انطلاق فعاليّات مهرجان العقبة الدولي الأول للفنون الإسلاميّة
12 / 02 / 2018

 

تنطلق في مدينة العَقبة في الثاني عَشر مِنَ الشهر الجاري وعَلَى مدار أربعة أيام، فعاليّات مهرجان العقبة الدولي الأول للفنون الإسلاميّة، بمشاركة (15) دولة عربيّة وأجنبيّة مما يعكس حيويّة الفنون الإسلاميّة وعمقها التعبيري كلغة فنيّة عالميّة في حدث عالمي يُقام لأول مرة في الأردن.
ويحتضن المهرجَان تجَارب فنيّة عربيّة ودوليّة ضمن معرض كَبير يُقام فِي مدينة العَقبة، يطرح فيه المُشاركين التنوع فِي المضمون والشكل والطروحات الفنيّة، ويتخلل المهرجَان فعاليّات تفاعليّة مختلفة فِي أمَاكن متعددة، كالمحَاضرات الفكريّة، وتنظيم الورش التدريبيّة العمليّة.
وقال مدير المهرجان الفنان التشكيليّ ياسر الجَرابعة، إن هذا المهرجان يُقام لأول مرة في الأردن بمشاركة 15 دولة عربيّة وأجنبيّة وهي المغرب، تونس، الجزائر، مصر، اليمن، السعودية، الإمارات، الكويت، عُمان، تركيا، باكستان، العراق، سوريا، لبنان، والأردن، حيث يشتمل عَلَى ثلاث فعاليات رئيسيّة وهي ؛ معرض فني كبير يُقام فِي نادي الأمير راشد، ومحاضرات فكريّة تُقام في الجامعة الأردنيّة فرع العقبة، وورش تدريبيّة عمليّة تُقام فِي مدارس العقبة.
ولفت الجرابعة أن هذا المهرجان يهدف إلى إبراز دور الأردن فِي رفع قيمة الخط العربي والزخرفة والفنون الإسلاميّة، ودور الهاشمين فِي مسيرة الفنون الإسلاميّة والإعمار الهاشمي، ويُساهم في التركيز عَلَى الفنون الإسلاميّة محليّاً وعربيّاً وعالميّاً نظراً لكون الفن الإسلاميّ يتمتع بأثر راسخ في الثقافات المختلفة التي شهدت نشأتها وتطورها وانتشارها، مما أدى إلى التنوع والارتقاء والتمازج والجَمال، سَاهم فِي أن تكون هذه الفنون رافداً أسَاسيّاً فِي إثراء الفنون العَالميّة الحَديثة منذُ القُرون المَاضيّة.
وَيعَمل المهرجَان بحسب الجرابعة عَلَى تسويق الفنان الأردنيّ والعربيّ بشكل كَبير، نَظراً لكون المُشاركين فيه سيقدمون مُواهبهم وقُدراتهم ويتبادلون الخبرات المختلفة بوجود خبراء وأكاديميين فِي الفنون الإسلاميّة، ولأن غالبيّة المُشاركين ممن يُشار لهم بالبنان فِي هذا الشأن عَلَى مستوى العَالم، بوجود تغطية إعلاميّة محليّة وعربيّة لكُل فعاليات المهرجَان، وحضور سفارات الدول المشاركة ومراكزها الثقافيّة.
ونوه الجرابعة أن اختيار مَدِينة العَقبة لاحتضان هذا الحدث العالمي لم يأت من فراغ بل جَاء بعد دِراسة مُستَفيضَة، حيث أن العَقبة ترتبط بالفنون الإسلاميّة بشكل كَبير لما فيها مِن قيم جمَاليّة وإبدَاعيّة مِنَ الأصَالةِ والمُعَاصَرة، جعلتها قِبلة الفنانين والمثقفين مِن كُلّ مَكَان لكونهم يجدون فيها مُقومَات النَجَاح الذين يلعب فيه أهل العَقبة ومثقفوها دورا رئيسا، وكذلك مؤسساتها الرَسميّة التي تَدفع بالحركة الثقافيّة إلى الأمام بكل قوة، والتذوق الفني الكَبير لأبناء المُجتَمَع المحَلي للفنون الإسلاميّة، نَاهيك عن مُناخ العَقبة البَحريّ السيّاحيّ والمشهد الثقافيّ المميز والدائم فيها.
وقال الجرابعة ان اللجنة العليّا للمهرجَان التي تَشكلت منذ شهور تتألف مِن السَادة؛ تمام الرياطي، طارق البدور، علي كريشان، بسَام المجَالي، عبدالله ال الحصان، عامر بنيان، علي الهلاوي، طراد عَمرو، أميرة مبيّضين، محمد البداينة ويَاسر الجَرَابعَة، بهدف وضع الرؤيا العَامة للمهرجَان وأهدافه وكافة تفاصِيله، وانبثق عَن هذه اللجنة لِجَان رئيسيّة وهي، الإدارية والماليّة، التَنسيق والمُتَابعة، العَلاقَات العَامة والإعِلام، واللجنة الميدانيّة واللوجستيّة، ويترأس كل لجنَة منها عضو مِنَ اللجنة العُليّا للمهرجَان إضافة إلى فريق عمل لكُلّ لجنة، بهدف إنجاح المهرجَان الذي يُقام بهذا المستوى الكَبير لأول مرة فِي الأردن.
وأضاف الجرابعة أنّ المهرجان جاء بتنظيم مِن شباب لأجل الأردن لتنمية وتدريب الموارد البشريّة والتبادل الثقافيّ وبدعم وبرعاية كبيرة من مفوضيّة سلطة منطقة العقبة الاقتصاديّة الخَاصة، إضافة إلى دعم مُقدم مِن شركة تطوير العقبة وشركة العقبة لإدارة الموانئ والشركة الهندسيّة لصناعة الإعلان(خطاب) و وزارة الثقافة وشركة واحة أيلة وركن الألوان للخدمات المطبعيّة ومركز الزهراء الطبيّ ومركز الأوائل لتعليم السواقة.

(الدستور)