Black & White
"الثقافة": الأردنيون يستذكرون صنيع الأوائل الذين رسموا معالم الطريق
-A +A
27 / 05 / 2018

 

قالت وزارة الثقافة إن الأردن يواصل مسيرة البناء المرتكز على تكريس مفهوم الاستقلال الحقيقي، وحينما تسري في الجنبات روح العزّة والأنفة، يفتخر الأردنيون بإنجازاتهم وحضورهم العالمي والعربي، ويستذكرون صنيع الأوائل من البناة الذين رسموا معالم الطريق ووضعوا لبناته الأولى.
وأكدت في بيان صحفي بمناسبة يوم الاستقلال اعتزاز الأردنيين بإنجازات وطنهم وفخرهم بمكانتهم التي صنعوها بقيادتهم الهاشمية وأنهم يقفون اليوم أمام هذه اللحظات ليرسموا ملامح مستقبلهم، وينهضوا بعزة لحماية ما أنجزوه خلال مسيرة البناء بقيادة ملوك بني هاشم منذ عهد المغفور له جلالة الملك المؤسس عبدالله ابن الحسين مرورا بعهد المغفور له جلالة الملك طلال صانع الدستور والمغفور له جلالة الملك الحسين باني الأردن وصولا إلى عهد جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني .
وقال البيان إنه "وفي لحظات الاستقلال التي يعيشها الأردنيون اليوم تعود بهم الذاكرة إلى لحظات التأسيس، يوم انحاز الأردنيون إلى قادة بني هاشم يقفون إلى جانبهم في معركة الحرية والاستقلال الأولى التي خطّت طريقها من أرض الحجاز، ثورة عربية شاملة، فكان بنو هاشم سر الثورة الذي قرأه الأردنيون وخبروه، وأصبحوا جنوده الذين وقفوا إلى الحق".
وأضاف: لقد التف الأردنيون حول الملك المؤسس يحرسونه بالحدقات ليواكبوا معه لحظات التأسيس، ليعبر هو عن حبهم له حين خاطبهم في الثالث من آذار العام 1921 قائلاً "سروركم بنا وترحيبكم لنا وإجماعكم علينا أمر لا يستغرب، أنتم لنا ونحن لكم، وإنني لم أغفل كلمة مما جاء به خطباؤكم، ووطنيتكم أمر لا يخفى على الكون كله، وضالتكم المنشودة عبارة عن حقكم الذي تطلبونه... ولو كان لي سبعون نفسا لبذلتها في سبيل الأمة ولما عددت نفسي أني فعلت شيئا".
وأوضح البيان انه على الرغم من صعوبة الظروف وتشابك المصالح الاستعمارية إلا إن الأردنيين كسّروا على صخرة الولاء لبني هاشم وإيمانهم بأحقيتهم في القيادة وحبهم لوطنهم كل المؤامرات، وحموا الأردن كي يدخل العصر الحديث مُهاب الحمى ناجز الاستقلال واضح المواقف والرؤى.
وبينت الوزارة "أن الأردنيين رسموا ملامح استقلالهم العام 1946، فاستقاموا فرسان يبحثون عن الحرية الأصيلة في أرواحهم، ويعلّمون الأمة كيف تنجز خطابها العروبي؛ فساروا في حمى الوغى يجالدون أعداء الأمة على مختلف أشكالهم، ويقفون إلى جانب الأشقاء في كل مكان وزمان، فكانوا وما زالوا يدا تحمل البندقية ويدا تمد إلى الأرض غراسها فتزرع الحب والوفاء واحترام الآخر، وتبني منظومة القيم العالية".
"وحين أُسرجت خيل الله للدفاع عن أرضه غرب النهر كان الأردنيون يقودون الملاحم فداء لأرض فلسطين العزيزة، هاجسهم تحرير الأرض والوقوف إلى جانب الأخوة في قضاياهم، ولم يكونوا يوما خارج سرب الأمة. هذا هو ديدن الأردني الذي يعيد شريط ذكرياته في هذا اليوم العظيم من أيامه، فيقرأ تاريخه المشرّف وينحاز لمستقبله المشرق، مفتخرا بما أُنجز وسيُنجز في ظل قيادته الهاشمية المظفرة".
وختم البيان أن وزارة الثقافة وهي ترصد ملامح بناء المشهد الثقافي الأردني وتسهم في تجذيره، لتؤكد على أهمية ما أُنجز، وتتطلع إلى ترسيخ المفاهيم المنبثقة عن الاستقلال الوطني من خلال مشاريعها التي تؤكد طليعية المشهد الإبداعي الذي صانه الاستقلال ورسخه، إضافة الى تأكيدها أن الوصاية على القدس جزء أصيل من موروثنا الديني والثقافي والتاريخي.

(الدستور)

27/5/2018