«ظلال أنثى» على مسرح القاهرة التجريبي
18 / 09 / 2017

 

يشهد مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي في دورته الرابعة والعشرين مشاركة أردنية بمسرحية «ظلال أنثى» للمخرج إياد شطناوي، وتأليف هزاع البراري، ومعالجة مسرحية للفنان علي عليان.
المهرجان الذي تنطلق فعالياته غدا الثلاثاء 19/9/2017 وبمشاركة 14 دولة عربية وأجنبية، بمجمل 27 عرضا، يحمل شعار التنوع والانفتاح على الثقافات الأخرى، كما يقول رئيس المهرجان: د. سامح مهران، ومن هذه العروض 7عربية، من العراق والأردن وتونس والمغرب و12 عرضا أجنبيا من بلجيكا والسويد وأرمينيا وجورجيا وكينيا والصين وتشيلي والمكسيك وأميركا.
يشارك من المغرب «خريف»،و «بلاسمية» ومن العراق مسرحية «انفرادي» و«عَربَانة» ومن تونس مسرحية «ليلة خريف» و»نساء في الحب والمقاومة».
المنسق العام للمهرجان المخرج ناصر عبد المنعم أكد خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخراً، وقال إن إدارة المهرجان تلقّت نحو 200 طلب للمشاركة في دورة هذا العام وتشكلت لجان فنية للمشاهدة واختيار العروض المشاركة اعتمدت على معايير الجودة، والجدة.
إلى ذلك تشارك الدولة المستضيفة مصر بسبعة عروض من بينها العرضان الفائزان في المهرجان القومي للمسرح المصري «يوم أن قتلوا الغناء» و«الجسر» وسيكون عرض الافتتاح «الشقيقات الثلاث» من جورجيا فيما يقام حفل الختام في 29 الجاري على مسرح الجمهورية بالعرض المصري «التجربة» لفرقة مكتبة الإسكندرية.
ويكرم المهرجان هذه الدورة اسم السيناريست المصري محفوظ عبد الرحمن الذي رحل الشهر الماضي، والناقد المغربي حسن المنيعي والألمانية إريكا فيشر والأميركي مارفن كارلسون والصيني مينج جين خوي.
عرض «ظلال أنثى» الذي انتجته فرقة المسرح الحر تدور أحداثه حول ثلاث نساء جمعتهن الصدفة في محطة قطار مهجورة بانتظار قطار لن يأتي، كل واحدة منهن تحمل حقيبة سفرها التي تمتلئ بذكرياتها الأليمة.
شخصيات العمل تؤديها «أريج دبابنة» الموظفة التي تعرفت على زميل لها، اغواها بأفكاره المنفتحة وحبه لها، ليغلق الخيارات أمامها، ولم يبق إلا منفذ واحد وهو الزواج العرفي، ويحرمها غريزة الأمومة، فيما تقوم «مرام أبو الهيجا» الحالمة بالفن والإبداع والمسرح بمحاولة تحقيق طموحها وتلتقي بأحد المثقفين الذي يتزوجها ومن خلال سلطة الزواج يخرجها إلى زاوية النسيان والقمع، فيما تقع «أريج جبور» الفتاة الحالمة بالعمل السياسي وتحرير الأوطان، فريسة سياسي انتهازي ليغريها بالزواج ويغيب يوم زفافها بحجة اعتقاله، لتكتشف أنه هرب مع فتاة غرر بها هي الأخرى.
ضمن هذه العلاقات الشائكة والمتشابكة لواقع متخلف حول دور المرأة وقدرتها على المساهمة في كل شيء تنكشف الصورة المتخلفة والغاطسة في أذهان حتى المثقفين والنخب تجاه المرأة، فيعرّي هذا العمل الوجه الأخر لهؤلاء ويكشفه على حقيقته.
الروائي هزاع البراري الذي يحل ضيفا على القاهرة التجريبي يؤكد أن هذا النص يحاول الغوص في العوالم الداخلية للمرأة، ويعكس علاقتها المضطربة بالرجل، وهو صراع مرتبط بالرجل رغم غيابه، مما يحيل العلاقة إلى حالة من الجدل الفلسفي، بمعنى حتمية فصل هذه العلاقة، لبناء علاقة سوية بين الرجل والمرأة تبقى محفوفة بالمخاطر، وهذا الاضطراب في العلاقة هو سر إشكالية علاقة الرجل بالمرأة على مر التاريخ، ويمكن ان يكون شرفة للإطلالة على القادم الأجمل.

(الرأي)

18/9/2017