ندوة: الأردن حمل بشرف مسؤولية حماية القدس والمقدسات
13 / 11 / 2017

 

قال أمين القدس الحاج زكي الغول إننا نحتفل بواحد من نشاطات مناسبة إعلان عمان عاصمة الثقافة الإسلامية، وقد اختارت الهيئة الأردنية للفنون الشعبية موضوعاً يربط الأردن بالأماكن المقدسة في مدينة أحبها الهاشميون وضحوا من أجلها.
وفي الندوة التي رعاها مندوباً عن وزير الثقافة مدير مديرية الفنون عبدالكريم الجراح ونظمتها الهيئة الأردنية للفنون ، أضاف الغول أن الرابطة بين الهاشميين والقدس تعود إلى جدهم الأعظم رسول الإنسانية جمعاء محمد بن عبدالله ومنذ فجر الإسلام فقد كانت القدس القبلة الأولى وتوثقت هذه الرابطة بمعجزة الإسراء والمعراج.
وفي الندوة التي شارك فيها الباحث محمد يونس العبادي وقدم ورقة فيها عن الإعمار الهاشمي ذكر الغول أن العلاقة مع القدس الشريف ومقدساتها تجددت في القرن العشرين بمبادرة الشريف الهاشمي الملك الحسين الأول بن علي ملك الحجاز ومفجر الثورة العربية الكبرى عام 1916 بواسطة نجله الملك عبدالله الاول ملك الأردن.
وقال إن رئيس المجلس الإسلامي في القدس آنذاك الحاج أمين الحسيني تمنى على جلالة الملك عبدالله أن يتولى الإشراف المباشر على مشروع الإعمار وهو الإعمار الهاشمي الأول مما جنب المسجد الآثار المدمرة لزلزال عام 1927 بالإضافة إلى أعمال أخرى سنوردها تاليا.
وتتبع الغول مراحل الإعمار الهاشمي ذاكرا ما تم من عمليات ترميم وصيانة وأجهزة وإعمار قبة الصخرة المشرفة واستبدال الكسوة الألمنيوم ذات اللون الذهبي بكسوة من النحاس المطلي بالذهب ومن خلال تبرع شخصي من جلالته، وقد انتهى العمل في عام 1994.
وقال الغول إن الملك عبد الله الثاني تابع بهمة الهاشميين الرعاية السامية للمقدسات في القدس الشريف، حيث تابع أعمال صنع المنبر الجديد وقام ببدء عملية تجميع قطعه في 2002 ليجري استكمال جميع أجزائه ومن ثم إدخاله وتثبيته في موضع المنبر الأصلي على يمين محراب المسجد الأقصى المبارك في الثاني من شباط عام 2007.
وأكد أن الأردن «أرض العزم، وحدّ سيفه ما نبا»، حمل راية الثورة العربية الكبرى، كما حمل شرف مسؤولية حماية القدس ومقدساتها.
من جانبه ألقى الباحث العبادي في الندوة التي حضرتها رئيسة الهيئة الدكتورة رناد الخطيب الضوء على جوانب من الإعمار الهاشمي الذي تحقق في المدينة للعمارة الإسلامية والمسيحية منذ عدد من العقود منذ نهاية العشرينيات، وترميم المسجد الاقصى بعد تعرضه لأضرار كبيرة خلال حرب 1948، وذكر أن الملك عبدالله الأول ساعد شخصيا عام 1949م، في اخماد حريق كاد أن يدمر كنيسة القيامة وأمر بإعادة ترميمها والعناية بها، متوقفاً عند الإعمار الهاشمي الثاني والثالث، لافتاً إلى إعادة تصفيح قبة الصخرة بحوالي 5000 صفيحة ذهبية على حساب جلالة الملك الحسين بن طلال الشخصي.
كما قامت اللجنة بإجراء ترميمات في ساحة الحرم القدسي الشريف الذي تضمنت ترميم باب السلسلة والمتحف الاسلامي ومبنى باب الرحمة، كما تضمن ترميم أملاك وقفية مهمة، مثل المدرسة الأرغونية، سوق القطانين، سبيل قايتباي.
لافتاً إلى الكتاب الذي ألفه حول القدس ويعد في الادبيات التاريخية مصدرا مهما لإلقاء الضوء على جانب مضيء من صلة الهاشميين ودورهم في دعم القضية الفلسطينية والقدس الشريف على وجه الخصوص.
وقال إن القدس مثلت في الخطاب والتاريخ الهاشمي، رمزية تُبذل لأجلها المواقف، وتراق لأجلها الدماء، مستدركاً أن القدس بقيت في كنف الحسين المدينة التي تعمر وتبذل لها المهج والأرواح، وما يزال الإعمار الهاشمي محل اهتمام الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين شاهدا على الرعاية الهاشمية للقدس لتكون مدينة ورمزية خالدة، ارتبطت بالتاريخ الحديث والحاضر بالهاشميين.
وكان الشاعر عبدالرحمن المبيضين قرأ قصيدة بالمناسبة.

(الرأي)

13/11/2017