"قراءة ببلوغرافية في القصة القصيرة النسوية" و"الثقافة المدنية" في عدد جديد من "أفكار"
13 / 08 / 2017

صَدَرَ العدد 341 من مجلة «أفكار» الشهريّة التي تصدُر عن وزارة الثَّقافة ويرأس تحريرها الرِّوائي جمال ناجي، متضمِّناً مجموعة من الموضوعات والإبداعات الجديدة التي شارك في كتابتها نخبة من الكُتّاب الأردنيّين والعرب. 

وقد استهلَّ رئيس التحرير العدد بمفتتح بعنوان «التكنوقراط الثقافي والروحي»، يقول فيه: يفهم التكنوقراط الثقافي الحياة، ويعمل على تسييرها، وفقاً لنموذج متحلِّل من الكثير من الضَّوابط الأخلاقيّة التي استغرق إنتاجها آلاف الأعوام من عُمْر البشريّة، وغدا يسوِّغ لكلِّ شيءٍ بما في ذلك سفك الدِّماء. وهو تكنوقراط مولع بالثَّرثرة عن الغايات والمفاهيم والمصالح وفْق مقاييس وقِيَم ترى –مثلاً- أنَّ الثَّراء النّاجم عن الفساد والتَّحايُل نجاحاً، وأنَّ الفوز مفخرة حتى لو تحقَّق عن طريق التَّزوير، وأنَّ كسب القضايا يُعدُّ إنجازاً حتى لو أدّى إلى ظلم الآخرين ومصادرة حقوقهم، مع الإصرار على تداوُل تلك المقولة الميكيافيلليّة المعروفة: «الغاية تبرِّر الوسيلة».

وحظيت «القصة القصيرة النسوية» بقراءة ببلوغرافيّة في هذا العدد، حيث أفاد الناقد نزيه أبونضال من المسح الببليوغرافي المكثَّف لمجمل الظاهرة القصصيّة النسويّة في الفترة (1954 – 2017)، ليبيِّن أنَّ التَّراكمات الكميّة تتحوَّل إلى ظاهرات كيفيّة أو نوعيّة، وبالطَّبع ليس خارج تحوُّلات السياق الاجتماعي والثقافي. وقد بلغ عدد القاصات اللواتي تمكَّن نزيه أبو نضال مِن إحصائهنّ (161) قاصّة، أصدرن (325) مجموعة قصصيّة خلال تلك الفترة. وفي قراءته الببلوغرافيّة تناول أبو نضال المحاور التالية: سيمياء العنوان ، المضامين، المقدَّس والمدنَّس، من الزَّوج إلى الأب والأشقّاء.

وفي باب «ثقافة مدنيّة» كتب د.محمود عبابنة عن «البناء القانوني للدولة المدنيّة»، وكتب د.حسين محادين مقال بعنوان «حوارٌ أم مُغالبة..؟ رؤية تحليليّة للجذور السلوكيّة لهمٍّ أردنيّ»، كما كتب د.فوزي السمهوري مادة بعنوان «في المواطنة». وفي باب «الدراسات» كتب يوسف عبدالله محمود عن «د.صادق العظم: قامة فكرية شامخة رحلت»، وعن مذكّرات حسن الكرمي كتب د.عقيل العوادي مادة بعنوان «حَصادُهُ الذِّكرى»، كما قدَّم إسماعيل أبو البندورة «قراءة جديدة لفكر الأستاذ ميشيل عفلق»، وكتب سعيد عبيدي عن «أسلمة المعرفة: المفهوم والمشروع»، وكتب مدني قصري عن»نبوءة الأنديز»، أمّا د.عماد الضمور فكتب عن «صدى الثورة العربيّة الكبرى في الأغنية الشعبيّة الأردنيّة»، وقدَّمت د.أماني بسيسو قراءة في في قصيدة «عن الجرح والعاصفة» للدكتور وليد سيف. ورَصَدَ محمد المشايخ «المشهد القصصي في الزرقاء»، أمّا فوزي الخطبا فكتب عن «الأبعاد والتجلِّيات في رواية «#أنثى- افتراضيّة»، كما قدَّم د.فيصل غرايبة قراءة في كتاب «مقالات في الإبداع».أمّا في باب الفنون، فنقرأ المواد التالية: «العرض المسرحيّ والجمهور عند رولان بارت» لـِ»ياسين سليماني»، و»الموسيقى عبْر التّاريخ» لـِ» د.نضال محمود نصيرات»، و»حدّوتة مصريّة» لـِ»د.إيناس جلال الدين». وكتب محمد العامري عن «التَّشكيلي البحريني جمال عبد الرحيم»، أمّا د.هاني حجاج فكتب عن فيلم  "سنودن.. متمرِّد رقمي ضد الأخطبوط".

وفي رحاب «تكنولوجيا الثقافة»، تطلعنا تسنيم ذيب على مستجدّات عالمِ المَنتوجات السينمائيّة العصري والمَشاهد الخياليّة- الواقعيّة. وعن المحتوى الرقمي المغلوط في مواقع التواصل الاجتماعي، نتعرّف على آخر الجهود في  تدقيق الأخبار والمعلومات المتدفِّقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإزالة الزّائف منها الذي ينخر في علم وثقافة الجنس البشري. كذلك تزوِّدنا بأحدث التطوُّرات التكنولوجية في عالم الموسيقى. وأمّا في باب الإبداع، فنقرأ نص لـِ»محمد العيسى» بعنوان « خليل قنديل.. اسمُكَ هو العنوان». 

كما نقرأ قصائد لكل من: محمود الشلبي، غسان تهتموني، حاكم عقرباوي، صهيب العوضات، قيس قوقزة. كما نقرأ ثلاث قصص قصيرة لكل من: د.أحمد الزعبي، ميسلون هادي، حسان العوض. وفي باب «الترجمة» نقرأ قصتين مترجمتين: قصة قصيرة جداً لـِ»إرنست هيمنجواي» ترجمها عن الإنجليزيّة عودة القضاة، وقصة «اللقية» للكاتبة «كوليت» ترجمتها عن الفرنسيّة لينا بدر.                                                     

وحول أهم الإصدارات والمستجدّات على الساحتين المحليّة والعالميّة، كتب محمد سلام جميعان في باب «نوافذ ثقافية»، وختاماً لوَّح عماد مدانات للقارئ بمقالة « مُفارقات محشوَّة بالنَّدم» في المحطة الأخيرة بالمجلة.

 

(الدستور)

13/8/2017