Black & White
أبو رمان: مواقف المملكة تستند على رؤية حضارية تقوم على مفاهيم وقيم العيش المشترك
-A +A
06 / 11 / 2018

 

قال وزير الثقافة وزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان ان مواقف المملكة تستند على ثوابت السياسات الدينية والثقافية، وعلى رؤية حضارية تسير عليها تقوم على مفاهيم وقيم العيش المشترك والتعاون والتعاضد بين الجميع من الأديان والأعراق والثقافات المتنوعة المتعددة في سبيل الخير العام؛ وعلى أساس الحوار والتعددية والقبول بالآخر، ونبذ التعصب والشطط والتطرف.

وأضاف خلال كلمة له في الجلسة الافتتاحية لدورة المجمع الكنسي التي عقدت اليوم الثلاثاء 6/11/2018 في عمان، مندوبا عن رئيس الوزراء ان النموذج الأردني يتجسد من خلال القيم والثقافة على صعيد سياسات الدولة المعتدلة وقدرتها على إدارة التعددية والتنوع بطريقة جيدة وعقلانية، وعلى صعيد الثقافة الاجتماعية التي تبتعد بصورة كبيرة عن التعصب الديني والطائفي، وعلى صعيد الخطاب الديني العام إسلامياً ومسيحياً، الذي يتوحد بصورة كبيرة في مواجهة نزعات التفريق والفرقة، ويعطي الهوية الوطنية الجامعة قيمة عليا.

ودعا الوزير أبو رمان  رجال الدين والعلماء والمثقفين في المنطقة العربية إلى إنقاذ المجتمعات وحمايتها من الأخطار العديدة التي بدأت تفرض نفسها في اكثر من مجتمع ودولة،  ومواجهة التيارات العدمية والمتطرفة التي تريد اختطاف المشاعر الدينية والتلاعب بها وتوظيفها في سبيل أيديولوجيات مأزومة عصابية تؤدي إلى تمزيق المجتمعات وتؤسس لحروب أهلية طويلة المدى.

وأشار إلى أهمية تعميم وترسيخ الخطابات الدينية والثقافية التي تبين حقيقة الدين وجوهره والقيم السامية التي جاء من أجلها ولتحقيقها، وتتمثل في تكريم الإنسان وقيمة الإنسانية بذاته، مبينا ضرورة أن تصل الرسالة واضحة لمجتمعاتنا وشبابنا بأنّ وظيفة الدين هي بناء الانسان والمجتمعات وتوحيدها لا هدمها وتخريب روح الانسان وعقله او تحويله الى ماكينة كراهية وقتل صماء .

وأكد وزير الثقافة وزير الشباب ضرورة بث روح الأمل والتسامح والإيجابية وإعلان الحرب على الخطاب اليائس والمحبط والسوداوي، فالدين هو النور والخير العام والهداية والصلاح والإصلاح والعمل النافع وخدمة المجتمع وترقيته تطويره، هو التسامح والاعتدال والتكافل الاجتماعي والعمل التطوعي وحب الخير للجميع والمحبة بين أفراد المجتمع، فهذا هو الخطاب الديني والثقافي الذي من المفترض أن نتعاضد جميعاً على تجذيره ونشره وتعميمه.

بدوره، قال رئيس الأساقفة الأنجليكاني في القدس سهيل دواني ان الاردن يعد نموذجا يحتذى به في العيش المشترك، والعمل بتشاركية ومحبة من أجل الاستدامة والتنمية، مضيفا ان دورة المجمع التي تقام سنويا تهدف الى تحقيق الحوار المشترك من أجل الفهم العميق لواقعنا في الأردن والعالم العربي، والعمل معا لتحقيق المستقبل الأفضل للجميع.

ويشار إلى أن هذه الدورة التي تقام في فندف البريستول يحضرها أعضاء المجمع الكنسي للكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، ونخبة من ابناء الطائفة الانجليلية الأسقفية العربية وعدد من الأساقفة ورجال الدين المسيحي في الاردن، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، وغيرها من دول العالم.

 

(بترا)، "رياض أبو زايدة"

6/11/2018