Black & White
الشمايلة: حراك ثقافي وأثر مجتمعي كبير لاختيار "الأغوار الجنوبية" مدينة الثقافة لعام 2018
-A +A
15 / 11 / 2018

 

أكّدت مديرة مديرية الثقافة في محافظة الكرك عروبة الشمايلة أنّ المديرية التابعة لوزارة الثقافة تقوم بدور فاعل في التجسير مع المجتمع المحلي ومع مجلس اللامركزية في المحافظة، معربةً عن تقديرها لتفهّم دوره في العمل الثقافي، وهو دور بارز قالت إنّه ينمّ عن فهم لأهمية الثقافة، وتجلّى بتخصيص 170 ألف دينار من موازنة المحافظة لاستكمال التجهيزات الفنية واللوجستية لمركز الحسن الثقافي بواقع (100) ألف دينار، و(70) ألف دينار لإقامة مشاريع وأنشطة ثقافية.

وأعربت الشمايلة عن تقدير المديرية لما يبديه رئيس وأعضاء مجلس محافظة الكرك من اهتمام واضح وملموس بالنشاط الثقافي في المحافظة من خلال التواصل والمشاركة في كل الأنشطة والفعاليات الثقافية التي جرت في الكرك، وخصوصاً فعاليات لواء الأغوار الجنوبية مدينة الثقافة الأردنية لعام 2018، والتي تنوعت أنشطتها بالعروض الفنية والمسرحية والأمسيات الثقافية وعقد المؤتمرات المتخصصة بالشأن الثقافي، وكذلك في الأنشطة التي تخص البيئة والتراث المادي وغير المادي وتمكين المرأة وثقافة الطفل والأنشطة والمسابقات الرياضية التي تتميز بها منطقة الأغوار، وبالأخص سباق الدراجات والماراثون وألعاب الخماسي في كرة القدم. كما وتم إقامة العديد من محاضرات التوعية في مكافحة آفة المخدرات بالشراكة مع بلدية الأغوار ومؤسسات المجتمع المحلي، واستكشاف العديد من المواهب والطاقات الإبداعية في مجالات الشعر والقصة والرسم والمسرح والصناعات الثقافية وفتح الصالون الثقافي في الأغوار وتأكيد ديمومته حتى بعد انتهاء فعاليات مدينة الثقافة.

كما تم نسج شراكات جديدة لمديرية الثقافة مع مدارس كبرى في محافظة الكرك، وهذه إضافة لتحقيق أهداف وفلسفة وزارة الثقافة، والشراكة مع جامعة مؤتة بعقد العديد من المؤتمرات والمعارض والندوات.

وأكّدت الشمايلة أهمية الأسابيع الثقافية والتعاليل التي أقيمت في مختلف ألوية محافظة الكرك وكانت ناجحة ومميزة.

ورأت الشمايلة أنّ اختيار لواء الأغوار الجنوبية كمدينة للثقافة الأردنية قد لفت نظر أبناء اللواء إلى قيمة الموروث الثقافي الموجود بالمنطقة بالإضافة إلى تنوع هذا المحتوى، كما شجعهم على بذل المزيد من الجهد في إبراز نتاجهم الأدبي والفني و الفكري، حيث أن اختيار اللواء كمدينة للثقافة الأردنية ساعد أيضا في تسليط الأضواء على الإبداع و المبدعين في المنطقة.

وقالت إنّه ومن خلال النشطات المتنوعة التي أقيمت في اللواء ضمن هذا المنظور كان هناك تعريف لأبناء اللواء بهوية مبدعيهم الذين كانوا ربما غير معروفين لدى العامة. كما أسهمت برفع الوعي بشكل عام في مختلف القضايا التي تم مناقشتها في اللقاءات والحوارات، مثلما أسهم ذلك في تنشيط مؤسسات المجتمع المدني في بلورة وصياغة مشاريع ثقافية مستمدة من الروح الجمعية لأبناء اللواء لإبرازها إلى حيث الضوء وجعلها متاحة أمام العامة، وبالتالي فقد أدى ذلك إلى خلق جو من الود والوئام بين أبناء المجتمع المحلي من جهة وأبناء المحافظة والوطن الذين تابعوا هذه الفعاليات من جهة أخرى.

ومن ناحية أخرى فقد رفعت هذه الفعاليات المختلفة من القدرة النشاطية لدى الشباب المشاركين الذي كان يقع على عاتقهم مسؤولية الترتيب والتنظيم والتنسيق، كما أسهمت بتعريف الآخرين من خارج اللواء بالإرث الثقافي في الأغوار الجنوبية وإظهاره.

ورأت الشمايلة أنّ الفائدة الأكبر هي وضع الأغوار الجنوبية على خريطة الثقافة الأردنية والتعريف بالمنطقة على أكثر من صعيد ثقافي واجتماعي وإبداعي.

وحول موضوع البنية التحتية أكدت الشمايلة الدور الكبير لوزارة الثقافة وما قدّمته لرفع عملية التنمية الثقافية بشراء مركز الحسن الثقافي لأن الثقافة لا تستطيع تقديم دورها الفعال إلا إذا توفرت البنية التحتية الحاضنة للمثقفين والمبدعين.

وتذكر الشمايلة في هذا المجال أنّ مسرح مركز الحسن الثقافي مكون من مسرح يتسع إلى (700) شخص ومقابل المسرح ردهة لمعارض الفن التشكيلي، وصالة لكبار الزوار ومكتبة مكونة من طابقين، إضافة إلى جناح خاص بالأطفال وصالة استقبال تتسع لأربعين شخصاً، كما يوجد طابق «البيسمنت»، حسب ما تم تقسيمه وثلاث قاعات يمكن استغلالها للتدريبات في مجالات متعددة ومنها الموسيقى والفن التشكيلي والأدب، ولعقد ندوات وأمسيات ثقافية. كما يشتمل المركز على حديقة وساحات خارجية جميلة تستغل للأمسيات الثقافية والمعارض.

وتتحدث الشمايلة عن القوة التي تميزت بها المحافظة، مؤكدةً أنّ منطقة الكرك تتمتع بالموروث التراثي والحضاري، ووجود عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي مؤهلين في مختلف صُنوف المعرفة، وهيئات ثقافية فاعلة وبارزة لها دور إيجابي في تحسين البيئة الثقافية وتطوير وتمكين قدرات الشباب ومؤسسات المجتمع المدني، ووجود جامعات ومدارس عريقة، ونسيج اجتماعي مميز في الكرك يتسم بقبول الآخر والانفتاح عليه.

وحول الجمعيات الثقافية في محافظة الكرك، ذكرت الشمايلة أن عدد الجمعيات بمحافظة الكرك بلغ 31 جمعية تتوزع على مختلف ألوية المحافظة، هي بحسب الألوية: جمعية فرقة الكرك للفنون المسرحية والشعبية، وجمعية شهداء مؤتة للثقافة والتنمية، وجمعية أسرة الكرك للفن التشكيلي، وجمعية منتدى جماعة درب الحضارات الثقافي، وجمعية نادي الإبداع-الكرك، وجمعية منتدى الفكر للثقافة والتنمية، وجمعية أسامة المفتي الثقافية الاجتماعية، وجمعية البركة الثقافية الاجتماعية، وجمعية إحياء التراث والفلكلور الشعبي الكركي، وجمعية ميشع المؤابي للثقافة والفنون، وجمعية السلم والتضامن الثقافية الأردنية، وجمعية صالون الكرك الثقافي، وجمعية الزيتونة الثقافية، وجمعية أبناء الكرك للإبداع والتميز، وجمعية سما الوطن الثقافية، وجمعية الجيل الذهبي الثقافية. وفي لواء الأغوار الجنوبية :جمعية فرقة الفنون المسرحية والشعبية/غور الصافي، وجمعية ملتقى غور المزرعة الثقافي، وجمعية نادي الطفل الثقافي الاجتماعي/ غور الصافي، وجمعية ملتقى الأغوار الجنوبية الثقافي. وفي لواء القصر: جمعية رابطة شباب مدينة القصر، وجمعية ملتقى حوطة بني تميم الثقافي الاجتماعي، وجمعية أبناء حمود لإحياء التراث الثقافي والتاريخي، وفي لواء فقوع: جمعية نادي فقوع الثقافي، وفي لواء المزار الجنوبي: جمعية منتدى مؤتة للثقافة والتراث/ المشهد، وجمعية منتدى سول الثقافي، وجمعية عائشة أم المؤمنين الثقافية، وجمعية منتدى مؤاب الثقافي، وجمعية ملتقى أبناء الكرك لحملة الشهادات العليا، وجمعية ملتقى مواسم الثقافي، وجمعية منتدى ذات رأس الثقافي. ويبلغ عدد أعضاء الهيئات العامة لكل الجمعيات الثقافية تقريباً 600 عضو بينما كان عدد أعضاء الهيئات الإدارية فيها 280 عضواً، واليوم تشكل الهيئات الثقافية الذراع المحرك للفعل الثقافي في محافظة الكرك.

«الرأي» بادرت بالاتصال بعدد من المثقفين في لواء الأغوار الجنوبية، لمعرفة مدى الأثر الذي تركته مدينة الثقافة الأردنية 2018 التي فازت بها الأغوار الجنوبية، فوقفت على هذه الآراء والانطباعات:

المواهب الإبداعية

يرى الكاتب عواد النواصرة أنّه ومن أجل تنمية أي مجتمع لا بد من التنمية المتكاملة حتى يتحقق النجاح، مؤكداً أنّ التنمية الثقافية أكثر ما تحتاجه المجتمعات البعيدة عن الأطراف. وأكّد النواصرة أنّه عندما فاز لواء الأغوار الجنوبية كمدينة الثقافة الأردنية 2018، بدأت نشاطات المدينة، وبدأ معها التفاعل من كل أطياف المجتمع، حيث كانت الفعاليات متعددة ومتنوعة وشملت كل قطاعات المجتمع وتم إثراء البعد الثقافي أكثر عن طريق المشاركات الخارجية أي من خارج اللواء وحتى من خارج المملكة مما أسهم في تنوع ثقافي متميز. وقد لوحظ بروز العديد من المواهب الإبداعية في المجالات المختلفة وتفاعل المجتمع بشكل عام، إضافة إلى إقامة المشاريع المختلفة التي تهتم بالشأن الثقافي مثل: مجسم يمثل شعار المدينة الثقافية وإقامة صالون الأغوار الجنوبية الثقافي وتأليف الكتب التي توثق للواء الأغوار الجنوبية من حيث التاريخ. وقال النواصرة إنّه يتمنى لو مُدد عام الثقافة للأغوار عاماً آخر ليزداد الحراك الثقافي، معرباً عن تقديره لكل من تابع فعاليات لواء الأغوار الجنوبية مدينة الثقافة 2018، خصوصاً مديرية ثقافة الكرك وإدارتها الفاعلة وأعضاء لجنة الثقافة في لواء الأغوار الجنوبية.

أثر الثقافة

وحول أثر المدينة الثقافية على لواء الأغوار الجنوبية، قال هايل السعيدين إن أثر المدينة الثقافية يلبي ما تحتاجه المجتمعات البعيدة عن الأطراف أي أن عام 2018 كان عاما مميزاً للواء الأغوار الجنوبية عندما فاز بلقب مدينة الثقافة الأردنية، حيث بدأت نشاطات المدينة وبدأ معها التفاعل من كل أطياف المجتمع، فكانت الفعاليات متعددة ومتنوعة ووصلت إلى أقصى الجنوب، وإلى بادية الأغوار الجنوبية، وإلى منطقة المعمورة، لافتاً إلى العمل المشترك مع جمعية المعمورة الخيرية لعمل دورات تدريبية. وقد لوحظ بروز العديد من المواهب الإبداعية في المجالات المختلفة وتفاعل المجتمع بشكل عام، إضافة إلى إقامة المشاريع المختلفة التي تهتم بالأماكن السياحية والأثرية في الأغوار وإقامة صالون الأغوار الجنوبية.

وحول البرامج الثقافية والأنشطة المقامة في لواء الأغوار طيلة احتفاله بلقب مدينة الثقافة الأردنية، ذكرت مديرة مديرية الثقافة في الكرك عروبة الشمايلة أنها توزّعت على شكل: لقاءات مع الهيئات الثقافية والمهتمين بالشأن الثقافي بواقع 11 فعالية، و6 دورات موسيقية، و9 دورات فن تشكيلي، ودورة مسرح، ودورة إعلام رقمي، و12 جلسة قراءة، و28 عرضاً فنياً موسيقياً، و16 معرض فن تشكيلي، و13 عرضاً مسرحياً، و8 عروض حكواتي، و21 ورشة تدريبية ريادية الأعمال والابتكارات العلمية، و10 نشاطات أطفال وكرنفالات، و25 أمسية أدبية شعرية وقصصية، ويومين علميين مع جامعة مؤتة، و18 ندوة، و16 عرضاً لأفلام متنوعة، و7 نشاطات تصوري فوتوغرافي، و4 مؤتمرات، و4 حفلات إشهار كتب، و7 تعاليل كركية.

وذكرت الشمايلة أيضاً أنّ اللواء شهد 11 مشروعاً لجمع التراث والأمسيات التراثية، و20 ورشة وندوة عن التطرف والمخدرات، ومشروعاً للكتاب التفاعلي، و4 معارض كتب، ومشروعين في تطوير المكتبات، و3 مخيمات إبداعية، ومهرجاناً واحداً، وفعاليتين رياضيتين، و4 أسابيع ثقافية، ومشروع نصب تذكاري، ومشروع أسلاك تراثية، ونشاطاً في الرسم على الجبال.

إبراهيم السواعير، (الرأي)

15/11/2018