Black & White
البوكر العربية تعلن في "شومان" القائمة القصيرة للجائزة
-A +A
22 / 02 / 2018

 

فازت بالقائمة القصيرة في الجائزة العالمية للرواية العربية(البوكر) روايات "ساعة بغداد" للعراقيّة شهد الراوي، و"زهور تأكلها النار" للسوداني أمير تاج السّر، و"وارث الشواهد" للفلسطيني وليد الشرفا، و"الحالة الحرجة للمدعو ك" للسعودي عزيز محمد، و"حرب الكلب الثانية" لإبراهيم نصر الله من الأردن، و"الخائفون" للسورية ديمة ونوس.

وتنوّعت الأعمال، التي تتنافس على المركز الأول في 24 نيسان  بمعرض الكتاب في أبو ظبي، بين الاشتغال على ذاكرة المكان والهوية وقضية التحولات وشرط الزمن والمصير الإنساني والعلاقات الاجتماعية، والقضايا الذاتيّة من منظور إنساني لواقع الشعوب ومعاناتها مع الحرب، والتفاصيل الصغيرة وحالات الاغتراب عن المحيط والمجتمع وسوداويّة الآفاق، وكذلك عاينت الأعمال عدداً من البنى الاجتماعيّة والرواسب الدينيّة وتبعات الأقصاء، ووحشيّة المجتمعات وغلبة النزعة الماديّة والخيط الفاصل بين النضال والفساد.

وأعربت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان فالنتينا قسيسيّة، في المؤتمر الذي احتضنته المؤسسة صباح أمس وحضره أمين عام وزارة الثقافة الروائي هزاع البراري ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين محمود الضمور، عن تقديرها للبوكر العربيّة في مشوارها مع الإبداع، لافتةً إلى جهود مؤسسية تقف خلف هذه الجائزة وتمثّلها مؤسسة جائزة البوكر البريطانيّة وهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة. كما قدّمت قسيسيّة عرضاً لنشاطات "شومان" وتجسيرها مع المؤسسات والمبدعين وفق شراكات محلية وعربية وعالمية من أجل تجذير الثقافة والتنوير والانحياز لقيم الفن والجمال والإبداع.

وأكّد رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان، في المؤتمر الذي حضره  رئيس لجنة التحكيم د.إبراهيم السعافين وعدد من أعضاء اللجنة، أهميّة ما أحدثته الجائزة العالمية للرواية العربية من صدى وبيئة جديدة للكتابة بعد عشر سنوات من انطلاقها، مهنئاً جمهور القرّاء ودور النشر المشاركة في هذا الفضاء الإبداعيّ، ومثمّناً الدور الذي تلعبه "شومان" في التعاون مع الجائزة.

وتحدث سليمان عن هدف تغذية لجنة التحكيم بزملاء أجانب، يروّجون للجائزة كبوابات إبداعية للترجمة، وتداول نقدي إضافي يكمّل رؤية النقاد العرب ومعاييرهم الشموليّة أو التفصيليّة.  

وقال السعافين إنّ الروايات المشاركة اتصلت بواقعها الاجتماعي والسياسي وعالجت مواضيع ذاتيّةً، ولم تكن مهجوسةً فقط بالقضايا الكبرى أو بالتجريب في الكتابة، لافتاً إلى أعمال كلاسيكيّة متكاملة في عناصرها الروائيّة، مؤكّداً أنّ لجنة التحكيم لا تنظر في التجريب "المجّاني" أو الصرعات الروائيّة بعيداً عن شروطها الفنيّة أو تماسك بنية الرواية، مستنداً إلى خبرة المحكمين وتوافرهم على معرفة موضوعيّة بتطوّر الرواية على مدى قرن كامل أو أكثر في سياقها العربيّ والعالمي. كما دعا السعافين الشباب إلى أعمال جادّة تبرر فوزهم وتبتعد عن الركاكة بحجة البدايات، في معرض تعليقه على رواج الرواية وسيلةً للتعبير لدى فئات عمريّة شابّة.

وأكّد السعافين عدم خضوع الجائزة أو ميلها لمعايير "المناطقيّة" أو "المحاصصة" من جهة، وعدم إيلائها مواضيع معيّنة للفوز دون اكتمال الشروط الفنيّة لتناول هذه القضايا أو المواضيع.

ودلل عضو لجنة التحكيم الكاتب الفلسطيني محمود شقير بـ "وارث الشواهد" و"الحالة الحرجة للمدعو ك" كروايتين عالجتا قضايا وتفاصيل بسيطة في إطار إبداعي وحملتا هدفاً جاداً واشتغالات ساخرة نحو مقاصد الكاتبين الشرفا وعزيز محمد، كما ناقشت مونتانارو معايير التحكيم وذوق الناقد ومدارس المحكمين النقديّة أو الإبداعية إن كانوا ممن يكتبون الرواية، مشيرةً إلى أعمال كلاسيكيّة وصلت إلى اللائحة القصيرة في دورة الجائزة الحاليّة.

وتحدّثت منسقة الجائزة فلور مونتانارو، بحضور عضو لجنة التحكيم باربرا سكوبيتس، عن التعاون مع "شومان" في الاستضافات المستمرة  وتنظيم ورشات الإبداع،  كما قدّمت إضاءة على أعمال فائزة تمّ ترجمتها إلى لغات عالميّة، معربةً عن تقديرها لمحكمي الجائزة في استصفائهم الأعمال المشاركة وفق معايير موضوعيّة في التناول والمعالجة الإبداعيّة.

إلى ذلك، أقيمت مساء أمس في "شومان" ندوة أدارها الصحفي موفق ملكاوي، احتفت بالجائزة في عقدها العاشر، متناولةً تأثيرها الإبداعي وفعل الترجمة المصاحب، وشاركت فيها بالإضافة لسليمان والسعافين، الرئيسة السابقة للجنة التحكيم  الروائيّة سحر خليفة، والروائيّة شهلا العجيلي المرشحة في القائمة القصيرة للعام الماضي.

 

هيئة تحرير الموقع الإلكتروني