Black & White
بيت الثقافة والفنون يستذكر الروائي الراحل جمال ناجي
-A +A
09 / 05 / 2018

 

بحضور مجموعة من أصدقاء الروائي الراحل جمال ناجي نظّم بيت الثقافة والفنون أمسية استذكارية حول جمال ناجي حيث تم إشعال الشموع وقراءة الفاتحة على روحه، وأدار الأمسية الشاعر علي الفاعوري وبدأت الأمسية بوقفة لقراءة الفاتحة على روح الراحل جمال ناجي، وقالت الدكتورة هناء البواب رئيسة البيت أنه سيقام في أربعينيته ندوة متخصصة حول تجربة جمال ناجي الروائية والقصصية، ثم بدأت الفعالية بمجموعة من الكلمات المشحونة بالألم والدموع.

واستهل الأمسية الأستاذ محمد داودية بكلمة قال فيها: لقد عرفت جمال ناجي منذ زمن طويل يتعدى الثلاثين عاما، فقد عملنا سويا في وزارة التنمية السياسية وكان خير مثقف أستشيره في كثير من القضايا، ويربطني في جمال علاقة أسرية عميقة، فحين سمعت خبر رحيله من صديقي الشاعر موسى حوامدة توجهت مباشرة إلى المستشفى وألقيت عليه النظرة الأخيرة وودعته وقبلته على جبينه الذي لم يزل دافئا، جمال من الروائيين المتميزين على الصعيد المحلي والعربي، فقد فقدت الرواية العربية واحدا من رموزها، ولا يسعنا هنا إلا أن نقف وقفة جلال ووفاء لهذا الكاتب الصديق النبيل، وفي هذا المقام أشكر وزير الثقافة الذي اختار جمال رئيسا لتحرير مجلة أفكار والذي غير في مجراها.
وتلا ذلك قصيدة للشاعر علي الفاعوري التي قال منها:
ترفق قبل أن تصعد
فهذا الليل مثل الموت
تكرار
ودخان
سحابات
تحاول أن تمر الآن من دمعي
لتكشف سر من مروا
ومن فروا كمثل فرار أصحاب
هنا كانوا
ترفق
فالمدى جرح يسافر في مرايانا
أنا .. والحزن، والأصحاب
موسى، والصبايا النائحات، الحب
والأقلام.. والأشجار
والدرج الذي يفضي الى بداية الذكرى
وعمان.
وبعد ذلك قام الشاعر موسى حوامدة بإلقاء كلمة أقرب إلى وداعية مشحونة بالأسى والحزن قال فيها: لقد كان جمال سبّاقا إلى الخير ومدوزنا لحياته وموته، ولا أنسى تدخله الإيجابي في مشكلتي التي حدثت بسبب ديواني (شجري أعلى)، حيث كان رئيسا لرابطة الكتاب الأردنيين، لقد أخلص الراحل جمال لأصدقائه تماما كما أخلص لكتابته الإبداعية. والذي يعرف جمال يعرف معنى إشاعة المحبة والصداقة العميقة بين الناس، لقد خسرناه في رحيله لكنه خلف من بعده كتبا وروايات سنعيش بظلالها وستذكرنا دائما به.
وتلا ذلك الكاتب أحمد الغماز الذي قال: حين سمعت بخبر وفاة جمال ناجي  شعرت حلقي جافا، وأن الزوابع المفاجئة التي هبت على الزرقاء كان لصوتها بحة الأسى والأنين، قلت وبصدق إنها تشبه مخلفات الزوابع الأخيرة عند جمال ناجي، روايته التي قادتني من يدي في وقت مبكر الى عالم السرد والفضاء الروائي والقصصي ايضا، تعلمت في منتصف الثمانينات كيف اقرأ وكيف أعيد القراءة بحثا عن ما اريد ، تركت الاسماء الكبيرة وقتها، تركت ماركيز وبورخيس وايزابيل اللندي وفيرجينيا وولف، تعلقت بفضاء جمال الروائي تماما كمن يبحث الكفيف عن يد حانية يمسكها لتدله على الطريق.
وتحدث الكاتب والفنان التشكيلي محمد العامري: «في هذا المقام المشحون بالحزن والدموع لا يسعني إلا أن أقول له وداعا جمال لقد كان نعم الأخ والصديق وأذكر أنني زرته أكثر من مرة في خضم العمل الانتخابي حيث كنا من مؤسسي التيار الثقافي الديمقراطي، فكان المثقف الحيوي الذي يجد حلولا ذكية للنجاح، وأقول له سنكون أوفياء لك في حياتك ورحيلك.
وختم الحوار الكاتب عيسى شتات: فاستذكر الراحل منذ عرفه في منتصف الثمانينيات وحتى رحيله، وبكى حزنا عليه وودعه بكلمات أقرب إلى الوجع الممتلئ بالفقد الذي لا لقاء بعده.
هذا ومن الجدير بالذكر أن بيت الثقافة والفنون ممثلا برئيسته الدكتورة هناء البواب كانت قد كرمت الراحل جمال ناجي في حياته قبل شهرين من رحيله وتحدثت حول روايته (نهر الغريب).

(الدستور)

9/5/2018