه الجنسية.

لجأ بعد ذلك إلى العراق ليمكث هناك تسعة أشهر عمل خلالها في الإذاعة، ثم غادر إلى بيروت فتشيكوسلوفاكيا التي أقام فيها في الفترة (1959-1962)، ثم انتقل إلى المجر، حيث عمل في إذاعتها العربية هناك (1962-1966).

عاد إلى الأردن بعد العفو عنه ومكث فيه تسعة أشهر، قبل أن يعود ثانيةً إلى المجر سنة 1967 ويظل هناك حتى سنة 1992، ثم عاد إلى إربد وعاش فيها عزلةً طوعيةً حتى وفاته.

حصل على شهادَتي البكالوريوس والماجستير في الأدب الإنجليزي خلال إقامته خارج الأردن.

كان ملهماً للعديد من الروائيين الذين اتخذوا منه نموذجاً للبطل الدرامي، كما في "الطروسي" لحنا مينه، و"الأوبرا والكلب" لعلي الشوك العراقي، و"شيخ العشاق" لعلي التل (بالإنجليزية)، و"أعاصير في بلاد الشام" و "حبّ في بلاد الشام" لناديا خوست.

عُثر عليه متوفَّىً يوم 8/6/2002 على الأرجح، في غرفته التي كان يقطنها وحيداً بإربد.

أعماله الأدبية:

  • " أعاصير في الأردن"، شعر (بالاشتراك مع إسماعيل عبد الرحمن ونزهت سلامة)، دار الفكر، القاهرة، 1956 (جُمعت قصائده من أفواه الناس لأنه كان في السجن عند إعداد الكتاب للنشر، وقد وضع الأديب عبد الرحمن الشرقاوي مقدمة للكتاب).
  • "الأعمال الشعرية الكاملة (1)"، دار العودة، بيروت، 2004.

كما ترجم عدداً من الكتب إلى اللغة العربية، وتُرجمت مجموعة من قصائده وصدرت في كتابين، أحدهما باللغة الروسية والثاني باللغة الصينية. وهناك قصائد من تأليفه محفوظة في "بودابست".

المراجع:

  • "الأعمال الشعرية الكاملة (1)"، أسد محمّد قاسم، دار العودة، بيروت، 2004 (المقدمة).
  • "معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين"، مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، الكويت. www.albabtainprize.org
  • "أسد محمّد قاسم.. حكاية شاعر"، يوسف حمدان، صحيفة "الرأي"، 12/10/2013.
  • "شعراء فلسطين في القرن العشرين"، راضي صدّوق، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2000.
  • "حوار مع شاعر الخمسينيات المهاجر أسد محمّد قاسم"، توفيق أبو الرب، صحيفة "الرأي"، 19/7/1995.