اختتام مهرجان الحصاد السابع للثقافة والفنون في إربد
31 / 07 / 2017

 

اختتمت مساء السبت 29/7/2017، في مركز إربد الثقافي، فعاليات مهرجان الحصاد السابع للثقافة والفنون، الذي نظمته مديرية ثقافة محافظة إربد، على مدى ثلاثة أيام واشتمل على العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والمعارض الفنية والمأكولات والفرق الشعبية والمسرحيات وسط حضور لافت من مواطني إربد.
أما فعاليات الختام فقد اشتملت بداية على معزوفات موسيقية للفنان الدكتور محمد زهدي وفرقته والمعزوفات هي: فراشة، عينيك حين تبتسم، وحوارية ما بين آلة الناي والتشيلو، ومقطوعة موسيقية أخرى اللنغا، وهي قالب موسيقي سريع.

إلى ذلك أقيمت ندوة حول شخصية المهرجان الفنان والمهرج المسرحي باسم دلقموني شارك فيها الفنان والمخرج الدكتور مخلد الزيودي، والفنان والمخرج رياض طبيشات، وأدار مفردات الكاتب المسرحي حسن ناجي حيث قال: إن وزارة الثقافة ممثلة بمديرية ثقافة إربد قد أحسنت الاختيار، باختيارها المخرج المسرحي باسم دلقموني، من هنا أقول ليس من السهل أن اختصره بكلمات حين أتحدث عن صديق معتق منذ خمسين عاما هو الأب الروحي للفن وهو أول مخرج مسرحي أخرج مسرحيات للصم والبكم، باسم دلقموني لم يفكر يوما أن يحصل على رخصة سواقة، لكنه فكر بقيادة عجلة الفن في هذا البلد الطيب.

إلى ذلك تحدث الفنان المخرج د. الزيودي، في ورقته البحثية عن البيئة التي نشأ فيها الفنان والمخرج دلقموني، فقال: تعتبر مدينة إربد مسقط الفنان دلقموني، إحدى المدن التي عرفت  الاستقرار قبل غيرها من المدن الأردنية، لقد استفاد باسم دلقموني كغيره من أبناء مدينته من هذه الميزة فخرج إلى بيروت بعد أن أنهى الثانوية العامة وأمضى فيها عاما كاملا متنقلا بيروت وطرابلس والمدن اللبنانية الأخرى.

وقال: إن اخلاص باسم دلقموني ووفاءه لرسالته ووطنه جعله يبادر لإيجاد البديل كي يدفع عجلة النشاط المسرحي في الأردن إلى الأمام فعمد إلى الإعلان من خلال الصحف عن إنشاء المدرسة المسرحية، وقدم ساهم ولا يزال يساهم في تنشيط الحركة المسرحية في الأردن، وفي التزام الممثل وتوجيهه، وكان يؤمن بروح الفريق المسرحي الجماعية، وقد تعامل دلقموني - مخرجا - مع نصوص مسرحية متنوعة الاتجاه والطرز والبناء والأسلوب فقد أخرج مسرحيات لمؤلفين أجانب وعرب وأردنيين، حيث كان قريبا من مشاكل المجتمع الأردني وكرس معظم أعماله لمناقشة هذه المشاكل ومعالجتها.

وخلص د. الزيودي إلى القول: بأن المخرج والفنان باسم دلقموني استطاع أن يضع يده وبأسلوب ساخر وناقد على قضايا عانى ويعاني منها المجتمع الأردني ولربما العربي مثل قضية التعليم، الزواج، وأمانة المسؤول.
الورقة الثانية في الندوة قدمها الفنان والمخرج رياض طبيشات، قال فيها: عرفت باسم دلقموني حين كنت رئيس اللجنة الثقافية في مركز شباب إربد، مشيرا إلى أن ما يحسب لباسم دلقموني أن جل أعماله هي محلية، أو عربية وهذا بخلاف أعمال الرائد هاني صنوبر، حيث كانت جميع أعماله مترجمة من المسرح العالمي، مشيرا إلى أن دلقموني قدم عملا مونودراميا «يوميات مجنون»، لغوغول قام بتمثيله باحتراف الزميل سليمان العمري، ثم قدم «محاكمة الرجل الذي لم يحارب»، لممدوح عدوان، وغير ذلك من الأعمال المسرحية المهمة.

بعد ذلك أقيمت أمسية شعرية أدارها الشاعر حسن البوريني وشارك فيها الشعراء: محمد تركي حجازي، محمد العزام، ونبيلة الخطيب، قصائدهم حملت الهم الإنساني المعيش في فلسطين والقدس، واستلهمت موسم الحصاد ، ومدح الرسول الكريم، بلغة لا تخلو من عنصر الدهشة واللغة المحكمة البناء.
وفي نهاية الأمسية كرّم مدير ثقافة إربد د. الزغول بتوزيع الشهادات التقديرية على المشاركين.

(الدستور)

31/7/2017