Black & White
مشروع مدن الثقافة الأردنية يُسهم في نقل الفعل الثقافي إلى المحافظات
-A +A
10 / 06 / 2018

 

بدأ مشروع مدن الثقافة الأردنية الذي أطلقته وزارة الثقافة في مرحلته الأولى في عام 2007، حيث تم اختيار محافظة إربد مدينة الثقافة الأردنية لذلك العام، ومن ثم تبعتها محافظات المملكة الأخرى من بينها: السلط، والكرك، ومعان، وعجلون إلى أن انتهت هذه المرحلة في العام الماضي 2017 في محافظة المفرق.
وفي بداية العام الحالي، قررت الوزارة اعتماد آليات جديدة لإطلاق المرحلة الثانية من هذا المشروع ليشمل المدن الواقعة في مراكز الألوية عدا عن ألوية قصبات المحافظات سعيا منها لاستمرار المشروع للأعوام المقبلة لنقل الفعل الثقافي إلى هذه الألوية وتوزيع مكاسب التنمية الثقافية، حيث تم اختيار 3 ألوية من 3 أقاليم لتكون مدن الثقافة الأردنية للعام الحالي 2018، وهي: لواء الرمثا عن إقليم الشمال، ولواء عين الباشا عن إقليم الوسط، ولواء الأغوار الجنوبية عن إقليم الجنوب، نفذت من خلالها نحو 92 فعالية ثقافية.
أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري قال: إن مشروع مدينة الثقافة الأردنية من أنجح المشاريع التي تنفذها الوزارة سنويا من خلال ما يقدم من أنشطة وفعاليات في مختلف الجوانب الثقافية والفنية وبمشاركة جميع الهيئات الثقافية التابعة للوزارة والتي يصل عددها الى أكثر من 500 هيئة ثقافية منتشرة في محافظات المملكة كافة، موضحا أن المشروع أقام أكثر من 5 آلاف فعالية ثقافية منوعة منذ عام 2007 وحتى العام الماضي 2017 في كافة المحافظات.
وأضاف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن اختيار مدينة الثقافة الأردنية يتم وفق لجنة فنية يشكلها وزير الثقافة مهمتها دراسة كل طلب على حدة وتقييمه بموضوعية دقيقة، اعتمادا على أسس كتوفر البنى التحتية، وعدد الهيئات الثقافية ومستويات أدائها وإنتاجها، والأثر الثقافي للواء على المستوى الوطني، ومن حيث المشاريع الثقافية من ندوات ومؤتمرات ومعارض وورش عمل وأمسيات وإصدارات ومخيمات إبداعية ومسابقات.
وبين البراري حرص الوزارة على تنشيط العمل الثقافي وأهميته في تعزيز الهوية الوطنية وزيادة الوعي والمعرفة في المجتمع الأردني، وإبراز ما تشتمل عليه المدن المتقدّمة بطلباتها من مكانة تراثية وتاريخية ومن جهود ثقافية ورموز ثقافية.
وتتضمن فعاليات مدينة الثقافة الأردنية العديد من المهرجانات والمؤتمرات الثقافية، وبرامج خاصة بالطفل، وورش تدريبية، وندوات وأمسيات ثقافية، ونشر كتب في موضوعات مختلفة، وعروض غنائية وفلكلورية ومسرحية وتراثية، وإقامة معارض فنون تشكيلية، وتصوير فوتوغرافي، وبازارات، وأعمال فنية أخرى، وإنتاج أفلام وثائقية.
أما مدير الهيئات الثقافية ومدير مشروع المدن الثقافية في الوزارة د. غسان طنش فيقول: إن المشروع الذي انطلق منذ عام 2007 أثبت نجاحه طوال السنوات العشر الماضية على الصعيد الثقافي والتنموي، وحقق التواصل بين المدينة وشرائحها الاجتماعية المختلفة مع محيطها، من خلال برامج تحمل صفة الديمومة ساهمت في تعزيز الهوية الوطنية، وجعل المدينة الثقافية مقصدًا لأبناء المجتمع الأردني.
وأضاف أن الآلية الجديدة للمرحلة الثانية التي بدأت هذا العام هي قبول الترشيحات من مجالس اللامركزية في المحافظات على أن يرشح كل مجلس مدينة واحدة (لواء واحد) من المحافظة، وفق أسس معينة يجب مراعاتها وهي: توفر البنية التحتية في المدن، والأثر الثقافي للمدينة وأبنائها على المستوى الوطني، والمشروعات الثقافية التي يتضمنها الملف المقدم للترشيح.
وأشار طنش أن الوزارة تعتبر مشروع المدن الثقافية من المشروعات الاستراتيجية التي تهدف إلى تنشيط الحركة الثقافية ووضعها ضمن اهتمامات المواطنين، مشيرا إلى الأثر الكبير الذي حققه المشروع على الصعيد الثقافي والتنموي، ومساهمته في تحقيق التواصل بين شرائح المدينة الاجتماعية المختلفة مع محيطها، من خلال برامج تحمل صفة الديمومة ساهمت في تعزيز الهوية الوطنية، وبحيث أصبحت المدينة مقصدًا لأبناء المجتمع الأردني.
ويُعد مشروع المدن الثقافية الأول من نوعه في المنطقة العربية، ويهدف إلى نقل مركزية الحراك الثقافي من العاصمة إلى الأطراف لتحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية، وتفعيل الحراك الثقافي، والمساهمة في بناء البنية التحتية للثقافة في الأقاليم والمحافظات، وتشجيع الإبداع والمبدعين والترويج للمنتج الثقافي لأبناء المحافظات وإبراز دور الثقافة والفنون في التنوير ومواجهة التطرف من خلال اختيار مدينة أردنية كل عام سعيا لتعميم الثقافة على المحافظات، وتركيز المشاريع والأنشطة الثقافية فيها على مدار عام كامل.

 

رياض أبو زايدة، (بترا)، "بتصرف"

8/6/2018