ملتقى عمّان الثقافي الخامس عشر "الدولة المدنية"
19 / 10 / 2017

 

ورقة تعريفية

ملتقى عمّان الثقافي الخامس عشر

 

مؤتمر "الدولة المدنية"

24-25 تشرين الأول/ أكتوبر 2017

عمّان- الأردن

 

احتلّ مفهوم الدولة المدنية مساحة واسعة من المشهد الثقافي- السياسي العربي في الأعوام الأخيرة على نحوٍ واضح؛ إذ ارتفع منسوب النقاشات والسجالات حوله مع انبثاق ما سميّ بالثورات العربية منذ العام 2011، وما أدَّت إليه: إعادة كتابة دساتير، قوى جديدة ذات طابع إسلامي حملتها التغييرات إلى الحكم. وهذا بدوره ولَّدَ هواجسَ مرتبطة بجدلية العلاقة بين الدين والدولة، الأمر الذي أرخى بظلاله على السلم الأهلي/ المجتمعي، وخلخلَ العلاقة بين الطوائف والأديان، وتساءل متشككاً عن احترام قيم التعددية الدينية والمذهبية والعرقية وقبولها في المجتمعات العربية. وكان لما شهدته دول عربية من انتكاسة إلى الهويات الفرعية والأولية، ما يعني انكسار الهويات الوطنية الجامعة، أن عززَ من هذه المخاوف.

إضافة إلى ما سبق من ظروف خطيرة مرت بها (وما تزال) المجتمعات العربية ودولها، اشتعلَت حروبٌ أهلية متلبّسةً بالطابع الطائفي العابر للحدود، ما وفَّرَ عناصر نمو ديناميكيات "الحروب بالوكالة"، حيث قادت إلى تفكك مجتمعات ودول عربية معينة، وأخرى دخلت  في طور "الدولة الفاشلة"!

ولم يغب شبح الانقسامات الداخلية على أسس هوياتية، واجتماعية، وثقافية عن أغلبية الدول العربية. ثم جاء صعود تنظيم "داعش"، وإعلان إقامة "دولة الخِلافة" على أجزاء من أراضي العراق وسورية، وانضمام آلاف الشباب العربي إليه، وتهجير المسيحيين من الموصل، ليعمّق الشكوك في قيم السلم الأهلي والديمقراطية والتعددية، وفي المستقبل العربي بصورة عامة.

في مواجهة هذه الظروف مجتمعةً، والمخاوف المتأتية عنها، وصَخَب الحوارات العربية والوطنية الداخلية؛ رفع مثقفون وسياسيون شعار "الدولة المدنية" بوصفها الضامن الرئيس لحقوق الإنسان والحريات العامة، الدينية والثقافية والسياسية. والبديل المضاد لتفكك الدول والمجتمعات إلى هويات أولية تنقض الدولة الوطنية وركائزها. كما أنّ الدولة المدنيّة تشكّل الجواب الصحيح على ضعف المؤسسات السياسية والقانونية في كثير من الدول، كونها "عقد اجتماعي" أساسي في مواجهة المخاوف من إقامة أنظمة دينية توليتارية شمولية، أو أنظمة طائفية، لا تحترم الحريات الشخصية والفردية، وتصادر حقوق المواطنين غير المسلمين، ولا تقبل بالتعددية الدينية والثقافية.

لكن، وبدلاً من أن يشكّل مفهوم "الدولة المدنية" "إطاراً توافقياً" يضم القوى المجتمعية والسياسية، ويمنح الجميع حق الاختلاف والاعتراف المتبادل، ويمثّل "أرضية مشتركة" يمكن الانطلاق منها لتأسيس "عقد اجتماعي" عربي جديد؛ وجدناه وقد تحوّلَ إلى أداة للاقتتال بين القوى المختلفة، وللاستقطاب الداخلي، وذريعة لإقصاء الآخر ونفيه. وما زادَ من اضطراب مفهوم "الدولة المدنية" أنّ كثيراً من السجالات التي تشكلّت حوله لم تكن ذات طابع معرفي ثقافي، بقدر ما كانت مؤدلجة ومغلقة على تصوُّر واحد!

 

1- هدف المؤتمر:

يهدف هذا المؤتمر إلى تحرير مفهوم "الدولة المدنية" وإخراجه من حيّز الاستقطابات والخلافات، وفهمه وإدراك مضامينه ودلالاته وتطبيقاته العملية، والشروط الواجبة للوصول إلى تجسيده عملياً. وهذا، إذا ما تحقق، يعيد "الدولة المدنية" (ومفهومها معاً) إلى الأهداف المرجوة بوصفها عقداً اجتماعياً جديداً توافقياً، يضمن الحريات والحقوق، والمواثيق والأعراف الدولية، ويؤطر العلاقات بين الفئات والأفراد داخل المجتمع، ويحدّد فلسفة التشريعات والقوانين الضامنة لذلك.

 

2- أسئلة المؤتمر:

لتحقيق هذه الأهداف، فإنّ المتوقع من الأوراق العلمية والفكرية المقدّمة في المؤتمر أن تجيب على جملة من الأسئلة الرئيسة والمهمة:

  • ما المقصود بالدولة المدنية؟ كيف نعرّفها؟ ما هي مضامينها ومكوّناتها الرئيسة؟ كيف عرّفها علماء السياسة والاجتماع السياسي والقانون الدستوري؟
  • ما هي الديناميكيات التي من الضروري أن يتم الإمساك بها من أجل الوصول إلى الدولة المدنية وتحقيقها؟ وفي المقابل، ما هي العوائق والإشكاليات والمشكلات التي تواجه "إقامة" أو "تطوير" بنية وديناميكيات الدولة المدنية في العالمين العربي والإسلامي اليوم؟
  • هل بالإمكان إقامة "دولة مدنية" في اللحظة التاريخية الراهنة، في مجتمعات تعصف بها الطائفية، والهويات الأولية، والاستقطابات الأيديولوجية والثقافية والعرقية والهواجس الدينية؟ وكيف يمكن الوصول إلى ذلك عملياً؟
  • هل تتوافق الدولة المدنية مع الدين أم تتعارض، وخاصة الإسلام، وما هي المعادلة/ الصيغة التي توفر لنا فهماً للدولة المدنية في السياق الفقهي والفكري الإسلامي، وما هو دور الدين ووظيفة مؤسساته في التنظير المعرفي للدولة المدنية؟
  • ما هي أبرز التجليات العالمية لأفكار الدولة المدنية تحققاً، وما هو النموذج الأنسب الآخذ بالاعتبار طبيعة بنية مجتمعاتنا المتعددة في تكويناتها؟

 

3- محاور المؤتمر:

بناءً على ما سبق، فإنّ جلسات المؤتمر وأوراقه ستنناول المحاور التالية

  •  المحور الأول/ "الدولة المدنية.. إشكالية المصطلح والمضمون"

يتناول هذا المحور الجدليات والإشكاليات في تعريف الدولة المدنية وأضدادها ومرادفاتها، نحاول من خلاله تحديد الإطار المفاهيمي الذي يمكن من خلاله تعريف الدولة المدنية أولاً، وتمييزها عن مرادفات مثل الديمقراطية ودولة القانون ودولة المواطنة ودولة المؤسسات ثانياً، وتقديم خارطة بالمفاهيم المتناقضة معها ثالثاً.

  • المحور الثاني/ "الطريق إلى الدولة المدنية"

يتناول هذا المحور جوانب متعددة أوّلها الديناميكيات والشروط والآليات التي تضعها الأدبيات العلمية والفكرية المتخصصة في الدولة المدنية عالمياً، وكيف تحققت تاريخياً في الدول والمجتمعات الغربية.

  • المحور الثالث/ "الدولة المدنية عربياً وإسلامياً.. الإمكانية والعوائق"

يتناول هذا المحور السؤال الجوهري عن إمكانية تحقيق الدولة المدنية وتطوير مفهومها في العالمين العربي والإسلامي، في اللحظة التاريخية الراهنة، حيث المجتمعات تعاني أزمات داخلية تتراوح بين الحروب الأهلية، وانهيار مؤسسات الدولة، والدخول في طور الدولة الفاشلة. وإقليمياً، مع صعود النزعات الطائفية، والعرقية، والدينية، والحديث عن شكوك حقيقية في السلم الأهلي والاستقرار الإقليمي.

  • المحور الرابع/ "الدولة المدنية والدين"

عادة ما تُطرح أسئلة رئيسة تتعلّق بصيغة العلاقة بين الدولة المدنية والدين عموماً، والإسلام خصوصاً، لذلك يسعى هذا المحور إلى مناقشة الإطار المفاهيمي الذي يتموضع فيه الدين ضمن الأدبيات التي تتحدث عن الدولة المدنية من جهة، وعن موقف الأديان عموماً والإسلام خصوصاً من مفهوم الدولة المدنية ومحدّدات ذلك وشروطه والقضايا المتعلقّة به، مثل الأقليات، والتشريعات، والحريات العامة والفردية، ومفهوم المواطنة، والتعدديات الثقافية والدينية.

  • المحور الخامس/ "الدولة المدنية.. نماذج متنوعة"

يسعى هذا المحور إلى عرض وتحليل نماذج متنوعة في خبراتها الحضارية والتاريخية والسياسية من الدولة المدنية، على الصعيد العالمي والإسلامي بخاصة، من أجل استنطاق واستجلاء الشروط والديناميكيات والمضامين التي اكتنفت هذه النماذج والمقارنة فيما بينها.

 

البرنامــــــــــــــــــــــــــج

اليوم الأول: الثلاثاء 24/10/2017

 

 حفل الافتتاح:

التسجيل: 10:30- 11:00

 

11:30-11:00

11:00 : السلام الملكي.

11:03 : آيات من الذكر الحكيم.

11:08 : كلمة المشاركين (د. محمد صفي الدين خربوش)

11:15 كلمة اللجنة العليا  للملتقى ( د. محمد أبو رمان)

 

استراحة : 11:30- 11:45

 

الجلسة الأولى : 11:45- 13:30:

مُيسّر الجلسة: الدكتور صبري إربيحات

  1. د. محمد صفي الدين خربوش/ مصر
  2. د. عبدالمجيد العزام/ الأردن
  3. د. علي حرب/ لبنان

 

الجلسة الثانية: 17:00-19:00:  

مُيسّر الجلسة: د. جمال الشلبي

  1. د. عبدالحسين شعبان/ العراق
  2. Dr. Nicole Rascle/ فرنسا
  3. د. صفاء منقذ/ فرنسا

 

اليوم الثاني: الأربعاء 25/10/2017

 

الجلسة  الثالثة: 10:00-11:45 :  

 مُيسّر الجلسة : د. أمجد شموط

  1. أ. د. فضل شلق/ لبنان
  2. حسان موسى/ السويد
  3. د. موسى إشتيوي/ الأردن

 

استراحة: 11:45-12:00

 

الجلسة الرابعة: 12:00- 13:45 :

مُيسّر الجلسة: د. جواد العناني

  1. د. محمد طلابي/ المغرب
  2. د. إرحيل غرايبة/ الأردن
  3. د. رشاد الكيلاني/ الأردن