عرضا "لو كنت" المصري و"المخفوقة" التونسي يعاينان قضايا المرأة من منظورين مختلفين
18 / 09 / 2017

 

عاين عرضا، المصري الديودراما "لو كنت" من إعداد وإخراج وتمثيل محمد خميس عن نص للكاتب الياباني اينوو هيساشي، والتونسي المنودراما "المخفوقة" من إخراج منير العرقي وتأليف جلال السعدي ومنال عبد القوي، قضايا المرأة من منظورين مختلفين، مساء السبت 16/9/2017 ضمن فعاليات مهرجان عشيات طقوس المسرحية في دورته العاشرة.
مسرحية "لو كنت" التي عرضت على خشبة مسرح أسامة المشيني بعمان، طرحت معاناة فتاة أدت شخصيتها بتميز سلوى أحمد، عايشت في طفولتها أثر إلقاء القنبلة الذرية على إحدى مدن اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، ونتيجتها فقدت والدها وأقرب أصدقائها ومعارفها ما جعلها في شبابها فتاة انطوائية منصرفة إلى تعليم الأطفال في مدرسة تعمل بها فيما يحضر طيف والدها الذي يحثها على أن تعيش حياتها بعد أن تعرفت على شاب ناجح يتابع دراساته العليا في الفيزياء وأبدى اهتمامه بها، إلا أنها ما زالت تحمل في داخلها ذاك القلق الأبدي من معاناة الماضي وارهاصاته وخشيتها أن تكون تأثرت بالإشعاعات النووية التي نتجت عن القنبلة.
أما مسرحية المونودراما "مخفوقة" التي عرضت في الفضاء المفتوح لمديرية الفنون والمسرح بجانب مسرح أسامة المشيني سلطت الضوء على قضايا المرأة بشكل عام والمرأة التونسية بشكل خاص ومنها الزواج والبحث عن الزوج المناسب ووصم المرأة التي تأخر فيها سن الزواج بالعانس أو "البايرة" بحسب اللهجة التونسية، ونظرة المجتمع للمرأة الممتهنة للفن لاسيما المسرح وغيرها من موضوعات تتعلق بالمرأة في المجتمعات العربية ونظرتها إليها.
والعرض المسرحي "مخفوقة" الذي استمر لحوالي الساعتين واتكأ على الكوميديا الخفيفة والملمح الطقسي في الموروث التونسي لاسيما في جزيرة جربا التونسية، اقترب من أسلوبية "الستاند اب كوميدي" مع المزج في أسلوبية المونودراما في الأداء الإبداعي المتميز الذي قدمته الفنانة منال عبد القوي.

(بترا)
17/9/2017