Black & White
ريم بنا في دارة الفنون اليوم: إطلاق ألبوم "صوت المقاومة"
-A +A
03 / 05 / 2018

 

تستضيف دارة الفنون في السابعة والنصف من مساء الخميس 3/5/2018، فعالية مسرح البلد لإطلاق ألبوم الفنانة الفلسطينية الراحلة ريم بنا بعنوان "صوت المقاومة". يقدّم الألبوم والدة الفنانة الشاعرة زهيرة صباغ.
وبالرغم من مرضها والشلل الجزئي لأوتارها الصوتية، حرصت الراحلة على تسجيل الأغاني بالغناء أو بالكلام ومزجها ببياناتها الطبيّة بعد تحويلها إلى أصوات بمرافقة عزف بيانو لبوجي ويسيلتوفت.
ولدت ريم بنا في السادس من كانون الأول (ديسمبر) 1966، وتوفيت في الرابع والعشرين من آذار (مارس) الماضي، بعد صراع طويل مع سرطان الثدي، حيثُ كانت أصيبت به منذ تسع سنوات.
وريم بنا مغنية وملحنة فلسطينية، كما أنها موزعة موسيقية وناشطة. وُلدت في مدينة الناصرة عاصمة الجليل، وتوفيت فيها، وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ.
درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت العام 1991 بعد 6 سنوات أكاديمية درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية. لها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني. كما أنّ لها عدة ألبومات للأطفال. ولها العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. ويتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.
وتقول المعلومات على صفحتها في الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)، إنها أحبت الغناء منذ أن كانت صغيرة، واشتركت في العديد من المناسبات الفنية، منها مهرجان ذكرى يوم الأرض، وغيرها من المناسبات الوطنية والسياسية. كما شاركت في الاحتفالات التي كانت تقيمها مدرستها -المدرسة المعمدانية- بالناصرة.
أثناء دراستها في موسكو، أصدرت ريم ألبومين من الغناء الحي وهما: جفرا، ودموعك يا أمي. وفي العام 1991 تزوجت الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو، الذي درس الموسيقى والغناء معها في المعهد العالي للموسيقى بموسكو، حيث كانا يعملان معا في مجال الموسيقى والتأليف. لكن زواجهما لم يدم فتطلقا في 2010. 
بحسب (ويكيبيديا)، تتصف أغاني ريم بأنها فريدة من نوعها؛ ذلك أنها تؤلف معظم أغانيها، كما أن لديها طريقة موسيقية مميزة في التأليف والغناء. وكلمات أغانيها مستوحاة من وجدان الشعب الفلسطيني ومن تراثه وتاريخه وثقافته. أما الموسيقى والألحان فنابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة. ويأتي تمازج الكلمات والألحان معاً ليحملنا إلى ما وراء حدود فلسطين ليصل بنا إلى جميع أنحاء العالم.
وتعبر أغاني ريم عن معاناة الشعب الفلسطيني وهواجسه كما تعبر عن أفراحه وأحزانه وآماله، ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت بتقديمها، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها.
أول ظهور لريم البنا في أوساط الشهرة كان في أوائل التسعينيات عندما قامت بتسجيل نسختها الخاصة من أغاني الأطفال الفلسطينية التقليدية التي كادت أن تنساها الأذهان. العديد من الأغاني والأشعار ما تزال العائلات الفلسطينية تغنيها اليوم بفضل مجهودات ريم في الحفاظ عليها من خلال إعادة تسجيلها، كما قامت ريم بغناء العديد من أغاني الأطفال التي قامت بكتابتها وتأليفها بنفسها، وأصبحت من الأغاني المحبوبة على نطاق واسع بين الأطفال، خصوصا عندما قامت بتقديمها في مهرجانات الأطفال مثل مهرجان نوار نيسان، ومهرجان فرح ومرح، ومهرجان شتاء أريحا، ومهرجان أطفال شهداء.
ريم بنا لم تؤلف فقط أغانيها الخاصة؛ بل أيضا تلحن الأشعار الفلسطينية. ومن أمثال الشُعراء الذين قامت بتلحين أشعارهم: توفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم وزهيرة صباغ وسيدي هركاش. أما الألحان؛ فقامت ريم وزوجها ليونيد بالمشاركة في تأليفها بطريقة خلاقة وفريدة من نوعها، وتُوصف موسيقاها بأنها "مؤثرة وعاطفية".
أما هي فتصف موسيقاها بأنها وسيلة للتعبير عن الذات الثقافية، فتقول: جزء من عملنا يتألف من جمع النصوص الفلسطينية التراثية غير الملحنة، حفاظاً على هذه النصوص من الضياع. ثم نحاول تأليف موسيقى عصرية مستوحاة من الموسيقى الفلسطينية التُراثية لتتماشى مع هذه النصوص. بهذه الطريقة تقوم ريم بنا بأكثر من مجرد محاكاة الطرق التقليدية وتقديمها للمقطوعات، حيث تقوم بمزجها مع أسلوب الغناء الحديث. ولأن أسلوب الغناء الشرقي عادة ما يكون زخرفيا، وهذا ما لا يتماشى مع صوت ريم الأكثر من ثنائي الأبعاد. فتقول: لهذا أحاول كتابة أغاني تتلاءم مع صوتي. أريد خلق شيء جديد في كل صدد. وهذا يتطلب إحضار الناس إلى مكان أقرب من الموسيقى والروح الفلسطينية.
كما لعبت أغاني ريم دورا مهما في إنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات وكذلك البرامج الوثائقية التي تناولت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية بالعرض.
اكتسبت ريم شهرتها في أوروبا بعد أن دعاها المنتج النرويجي اريك هيليستاد لمشاركة المغني كاري بريمنس الغناء في ألبوم "Lullabies from the Axis of Evil"  العام 2003 . بعد ذلك ذهبت إلى أوسلو بعد أن قبلت دعوة كاري بريمنس بالذهاب إلى هناك حيث قدم المغنيان عرضا مشتركا.
ثم جاء ألبوم "رسالة موسيقية ضد الحرب إلى الرئيس الأمريكي بوش من مغنيات من فلسطين والعراق وإيران والنرويج"، وجمع الألبوم هؤلاء السيدات معا وأخريات من كوريا الشمالية وسورية وكوبا وأفغانستان، للغناء بشكل ثنائي مع عرض أغانيهم باللغة الإنجليزية، ما ساهم في وصول الأغاني إلى قلوب الجمهور الغربي.
تحمل ريم بنا رسالة فنية واضحة في موسيقاها، وهي تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، خصوصا في الضفة الغربية، وإحياء التراث الفلسطيني. كما طمحت إلى تحقيق أهداف عديدة، منها: رفع مستوى الأغنية العربية الفلسطينية التراثية وغير التراثية إلى مستوى الأغنية العالمية، وتنمية القدرة على الاستماع إلى الموسيقى والغناء الرائج إلى مستوى عربي ودولي مناسب، إلى جانب تحرير الأغنية العربية من المؤثرات السلبية.

 

(الغد)

3/5/2018