Black & White
وزير الثقافة والشباب يلتقي وفد جمعية عون الثقافية
-A +A
20 / 01 / 2019

 

التقى وزير الثقافة والشباب الدكتور محمد أبو رمان بمكتبه رئيس وأعضاء جمعية عون الثقافية في إطار نهج الجمعية الالتقاء برجالات الدولة الأردنية والمؤسسات العامة والخاصة للتعريف بجمعية عون الثقافية.

ورحب أبو رمان بوفد الجمعية مُبدياً إعجابه بالأفكار والأهداف والغايات النبيلة التي انبثقت عنها الجمعية لكونها أهداف وغايات وطنية طموحة تستحق كل الدعم والمساندة، مؤكداً على توافق مهام الجمعية بما تطرح من أفكار ومشاريع وطنية مع كافة فئات الشعب الأردني بما تهدف إليه وزارة الثقافة بنشر الثقافة والمعرفة وتبيان تاريخ الأردن الحقيقي ومواقفه القومية المشرفة تجاه إخوانه وأمته لكون الحاجة الآن أصبحت ماسة للتعريف بتاريخ الأردن وتوعية الأجيال الناشئة به وخصوصاً في هذه الأيام التي نشهد فيها غزوا ثقافيا وتطورا كبير في وسائل نقل المعلومة والسيطرة الكاملة على عقول الشباب، مما أدى إلى عزوفهم عن القراءة وكنتيجة طبيعية ساد الجهل بينهم وباتوا مغيبين وبعيدين عن تاريخ بلادهم.

وشدد أبو رمان على ضرورة تكاتف كافة الجهود لتحقيق الهدف المنشود الذي تسعى لتحقيقه وزارة الثقافة بالتعاون مع كافة القطاعات الرسمية والشعبية للنهوض بالمواطن من خلال إقامة ودعم ورعاية الأنشطة والمؤتمرات التي تهدف إلى إحياء تاريخ وثقافة الأردن والحفاظ على الإرث التاريخي الوطني الذي بات مهدداً مع مرور الزمن وذلك بسبب تناقص عدد المهتمين والمعنيين به، مشيرا إلى الإرث التاريخي الهام والمتنوع الذي يزخر به الأردن ومنه البيوت والمنازل التي كانت وما زالت شاهدة على حقب تاريخية مهمة ومفصلية في تاريخ الأردن يتوجب علينا جميعاً المحافظة عليها لما تمثله من كنز ثقافي وتاريخي للشعب الأردني بكافة مكوناته.

وبدوره تحدث مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة عن أهمية البحث عن وثائق تاريخ الأردن التي ما زالت بين أيادي المواطنين وحفظها وأرشفتها وذلك بالتعاون مع كافة مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها جمعية عون الثقافية التي تتميز بما تقدمه من مشاريع وطنية طموحة تنسجم بالكامل مع ما تقوم به دائرة المكتبة الوطنية، وأن جمعية عون الثقافية تلتقي مع دائرة المكتبة الوطنية التي تسعى جاهدة للبحث عن الوثائق والصور التاريخية وأرشفتها من خلال القيام بزيارات ميدانية للمواطنين والحصول على نسخ من الوثائق التي بحوزتهم ولتسهيل هذه المهمة سيتم توفير الأجهزة والتقنيات الحديثة الخاصة بالحفظ والأرشفة ونقلها إلى أماكن سكنى المواطنين الذين يمتلكون الوثائق التاريخية والصور القديمة.

وقدم أسعد إبراهيم ناجي العزام رئيس هيئة إدارة جمعية عون الثقافية نبذة مختصرة عن جمعية «عون» الثقافية التي تضم (69) عضواً مؤسساً، وقد تجاوز عدد أعضاء الهيئة العامة لغاية الآن (175)عضواً، و أن اللجنة الاستشارية والتوجيهية للجمعية تضم رجالات دولة وقامات وطنية أصحاب خبرات وتجارب ويمتلكون إرثاً ومخزوناً تاريخياً عظيماً في هذا المجال من أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة.

وتابع العزام قائلا بأن النضال الأردني يمتاز عن غيره من شعوب الأرض بأن كافة مكوناته قد قدمت الدماء والأرواح من أجل وطنهم والدفاع عن القضية الفلسطينية فكان الشهداء يمثلون (القيادة والحكومة والأجهزة الأمنية والمدنيين)، وأن معرفة تاريخ نضال الشعب الأردني بكافة مكوناته ببعديه الوطني والقومي وإظهاره ومعرفته حق مكتسب لجميع المواطنين ويجب توفيره وإتاحته لهم بكافة الوسائل، مشدداً في الوقت نفسه على أن مسؤولية جمعه وحفظه وإعادة توثيقه أيضاً مسؤولية مشتركة لا تقتصر على شخص أو عدة أشخاص، على الرغم من أن أعضاء جمعية عون الثقافية يمثلون النواة لهذا العمل الوطني الكبير الذي يحتاج إلى تضافر جهود الجميع وتكاتفهم، وأن مهمتنا من الجولات التي سنقوم بها قريباً على كافة مناطق المملكة للالتقاء بالمواطنين تحمل هذا الهدف إلى جانب التوعية بتاريخ الأردن بما يعزز من وحدتنا وجبهتنا الداخلية وفي هذا دعم شعبي كبير لجهود جلالة الملك المفدى بمساعيه في كافة المحافل الدولية للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يضمن للشعب الفلسطيني حقه بتقرير مصيره وإقامة دولته على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.

وتحدث المؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي عضو جمعية عون الثقافية مطالباً بأن يكون للجمعية دوراً وحضوراً في الأنشطة والفعاليات الرسمية التي تقوم بها الوزارة بالإضافة إلى عضويتها في اللجان الثقافية التي تشكلها الوزارة على اختلاف مهامها لأنها تضم بين أعضائها الكفاءات وأصحاب الخبرات القادرين على تقديم كل ما يليق بوطنهم وقيادتهم وتضحيات الشعب الأردني.

وتقدم عضو الهيئة الإدارية السيد زهدي جانبك بمقترح توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة وجمعية عون الثقافية وذلك لمأسسة العمل والتعاون بينهما، كما تقدم الإعلامي أسعد خليفة عضو الجمعية بمقترح مشروع ثقافي باسم "أعيدونا إلينا" ويهدف إلى إعادة العمل الثقافي إلى القرية الأردنية من خلال التوقف عند أولئك المبدعين والمكان اللذين احتضن كل منهما الآخر.

(الدستور)

19/1/2019