مثقفون يؤكدون أهمية قمة عمان بإعادة اللُّحمة العربية، وضرورة حضور العمل الثقافي العربي
01 / 03 / 2017

 

أكد مثقفون ومبدعون أردنيون، أهمية استضافة مؤتمر القمة العربية في عمان بإعادة اللحمة العربية، خصوصا أن الأردن عمل من خلال استضافته للقمم العربية السابقة على تعزيز العمل العربي المشترك وتوفير عوامل الوفاق والاتفاق بين الأقطار العربية.
كما أكدوا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) على ضرورة حضور العمل الثقافي العربي المشترك على أجندة القمة لاسيما في مواجهة الفكر المتطرف والغلو والاقصاء، معتبرين ان الثقافة هي الارتكاز الذي يحقق الانفتاح على الاخر وقبوله مثلما تؤسس للفكر التنويري.
وقال وزير الثقافة الاسبق الشاعر جريس سماوي، إن انعقاد مؤتمر القمة العربية في الأردن في أواخر شهر آذار يأتي منسجما مع الحراك الدؤوب للدبلوماسية الأردنية التي يقودها بمهارة جلالة الملك عبدالله الثاني، كما يأتي في ظل تردي أوضاع التنسيق العربي حيال جملة من قضايا الراهن السياسي فيما يتعلق بملفات شائكة وصعبة تبدأ بالملف الفلسطيني مرورا بالملفات السورية والعراقية واليمنية إلى آخر القائمة."

وأضاف سماوي إن ما يعوّل عليه المواطن العربي هو أولا إعادة الثقة للنظام العربي ولمؤسسة جامعة الدول العربية العريقة، ووضع أسس مبدئية للحد الأدنى للتنسيق المشترك بين الدول العربية، إذ أن الواقعية السياسية تقتضي في هذا الظرف الصعب أن يتم إعادة تأهيل العمل العربي المشترك وتعزيزه، وليس أقدر من الأردن من أن يقود مهمة التنسيق هذه، وهو الذي استطاع أن يقف موقفا متساويا ومتوازيا بمسافة واحدة من الجميع بوسطية ونجاح يتسم بالمهارة، ويحسب لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وثبات مواقفه فيما يتعلق مما يحدث من أحداث عصفت بالمنطقة.
وبدوره دعا وزير الثقافة الأسبق الأديب الدكتور صلاح جرار إلى العمل الجاد والسعي الحثيث لوضع ميثاق ثقافي عربي يحقق أهداف الأمة وتطلعاتها بالوسائل الثقافية، نظرا لأهمية الثقافة في حياة الأمة وتقويتها وتحصينها وتطويرها.

وقال الدكتور جرار "ما زال الأردن منذ التأسيس قبل نحو قرن من الزمان حاضنة من حواضن العمل الثقافي العربي، ويتجلى ذلك واضحا في العديد من المهرجانات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية التي يحرص منظموها على إغنائها بالمشاركات العربية".
وأضاف أن الاستمرار في هذه الفعاليات التي تستضيف المثقفين العرب هو أحد معززات الروابط الروحية والثقافية العربية، وتذكرنا دائما بوحدة هذه الأمة وعمق صلاتها الفكرية والروحية والثقافية، مبينا أن الثقافة قادرة على تحقيق منعة الأمة في وجه التحديات الخارجية والداخلية والعمل الثقافي هو السبيل إلى حماية الأجيال من الانحطاط الفكري والتطرف والانقسام والابتعاد عن قيم الأمة ومبادئها الإنسانية السامية.

مجدي التل، (بترا)

28/2/2017