اتحاد الناشرين يرفض ضريبة المبيعات على الكتب
23 / 01 / 2018

 

رفض أعضاء اتحاد الناشرين الأردنيين فرض ضريبة المبيعات بنسبة 10% على الكتب باعتبارها تشكل حربا على العلم والمعرفة والتنوير والتربية والتعليم وذلك ضمن الوقفة الاحتجاجية التي أقيمت في نهاية المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر في مقر الاتحاد، وطالبوا بالإلغاء الفوري لضريبة المبيعات على الكتب وكل المطبوعات، والبدء بتجميد تنفيذ القرار إلى حين إعادة الدراسة بلقاءات مكثفة مع الوزراء المعنيين.

وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين الناشر فتحي البس:" إن فرض هذه الضريبة تسهم في الإجهاز على صناعة الكتاب التي تتراجع بشكل متسارع وخطر منذ أعوام، حتى باتت على شفى هاوية، ويبذل الاتحاد جهودا كبيرة لإقناع الدولة بدراسة أحوال هذه الصناعة وتحديد مشاكلها والعمل المشترك الجماعي من أجل إيجاد حلول تبقيها على قيد الحياة، فعاصفة ضريبة المبيعات هزت كل العاملين في هذه الصناعة والصناعات المرتبطة بها، لتدلل على أن الحكومة الأردنية بدل دعم هذه الصناعة تهددها في تدميرها دون دراسة فعلية لتأثيراتها السلبية".

وأوضح أن عدد دور النشر الأردنية التي حصلت على تراخيص من هيئة الإعلام ٧٥٠ دارا، أغلق منها رسميا ٣٧١، بقي منها عاملا٣٧٩ دارا، لكن الواقع المسجل والعامل ١٤٠ دارا مسجلة في اتحاد الناشرين، وتراجع عددها حتى ١/١/٢٠١٨ إلى ٧٢ دارا مسددة لالتزاماتها، أما عدد المكتبات المرخصة ٩٠٠ مكتبة، بقي منها ٢١٨ مكتبة معظمها على طريق الإغلاق.

ورأى البس أن:" صناعة النشر والكتاب هما قلب الصناعات الثقافية وأساس التنمية الشاملة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، منوها أن الشباب الذين تراوح أعمارهم ١٥-٢٩ ما نسبته ٣٠٪ من سكان الأردن البالغ 10 ملايين معظمهم على مقاعد الدراسة في مرحلة التكوين والإعداد، ونسبة الذين يقبلون على القراءات غير المنهجية محدودة جدا، ويعتمد الباقون على المقررات المدرسية والجامعية توفر الدولة الحد الأدنى منها للمدارس الحكومية، فمن أهم مشاكل صناعة الكتاب هي لجوء الطلاب في كل المراحل إلى التصوير واقتناء الكتب المقرصنة بحجة ارتفاع أسعار الكتب الأصلية فكيف سيصبح الحال مع الضريبة؟".

وأكد البس وجود مخاطر من وراء فرض الضريبة منها:" إغلاق معظم دور النشر ومكتبات بيع الكتب أبوابها، زيادة الأعباء الاقتصادية على المدارس والجامعات والكليات وعائلاتهم، تهديد كل الصناعات المجاورة وخاصة المطابع، تراجع حركة التأليف والبحث، كما أن معرض عمان الدولي للكتاب سيصبح في مهب الريح إذا فرضت هذه الضريبة".

وتحدث البس عن الخطوات المستقبلية:" متابعة التنسيق بين الاتحاد وكل الروابط والاتحادات والنقابات ذات العلاقة، وطلب اجتماعات مع كل المعنيين في الدولة وبخاصة رئيس الوزراء ووزير المالية، واستمرار التحرك الاحتجاجي الذي قد يشمل إعلان الإضراب التصاعدي".

وقال النائب خالد رمضان:" إن ٤١ نائبا من أصل ١٣٠ نائبا صوتوا ضد الموازنة الحالية، لكننا نراهن على السلطة الرابعة من صحافة وأقلام حرة، فالنقابات المهنية تاريخيا كانت قائدة العمل الوطني والوضع الاجتماعي والاقتصادي، فبعد ١٥ عاما تراجع دورها، فعلى النقابات المهنية أن تتقدم لحقن الأزمة في البلد".

وأكد رمضان:" عندما نتحدث عن المجلس الاستشاري العالي لمعرض عمان للكتاب فنحن نتحدث عن الكاتب والكتاب والناشر وصناع الرأي، فمسؤولية الوزراء تكافلية تضامنية بموجب الدستور، ابتداء من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي إلى وزارة الثقافة ثم وزارة الشباب وختاما إلى وزارة المالية يجب أن يتحملوا مسؤولية ضريبة المبيعات".

وقال رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين عليان العدوان :"تحصل وزارة الثقافة على أقل دعم ضمن موازنة الحكومة وبالمقابل فإنها من الوزارات المهمة التي تقدم الخدمة للوطن والهوية الوطنية، وهذا يؤدي إلى عدم إنجاز الفعل الثقافي".

وتابع:" معرض عمان للكتاب مهدد بالإغلاق وهذا شيء محزن، فالمتضرر بالمرتبة الأولى هو الكاتب والمفكر الأردني، فعدد دور النشر بأرقام متناقصة، ولم يؤخذ رأي اتحاد الناشرين بقرار رفع الضريبة على المنتج الثقافي".

(الرأي)

23/1/2018