Black & White
أبو رمان يدعو لحماية اللغة العربية في مواجهة اللغات الأخرى
-A +A
18 / 12 / 2018

دعا وزير الثقافة ووزير الشباب د. محمد ابو رمان بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية إلى حماية اللغة العربية من التحديات التي تواجهها، مؤكدا على أهمية أن تستعيد اللغة العربية مجدها ودورها في انتاج العلم والمعارف، وتطوير قدراتها في مواجهة كل ما هو جديد. وأضاف ابو رمان: إن على المؤسسات المعنية بالحفاظ على اللغة في الوطن العربي أن تتنبّه إلى أهمية اللغة في الحفاظ على هوية الأمة، مستدركا أنه لا خوف على اللغة العربية من الاندثار ولكن الخوف على أهل اللغة من التفكك والتبعية للغات أخرى وأن يجف معين اللغة العربية في إنتاج الثقافة والفكر الذي نحن بأمس الحاجة اليه. ودعا ابو رمان إلى أهمية أن يسهم الباحثون العرب في تطوير مساحة حضور اللغة العربية بين لغات العالم لتكون أكثر اتاحة للناطقين بغيرها، وإطلاق المعاجم والمدونات والمواقع التي تؤكد حضور اللغة في فضاء العلم والبحث وتطوير المصطلحات العلمية. وأشار ابو رمان إلى أهمية أن يتم الاهتمام باللغة العربية في المناهج العربية وتدريسها لتكون لغة رسمية وأساسية في الدول الناطقة بها من اجل أن يتم حمايتها وتطويرها في مواجهة غيرها من اللغات الدخيلة. وأشار ابو رمان إلى أهمية هذا اليوم الذي يساهم في التأكيد على حماية اللغة العربية والذي يصادف اليوم 18 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي تم فيه الاعتراف باللغة العربية كواحدة من اللغات الست في الأمم المتحدة. وأشار ابو رمان إلى أن اللغة العربية العريقة والممتدة جذورها في قاع الوعي الإنساني، هي لغة الشعر، ولغة الإبداع، ولغة البدايات المبكرة للكثير من العلوم مثل الجبر والكيمياء والفلك والطب والرياضيات والفلسفة، وغيرها من العلوم التي وضع العرب الأولون مبادئها ورسموا مسارات التنوير التي يعيشها العالم من خلالها. واستدرك ابو رمان أن على الاعلام الدور الرئيس في صيانة اللغة العربية وإعادة احترامها والابتعاد عن تهميشها لصالح لغات أخرى، مما يؤثر في المتلقي وخاصة الاجيال الجديدة من شبابنا في مواجهة الثقافات العابرة والمعلبة. ودعا ابو رمان المجامع اللغوية العربية إلى أخذ زمام المبادرة والحرص على اللغة وتطوير التشريعات الملزمة للتفاعل والتعامل مع هذه اللغة، ومحاولة تقريب الفجوة بين الفصيحة والعامية وأن لا تكون لغة للعبادة فقط. وأكد ابو رمان على أن وزارة الثقافة تسهم بشكل مباشر في صيانة اللغة والحفاظ عليها من خلال مشاريعها الثقافية التي تمتد على مدار العام وتوجه لجميع الفئات العمرية في مجتمعنا وخاصة الشباب.