Black & White
مثقفون يؤكدون عروبة القدس الشريف
-A +A
11 / 02 / 2018

 

أكد المشاركون في ندوة حوارية نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين بالتعاون مع مديرية ثقافة الزرقاء في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي عروبة القدس الشريف ورفض قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

وقال الباحث الدكتور جاسر العناني « إن جميع المعالم والأسماء في القدس هي كنعانية وليست عبرية ، وأن الاحتلال وبحسب منظمة التربية والثقافة والعلوم في الأمم المتحدة ( اليونسكو ) غير نحو 470 معلماً بالقدس من الكنعانية إلى العبرية ».

وأضاف أن المحتل يعمد إلى تغيير الرواية في القدس ومحاولة طمس هويتها العربية رغم أنها مدينة كنعانية قبل الديانات، مشيراً إلى أنّ جميع منقبي الآثار والعلماء لم يعثروا على أي أثر للهيكل الصهيوني المزعوم في القدس.

وأكد أهمية أن تكون القدس حاضرة في مناهجنا، مشيراً إلى أنّ قطع الولايات المتحدة الاميركية الدعم عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين « الأونروا » يأتي في سياق الضغط من أجل تغيير المناهج التعليمية.

ولفت إلى أن « إسرائيل » تضرب بعرض الحائط جميع القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ولا تقيم لها أي وزن، مؤكدا أن القدس واجهت على مدار التاريخ العديد من الحروب والغزوات إلا أنها قاومت وخرجت من أتون الاحتلال وتحررت.

من جهته قال الباحث الدكتور محمود عواد ، أن هناك فصلاً تعسفياً في الحديث عن القدس بمعزل عن فلسطين المحتلة ، مؤكدا أن القدس جزء رمزي ومقدس من فلسطين الواقعة تحت الاحتلال، مشيراً إلى أن إسرائيل تستند إلى مجموعة من البنى المتعددة منها السياسية والدينية والتجارية الاقتصادية والرأسمالية الاستعمارية لتثبيت الكيان الاستيطاني الاستعماري.

وبين أن الدعم الأميركي للاحتلال الاسرائيلي يعد مصلحة استعمارية ، مؤكداً أن ما يسمى بالمحرقة اليهودية  أكبر أكذوبة بالتاريخ، وأنها عبارة عن مجرد عملية تجارية اقتصادية يهودية فكرية من أجل إبقاء حالة ديمومة الشعور بالتهديد في العقلية اليهودية.

بدوره نوّه الباحث الدكتور محمود عليمات إلى أن الاحتلال هو عبارة عن مشروع استعماري استيطاني شرد العرب الفلسطينيين من قراهم وبلداتهم ومدنهم، موضحاً أنّ قرار الإدارة الأميركية بنقل السفارة إلى القدس الشريف هو قرار سافر يحمل في طياته الطريقة العنجهية الأميركية والتحدي لكل القوانين والشرائع الدولية، لاسيما وأنّ القدس مدينة ثقافية ودينية متنوعة ومتعددة للجميع.

وبين أن الاحتلال يسعى أن تكون القدس عاصمة سياسية من أجل استثناء العرب الأصليين وتهجيرهم، مسلمين ومسيحيين وإفراغها لتكون يهودية.

وبين مدير ثقافة الزرقاء الدكتور منصور الزيود لـ(بترا) أن الندوة الحوارية تأتي في سياق خطة مديرية الثقافة التي تركز هذا العام على إبراز عروبة القدس الشريف وتأكيد الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وجرى في ختام الندوة، التي أدارها رئيس فرع الرابطة الشاعر جميل أبو صبيح وحضرها جمع من الكتاب والمفكرين والمهتمين ، نقاش وحوار، وأجاب المتحدثون على جميع الأسئلة والاستفسارات.

(الرأي)