Black & White
مديرية ثقافة محافظة إربد تستذكر الراحل أديب عباسي
-A +A
12 / 11 / 2017

 

ضمن احتفالات المملكة بعمان عاصمة للثقافة الإسلامية نظمت مديرية ثقافة محافظة إربد بالتعاون مع منتدى الحصن للتراث والثقافة ندوة استذكارية حول الأديب الراحل، ناسك الحصن، أديب عباسي يوم السبت الموافق 11/11/2017.

وقد أكد د. عاطف البواب من منتدى الحصن للتراث والثقافة في بداية الندوة على أهمية الراحل الكبير في العلم والأدب والفلسفة، فقد خاض غمار هذه المجالات جميعها، خاصة ما قدمه من نقض لنظرية أينشتاين النسبية، إضافة لعشرات المؤلفات التي كتبها في هذه المجالات.

أما الدكتور مازن مرجي فقد قدم ورقة بعنوان "لمحات من حكاية ناسك الحصن" تطرق فيها لمحطات في حياة الأديب الراحل، منها حصوله على بعثة دراسية من حكومة شرق الأردن لدراسة اللغة العربية وعلم النفس في الجامعة الأمريكية ببيروت التي تخرج منها عام 1929، ومراسلاته مع المجلات العربية المعروفة في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين كمجلة المقتطف ومجلة الهلال ومجلة الرسالة ومجلة الثقافة، ومناظراته مع كبار الأدباء كالعقاد وأحمد أمين، حيث أوصل أديب عباسي صوت الثقافة الأردنية إلى العالم العربي، إضافة إلى كتاباته في صحف ومجلات الأردن وفلسطين.

كما تطرق مرجي إلى عمل عباسي في التدريس في مدارس شرق الأردن وفلسطين بين عامي 1928-1942، قبل أن يترك التدريس وينعزل عن العالم معتكفا في بيته في بلدة الحصن ضمن دائرة لا يتجاوز نصف قطرها العشرة كيلومترات، مكتفيا من العالم بالاستماع للراديو. لكن بيته الذي بناه أبوه عودة العباسي عام 1885 صار محجّا لطلاب المعرفة والمريدين.

وقد عاد عباسي، بحسب مرجي، للتواصل مع العالم في سبعينيات القرن العشرين عبر مقابلة أجرتها معه جريدة الرأي الأردنية أعادت تسليط الضوء على شخصيته الإشكالية، تلتها مجموعة من المقابلات الصحفية والتلفزيونية ومجموعة من الندوات والمحاضرات التي شارك فيها. ثم ما لبث الرجل أن عاد إلى عزلته، واستمرت هذه العزلة حتى أعلن في نهاية تسعينيات القرن العشرين الإضراب عن الطعام حتى الموت احتجاجا على بيع جبل أبو غنيم في القدس لسلطات الاحتلال.

من جهته أكد الدكتور سلطان الزغول على أهمية الأديب الراحل، الذي عاش في مرحلة عاصفة بالأحداث، فقد ولد عام 1905 مطلع القرن العشرين وتوفي عام 1997 في نهايته، قدم خلالها منجزا إبداعيا ضخما في مجالات عدة تنوعت بين الفلسفة والأدب وعلم الفلك وغير ذلك من المجالات، وقد بلغت مؤلفاته حوالي 97 مخطوطا. كما أشار إلى أن وزارة الثقافة أعادت طباعة كتابه الشهير "عودة لقمان" عام 2009، ثم نشرته ضمن مشروع مكتبة الأسرة عام 2012، كما نشرت ديوانا شعريا له بعنوان "أشواق قيثار".

ثم قرأ الزغول نماذج من شعر عباسي، ونماذج من خطراته التي خطّها في كتاب "عودة لقمان"، مؤكدا أن شعر عباسي أشبه بشعر العلماء الذي يتميز بغلبة الجانب العقلي عليه. وفي ختام الندوة قام الزغول بإهداء عائلة عباسي درع مدينة الثقافة الإسلامية، تقديرا لجهود الأديب الراحل في العلم والمعرفة.

من جهة أخرى تنطلق الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء القادم 14/11 فعاليات مؤتمر الرواية الأردنية الثالث في مركز إربد الثقافي الذي تنظمه مديرية ثقافة إربد بالتعاون مع الملتقى الثقافي الحضاري بعنوان "عمان في الرواية" وتكرم المديرية خلاله الروائي إلياس فركوح والناقد نزيه أبو نضال كعلمين من أعلام عمان في الأدب والنقد. كما يقام على هامش المؤتمر معرض للتصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي للفنانين سجى عبيدات ويحيى بني حمد.