أبو سماقة يعلن أن جائزة حبيب الزيودي مفردة سنوية لمهرجان جرش
31 / 07 / 2017

 

أعلن المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون مدير عام المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة، أن جائزة حبيب الزيودي للشعر العربي ستكون مفردة سنوية ضمن البرنامج الثقافي في جميع الدورات المقبلة في المهرجان.

وفي افتتاح الندوة التي نظمها المهرجان بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين ووزارة الثقافة بعنوان "حبيب الزيودي شاعرا"، يوم الاحد 30/7/2017 بقاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي في عمان، ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان، قال أبو سماقة، "عندما بدأنا التحضير للبرنامج الثقافي للمهرجان قبل شهرين أو يزيد وجدنا أنه لا بد من التركيز على الجانب الأدبي الأردني من خلال القاء الضوء على قامة أدبية أردنية لكي نكرس الاحتفاء بشخصية ثقافية أردنية"، مشيرا إلى أنه كان إجماع جميع أعضاء اللجنة العليا للمهرجان أن تكون الشخصية الأدبية هذه هي الشاعر الراحل حبيب الزيودي.

ولفت في افتتاح الندوة التي حضرها أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري وأمين عام وزارة الثقافة الفلسطينية عبدالناصر صالح إلى أن المركز الثقافي الملكي تكفل بالجانب المالي للجائزة.

 

وفي الجلسة الأولى للندوة التي أدارها رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الناقد الدكتور زياد أبو لبن، قرأ استاذ الأدب العربي في الجامعة الهاشمية الناقد والشاعر الدكتور ناصر شبانة ورقة بعنوان "مفاصل التجربة الشعرية ومفاتيح القراءة في شعر حبيب الزيودي"، تحدث فيها عن تتبع مفاصل التجربة الشعرية لدى الشاعر الأردني حبيب الزيودي، بحيث تتوخى هذه المفاصل أن تضع منطلقات القراءة التي تقدم للقارئ مفاتيح دراسة شعر الزيودي، معتبرا أن كل منطلق منها يصلح أن يكون دراسة مستقلة تتناول قضية أساسية من قضايا شعره.

واستعرض منطلقات القراءة في شعر الزيودي والمتمثلة أولا بما اطلق عليه "قصيدة الظل: استعارة نموذج"، مبينا أنه لا يمكن دراسة شعر حبيب بمعزل عن شعر شاعر الاردن مصطفى وهبي التل(عرار)، وثانيا ما أطلق عليه "الخبز الحاف: عبقرية البساطة"، وثالثها "لذة النهاية : اصطياد الروي الأخير"، والرابع "اللحظة الرومانسية : شعرية البياض" ، فيما خامس المنطلقات تمثل بـ"ظمأ الشاعر وينابيع الطفولة".

وتحدث استاذ الأدب العربي في جامعة الطفيلة التقنية الدكتور محمد السعودي في ورقة بعنوان "صورة حبيب الزيودي في ذاكرة الشعراء" عن الأثر العميق الذي تركه الشاعر حبيب الزيودي في حركة الشعر الحديث في الأردن.

واستعرض تجارب شعراء معاصرين حملوا صورة حبيب الشعرية في قصائدهم ومنهم الشاعر سعيد يعقوب الذي مزج بين الوطن/الأرض والانسان وبين حبيب الشاعر، واتكأ في بناء صورته على الحركة التي شيدها بالجمل الاسمية، وصور الشاعر الدكتور عطالله الحجايا استعان بحاسة السمع وبالمكان في شعره مما التقطه من أسلوبية الزيودي في هذا الشأن، والشاعر إسماعيل السعودي الذي حاول أن يحمل روح الشاعر حبيب زيودي في صورته الشعرية من خلال مشهد ريفي مقتطع من حركة الحياة ومن ذكرى الزيودي، وتجربة الشاعر الدكتور ابراهيم الكوفحي لاسيما في ثيمة "ثقوب الناي" التي وظفها الزيودي في شعره ووظفها الكوفحي بشكل مغاير، والشاعر هشام قواسمة وغيرهم.

وفي ختام الجلسة الاولى تحدث الدكتور عبدالرحيم مراشدة في ورقة بعنوان "شعرية الرعوية والتمرد في مدونة (ناي الراعي) "، أشار فيها إلى العتبة النصية والاستهلالات بحيث مثل عنوان ديوان "ناي الراعي" أحدها، واللوحة الفنية للغلاف، وأول قصيدة في الديوان "ناي الراعي" التي مثلت استهلال آخر وعتبة لكامل المجموعة.

وتحدث عن شعرية الفضاء وترييف السرد في شعر الزيودي.

وفي الجلسة الثانية التي أدارها الشاعر الدكتور عطالله الحجايا، قدم وزير الثقافة الاسبق الدكتور صبري اربيحات شهادة قال فيها "يعرف حبيب كثر، والقادرين على الحديث عنه قلة، والقادرين على فهمه أقل".

وأشار إلى أنه أدخل قيما كانت موجودة في تراث الآباء والأجداد إلى نسيج الحياة الجديدة، لافتا إلى أن الشباب الفوها وتفاعلوا معها من خلال اندماجهم بوعي أو دون وعي على وقع القصائد المغناة التي تحمل تلك القيم.

وقدم استاذ الدراما في جامعة اليرموك لفيلم من كتابته وإعداده بالتعاون مع الفنان نصر الزعبي جرى عرضه في الجلسة الثانية وتحدث عن سيرة الشاعر حبيب الزيودي.

وفي ختام الجلسة الثانية قرأ الشاعر لؤي احمد قصيدتين للشاعر حبيب الزيودي الأولى بعنوان "سطرت سلمى" والثانية التي لم تنشر في أي من دواوينه وهي أخر ما كتبه قبل وفاته ببضعة ايام بعنوان "عمان لا اهلها اهلي".

وفي ختام الندوة سلم مدير المهرجان محمد أبو سماقة الشهادات التقديرية على المشاركين فيها، كما سلم درعا تكريميا لأسرة الشاعر الراحل واستلمه نجله محمد حبيب الزيودي.

وفي الفقرة الثانية من الفعالية وعلى المسرح الرئيس بالمركز قدمت فرقة "ترانيم" طقسية شعرية غنائية من قصائد الشاعر الراحل و"الترويدات الشعبية" التي كان يحب سماعها استهلتها بقصيدته "صباح الخير يا عمان".

(بترا)

30/7/2017