ملتقى السلط الثقافي يختتم في جلعد أعمال دورته الرابعة
20 / 09 / 2017

 

اختتم ملتقى السلط الثقافي الرابع أعماله في منطقة جلعد بتأكيده أهميّة المكان الأردني منطلقاً لإبداعات كثيرة حوله، في أجناس الأدب والفن، وعموم ألوان الكتابة.

وأكّد قاصّون وشعراء أهميّة استنطاق المكان: السلط أنموذجاً، وقراءته إبداعياً، وتوثيقه بالنصوص التي تصلح مهاداً لأعمال دراميّة توثيقية، اعتماداً على ما للكلمة الأدبيّة من دور في حمل الهويّة وإبراز جماليات المكان.

ورأوا أنّ الإبداع ينبغي أن يصل الجميع وألا يظلّ محصوراً في النخبةـ، داعين إلى آليةٍ ما يتم من خلالها ترويج الفعل الثقافي عموماً والإبداعي تحديداً لدى المجتمع بكلّ شرائحه، كما نادوا بأن يتكامل الفن التشكيلي والعمل الفني- المسرحي والسينمائي- مع النصّ الأدبي لخدمة مفردة المكان وتسويقه، وحفز القطاع الخاص على المشاركة في الفعل الثقافي والاستثمار به، من خلال مديرية ثقافة البلقاء والهيئات العاملة التي تتبع وزارة الثقافة على وجه الخصوص.

كما رأوا بأنّ السلط وجوارها لم تحظيا بعمل درامي يوثق لها في موحيات الإبداع الروائي والقصصي، نظراً لما تشتمل عليه من مقومات هائلة في هذا المجال.

وألقى مدير ثقافة البلقاء المخرج المسرحي خليل نصيرات كلمةً أعرب فيها عن شكره للمبدعين والإعلاميين، مؤكّداً ضرورة وضع المبدعين في مكانهم الصحيح، لما لهم من دور كبير في التصدي للأفكار الدخيلة وقدرة على صياغة فكر حضاري يرقى بالثقافة المجتمعية ويحفز عقول العامة.

وقال إنّ على المجتمع أيضا بكل عناصره ومؤسساته أن يدعم المبدع من أجل أن يتفاعل مع قضايا عصره من أجل ألا يعيش المبدعون حالة من الإحباط تقودهم إلى أزمة حقيقية.

وتوخّى نصيرات من هذا الملتقى وغيره من الملتقيات أن تشكّل حلقات تواصل مع مبدعينا نحو تنشيط حركة الإبداع، بوصفها عصب العلاج لكل القضايا والهموم والأمراض المجتمعية، داعياً إلى الاحتفاء بكل من يحيكون الأمل ويضيؤون الطريق ويقاومون الشر بالكلمة، متمثلاً بقول الكاتب الموسوعي الأميركي روبرت شولر «ليس المهم ما يحدث، بل المهم ما الذي سنفعله بما يحدث»، متمنياً أن يكون ملتقى السلط الثقافي الرابع الذي جاء تحت عنوان «ملتقى المبدعين» قد حقق تفاعلاً مفيداً بين المشاركين.

كما ألقى الناقد محمد سلام جميعان كلمة المشاركين التي استهلها بقطعة أدبية قال فيها: مثلما تحتضن الوردةُ عبيرَها، احتضن هذا الملتقى الإبداعيُّ كوكبةً من مبدعي البلقاء المزدهية على امتداد تاريخها بالمعرفة، وسِدانة الكلمة، ففي الثلاثة أيام الخصبة اكتمل نمو الأشياء حين تعانق الشِّعر بالسَّرد وتمازجا مع الموسيقى واللون، في فضاء مكاني عبقري الهندسة والتَّكوين، جليل الرُّؤية في الهدف.

ورأى جميعان أنّ أهم ثمرات الملتقى هو التّفاعل الثقافي في القراءات والحوارات، وتوالد الأفكار والتواصل الإنساني الدافئ الذي ذابت فيه الحدود والمسافات بين الإنسان والمكان والنص والفكرة، فآتى الملتقى أُكُلَه، وجنى حصاده إبداعاً فيه التعدديةُ والتنوع، ما يحفز على تكرار التجربة بكل ثقة واقتدار، معرباً عن تقديره لما نهضت به مديرية ثقافة البلقاء ممثَّلة بمديرها الفنان خليل نصيرات وزملائه من موطفي المديرية، كما أعرب جميعان عن تقديره لوزارة الثقافة لتفاعلها الخلاق مع الملتقى، بحضور مدير مديرية الدراسات والنشر القاص مخلد بركات. وتوجّه جميعان كذلك بالشكر والتقدير للنائب محمد الزعبي وعضو مجلس المحافظة الدكتور علي أبو رمان لمتابعتهما، ولحارس السياحة الثقافية في مركز جلعد الثقافي سامي هندية لاستضافته أعمال الملتقى.

يشار إلى أنّ الملتقى، الذي قدّمت فيه فرقة شابات السلط عروضاً فلكلوريّة اشتملت على فقرات غنائيّة راقصة تغنت بالوطن والسلط والقيادة الهاشمية، كان شارك في أعماله الناقد الشاعر د.راشد عيسى، والأديب الناقد محمد جميعان، والشاعر رئيس رابطة الكتاب الأردنيين فرع السلط د.حارث أبو سليم، والشاعر عيد النسور، والشاعر مهند العزب، والقاصة جميلة عمايرة، والقاص سمير الشريف، والشاعر قصي النسور، والشاعر كايد العواملة، والشاعرة كوثر الزعبي، والإعلامية ماجدة الألفي، والقاص مخلد بركات.

(الرأي)

20/9/2017