إصدار "كتاب الأحلام" للقسوس للمساهمة في بناء مكتبة في قرية الأطفال SOS في إربد
27 / 08 / 2017

صدر حديثا للكاتبة وفاء القسوس كتاب جديد موجه للأطفال تحت عنوان "كتاب الأحلام".
الكتاب الذي أطلقته في الأردن مجموعة بيل، جاء في زهاء 40 صفحة من القطع الصغير، مشتملا على قصتين، هما: "ألوان الخير" و"بيوت الفرح"، ووضع رسومه كل من هدى الشاعر وجهاد غرايبة.
جاء الكتاب في أعقاب ورشة عمل عقدت في نيسان (أبريل) الماضي، وشارك فيها 20 طفلا من أطفال قرية SOS إربد، وروعي في القصتين أن تكون الكتابة مكثفة، إضافة إلى إتاحة المجال أمام الرسوم للتعبير عن الحدث.
 الكتاب  سيكون متوفراً الآن في الأسواق جنباً إلى جنب مع أجبان أبو الولد، مؤكدة في إطار هذا الإطلاق على تقديم نسبة 10 % من العائدات للجهود المبذولة من أجل محو الأمية وتحسين حياة الأطفال المحرومين في الأردن وبناء مكتبة بقرية الأطفال SOS في مدينة إربد.
وتبين القسوس أنها استمتعت كثيرا بالورشة تلك، وبالتجربة الرائعة التي أتاحت لها العمل مع أطفال قرية SOS إربد، مؤكدة شعورها بالفخر كونها جزءا من هذه الحملة الرائعة التي ستساهم في إنشاء مكتبة في قرية الأطفال، لتكون الكتب في متناول أيديهم على الدوام.
ويأتي إطلاق هذا الكتاب كجزء من مبادرة مجموعة بيل للمسؤولية الاجتماعية، التي تم إطلاقها في وقت سابق من هذا العام بهدف مساعدة الأطفال المحرومين في الأردن لتحقيق طموحاتهم عبر القراءة.
وأكد مدير التسويق في جبنة أبو الولد روجر شيبيردسون، أن مجموعة بيل "تؤمن بأن وراء كل طفل طموح وواثق أما تشجعه على ذلك، وتعتبر القراءة عنصرا أساسيا لمساعدة الأطفال على تحقيق أحلامهم"، غير أنه لفت إلى أن "الملايين من الأطفال العرب، وللأسف، لا يستطيعون الحصول على المواد الأساسية للقراءة خلال سنوات نموهم الأولى".
وشدد شيبيردسون على أن إتقان الأمور الأساسية هو العامل الأساسي الذي يجب توفيره للأطفال قبل تمكنهم من تحقيق أحلامهم.
وأضاف "نحن مسرورون جداً بالعمل مع شركاء استثنائيين كقرى الأطفال SOS في الأردن، ووفاء قسوس مؤلفة كتاب الأطفال، وبدورهم في إنجاح مبادرة المسؤولية الاجتماعية وولادة كتاب الأحلام"، لافتا إلى أنه ومن خلال القراءة "سنغذي طموحات أطفالنا، إضافة إلى الاستفادة من ترابط الأمهات والآباء بأطفالهم لجعلهم أكثر تواصلاً من خلال قراءة الكتب معا في المنزل".
وبينت مجموعة بيل أنها تعي أهمية مساعدة الأطفال المحرومين خلال سنوات نموهم في المرحلة الابتدائية. وكانت نظمت في وقت سابق من العام الحالي، عددا من ورشات العمل وجلسات قراءة القصص للأطفال بقرية الأطفال SOS في إربد- الأردن، حيث شجعت الأطفال على استكشاف أحلامهم وطموحاتهم، بالتعاون مع وفاء قسوس، مؤلفة كتب الأطفال الأردنية المعروفة.
وجمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، هي جمعية وطنية غير ربحية تعمل تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية؛ لا تنتمي لأي تيارات سياسية أو دينية أو عرقية. تسعى الجمعية إلى تحقيق الحياة الكريمة لأطفال أردنيين من الأيتام وفاقدي السند الأسري وذلك برعايتها لهم وفقاً للعادات والتقاليد المتعارف عليها في الأردن، منذ لحظة انتمائهم للقرى وحتى انطلاقهم إلى بيوت الشباب والشابات، ليخوضوا بعدها غمار الحياة باستقلالية واعتماد كليّ على النفس كأفرادٍ منتجين وفعّالين في خدمة أنفسهم ومجتمعهم ووطنهم.
وتؤكد مقدمة الكتاب أن القصص مستوحاة من ورشة عمل تم تنظيمها بين الكاتبة القسوس وأطفال قرية SOS في إربد، للتعرف أكثر على طموحاتهم، فتكتب لهم مجموعة قصصية مستوحاة من حكاياتهم وتطلعاتهم.
وتعد وفاء القسوس واحدة من الكتاب القليلين الذين يراعون الأبعاد النفسية والاجتماعية، وأيضا الحساسيات المختلفة في الكتابة للطفل. وهي صاحبة تجربة ثرية في العمل للطفل، سواء في الكتابة الإبداعية أو في الفنون الأدائية. 
نالت القسوس درجة الماجستير في فنون مسرح الدمى من كلية كانا تيكت الأميركية العام 1989، وأدارت مهرجان مسرح الطفل لثلاث دورات، كما أدارت المهرجان الأردني لأغنية الطفل العربي على مدى ثمانية أعوام. 
شاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعربية والدولية، منها: لجنة التحكيم الدولية لأفلام الكارتون والبرامج التلفزيونية ضمن مهرجان القاهرة الدولي 18 لسينما الأطفال.
خلال مشوارها الإبداعي كتبت العديد من القصص الموجهة للطفل، والتي حاولت من خلالها الدخول إلى عالمه والتعبير عن أمنياته وأحلامه وتطلعاته، منها: "صندوق جدتي"، حكايات، "ثلج ثلج" قصص للأطفال، قصة "جزمة العيد"، "زهري زهري" قصص للأطفال، قصة "من يحب الأردن أكثر مني"، قصة "بندق"، وغيرها.
ونالت عن عدد من إنجازاتها جوائز وأوسمة وتكريمات، مثل وسام الاستقلال من الدرجة الثانية وجائزة أفضل نص من مركز هيا الثقافي.

(الغد)

28/8/2017