Black & White
الموت يغيب الفنان التشكيلي محمد بوليس
-A +A
14 / 03 / 2018

 

غيب الموت يوم الثلاثاء 13/3/2018 الفنان التشكيلي محمد بوليس في عمان، عن عمر يناهز 67 عاما، إثر مرض عضال لم يمهله طويلا.
وسيتم تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير بعد صلاة ظهر غد الأربعاء في مقبرة سحاب الإسلامية.
ويعتبر الفنان التشكيلي محمد بوليس صاحب مسيرة إبداعية طويلة ومتمرسة في استنباط مفاهيم ومفردات دواخل الذات الإنسانية العميقة المضامين والبليغة الجماليات، وهو ما جعلها تلقي بظلالها على الحياة التشكيلية محليا وعربيا.
وجالت لوحات بوليس، عضو رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين المولود في أريحا العام 1950، بالكثير من المعارض العربية والأوروبية؛ اذ جمعت بين رؤى وتقنيات مستمدة من موضوعاتها المتعلقة بالهوية الثقافية داخل البيئة الأردنية والفلسطينية.
وقد كانت له إسهامات في إثراء الذائقة الفنية وتدريب الفنانين العرب الشباب، حيث أقام معارض فردية وجماعية في كل من اليمن وتونس والمغرب وسورية ومصر، بالإضافة إلى عدد من المعارض في بلجيكا والمانيا وهولندا واسبانيا وفرنسا وكراتشي.
اختبر الراحل مدارس فنية عديدة. وركزت لوحاته القديمة على مفردة البورتريه لشخصيات من الذاكرة والتاريخ والأسطورة لتتطور مسيرته في تقديم رسومات فنية عن شخصيات بأشكال متباينة وهي تمتلئ بنغمات حائرة غريبة عن الواقع وكأنها في تجوال مستمر داخل مساحات من الحلم تبغي تطوير عملية البحث في مشروعه الفني.
وغلبت على أعماله سمة البساطة والوضوح، خصوصا أن ريشته تعمل على رسم وجوه في تكوينات وزوايا متباينة الأحجام وغالبيتها في تكرار يوحي بالعزلة والعذاب في توقها إلى والانعتاق والحرية ومواجهة التحديات الصعبة الآتية من ظروف خارجة عن إرادتها.
وقال رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، حسين نشوان، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الفنان محمد بوليس يمثل ظاهرة مميزة في التشكيل العربي، فقد كان دائم الترحال وله الكثير من التلاميذ في مختلف أقطار الوطن العربي.
وأضاف نشوان إن الفنان التشكيلي الراحل الذي خذل السكري قدمه وأدى الى بتر ساقه، كان يرسم بعفوية، ومحبا للناس والحياة ومثل الفن كل حياته.
وقال عضو الهيئة الإدارية، الفنان التشكيلي كمال أبو حلاة، إن الفنان الراحل بوليس يعد من الرعيل الأول في مجال التشكيل وفي بداية حياته الفنية أقام في تونس والمغرب وقدم فيها تجربته الخاصة مشتغلا على المدرسة التعبيرية في الفن التشكيلي، وتمتاز أعماله بالألوان الوردية، ووظف مواد مختلفة حيث بدأ في بداياته باستخدام الألوان الزيتية لينتقل في استخدام مواد الأكريليك.
وبين أن الفنان الراحل بوليس نظم العديد المهرجانات الدولية في الأردن وتونس والمغرب، وكان ما يميزه بين أبناء جيله قدرته على التواصل مع المواهب الناشئة في أعمار مبكرة وجيل الشباب ورعايتها إبداعيا في مجال الفن التشكيلي. وقال الفنان التشكيلي أبو حلاوة إن التشكيلي الراحل بوليس قدم في الأردن حوالي 5 معارض، بالإضافة إلى العديد من المعارض الجماعية، لافتا إلى أن لوحاته امتازت بالتعبير عن قضايا المرأة والحرية والقضية الفلسطينية، لاسيما أنه كان في بواكير حياته معتقلا لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتعرض للتعذيب خلال تلك الفترة، ما ساهم بأن تنعكس تلك التجربة في أعماله الفنية من خلال العديد من المدلولات التي تمثلت بأعماله الفنية.

(بترا)

13/3/2018