Black & White
السفارة الإيطالية تبث أرقى المقطوعات الموسيقية لـ«ماندر» في الأردن
-A +A
21 / 06 / 2018

 

احتفالاً بيوم الموسيقى في الأردن الذي يصادف يوم 21 من شهر حزيران، أطلقت السفارة الإيطالية في عمان بث الحفلات الموسيقية الخاصة بقائد الفرقة الإيطالي فرانشيسكو ماندر، الذي يعتبر أحد أعظم عباقرة الموسيقى منذ الخمسينيات ولغاية السبعينيات. بناءً على طلب من السفارة الإيطالية، أصدرت أرملة (ماندر) السيدة Annermarie مجموعة مختارة من التسجيلات خاصة لمحطة إذاعة طلال أبوغزالة للأعمال والثقافة التي تبث على الموجة (FM102.7)، وهي شركة البث الرائدة في الأردن للموسيقى الكلاسيكية.
نشأ فرانشيسكو ماندر فنياً في المسارح الرئيسة وقاعات الحفلات الموسيقية في العالم، وأشادت به فرق الأوركسترا وأهم العازفين المنفردين في القرن العشرين. ولد (ماندر) في روما عام 1915 في عائلة من الموسيقيين والفنانين، وبعد دراسة التأليف مع ألفريدو كاسيلا وسيزاري دوبيشي في روما، والتعامل مع أنطونيو غوارنييري في سيينا، إذ إنه بعد سنوات عديدة، كان من بين طلبته زوبين ميثا، بدأ حياته الفنية في عام 1940 كمؤلف موسيقي وقائد فرقة موسيقية. خلال الحرب العالمية الثانية اضطر إلى التفرّغ لبعض الوقت، ولكن بعد الحرب استأنف مسيرته الفنية.
شملت نشاطاته الفنية جولات حول العديد من المدن الهامة حول العالم: لندن، باريس، ميلان، موسكو، بودابست، سيدني، كوبنهاغن، أمستردام، شيكاغو، جوهانسبرغ، بوينس آيرس، لينينغراد. وفي عام 1951 قدم عازف الكمان الإيطالي الشهير Uto Ughi في ميلانو في أول ظهور له مع الأوركسترا. في عام 1954، وبصفته مخرج موسيقى في بروكسل، وصفه النقاد بأنه «استثنائي». الشيء نفسه في لندن فقد كان قائدا موسيقيا هائل، أثبت السيد ماندر نفسه قائدا لفرقته... موسيقي من الطراز الرفيع. وبشكل عام، شكّلت السيمفونية الخامسة لبيتهوفن أداءً استثنائياً، وفي باريس: "مع (ماندر) سطعت الأوركسترا الوطنية منذ اللحظات الأولى".
في الستينيات سجل ماندر العديد من المعزوفات الطويلة وكان ضيفاً منتظماً في قاعة الاحتفالات الملكية، حيث قاد أوركسترا الفيلهارمونية الملكية وأوركسترا لندن الفيلهارمونية. وبرفقة الأوركسترا الأخيرة هذه قام بجولة على نطاق واسع في المملكة المتحدة عدة مرات. كان رئيسًا لأوركسترا جوهانسبرغ الوطنية السمفونية التابعة لهيئة الإذاعة في جنوب أفريقيا من عام 1969 ولغاية عام 1977. شمل مخزونه الموسيقي بشكل رئيسي أعمالا كلاسيكية (موزارت، هايدن) وملحنين رومانسيين معروفين عالمياً امثال (بتهوفن، وبرهامز، وشومان، شوبرت، وفرانك، وتشايكوفسكي، ورمسكي-كورساموف، وموسورغسكي، وليادوف، وبورودن، والغار، ودفوراك، وستراوس). بالإضافة الى هذا، فقد كرّس نفسه لعدة مؤلفين أوركستراليين إيطاليين هامين مثل مارتوتشي، بيروزي، زافرد، ومانينو، ورسبيغي. من بين المؤلفين الموسيقيين في القرن العشرين كان هنالك من ضمن النخبة المفضّلة رافل، ودبوسي، وبارتوك، وسترافنسكي، وكودالي، وفالا، وشوستاكوفتش والأقل شهرة مثل بوسي، والفانو، وتانزمان، وهونغر، وبلوتش وآخرين. كان يعمل مع العديد من العازفين المنفردين العظماء أمثال أويستراك، وكيمبف، وروبنشتاين، وآرغريتش، وفيراس، وفورنييه، وأوغدون، وأراو وذلك على سبيل المثال لا الحصر.
كان ماندر قائداً موسيقياً قويًا جدًا. كان يحب أن يردد: لا يمكن الكشف عن دعابة موتسارت الخفية عن طريق الأداء السيئ: فالحل يكمن في تقديم حفلات عالية الجودة فقط، لا سيما عندما يكون الجمهور غير مستعد على نحو كبير وليس لديه دارية فعالة. كان ماندر متحدياً تجاه نفسه وأيضاً تجاه الآخرين، ولكن بطريقة لطيفة حقاً». كان لديه كاريزما حقيقية ليس فقط على المنصة، ولكن أيضا من خلال تعامله مع الطلاب والجمهور. في عام 1968 أكد أن الموسيقى هي المشاعر والفكر، وأرقى أشكال الفن، والفن هو الأساس الذي يعكس جميع الحضارات. إنها «لغة عالمية» على هذه الأرض. هذه هي حياتنا، وهذا فننا؛ لأنهما لا ينفصلان. لا يمكن فصل الفن والأدب والموسيقى عن الحياة». من الصعب العثور على كلمات أفضل لشرح الرسالة التي تود السفارة الإيطالية في عمان أن تشاركها مع أصدقاء الموسيقى في الأردن.

(الدستور)

21/6/2018