Black & White
أبو رمان: نسعى للتشبيك بين الفعل الثقافي والمراكز الشبابية
-A +A
01 / 02 / 2019

 

في إطار تكوين رؤية واضحة ودقيقة في عملية التعاون والتشبيك بين الفعل الثقافي والقطاع الشبابي، عقد وزير الثقافة والشباب د. محمد أبو رمان حوارية  أثناء لقاءه نخبة من أصحاب المبادرات الشبابية الفاعلة في المجتمع من مختلف محافظات المملكة، بحضور أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري وثابت النابلسي أمين عام وزارة الشباب وفريق إعلامي مشكل من الوزارتين، بحضور مستشاره أحمد العون، للتنسيق وتنظيم خطة متكاملة لتنفيذ المشاريع المتعلقة بتنمية وتطوير المراكز الشبابية وتعزيزها ببرامج ثقافية تستقطب شرائح أكبر قدر ممكن من قطاع الشباب في كامل التراب الوطني للمملكة وذلك أثناء لقاءه أصحاب المبادرات الشبابية الثقافية في وزارة الشباب يوم الخميس 31/1/2019.
قال أبو رمان: نحن اليوم نتحاور ونناقش في مسألة التشاركية والتشبيك في الشأن الثقافي والشبابي وصولا إلى مخرجات من هذا اللقاء لنشر الثقافة بالمفهوم الشامل للرقي بالمشهد الثقافي ابتداء من دوره التقليدي المختص بالشؤون الأدبية والفنون والعمل على المزج بينه وبين عمل المراكز الشبابية وتوسيع دائرتها بتبني الجانب الثقافي، ونهدف إلى تطبيق مبدأ اللامركزية في تنمية وتطوير المجتمعات كافة وخاصة تلك التي تشهد جيوب الفقر في أجزاء من محافظات المملكة؛ لتعم التنمية المجتمعية الشاملة، فنحن كوزارات علينا أن ندعم شبكة شمولية تعزز منظومة العمل الجمعوي بالتحالفات والتعاون والتخطيط والتنسيق بين وزارتي الثقافة والشباب، بتعميم هذه المبادرات والأفكار والاهتمام بأدق التفاصيل لنشر الوعي العام، وخلق منظومة مجتمعية متوازنة بين المركز في العاصمة وباقي المحافظات، وشمولية تغيير الصورة النمطية السائدة لدى الجميع، ومأسسة مشاريع تمتاز بالديمومة والاستمرار والعمل على ترسيخ المفاهيم وخلق بيئة مدعومة لوجستيا وماليا ورعايتها.
بدأ الوزير اللقاء بالاستماع إلى مضامين هذه المبادرات وأهدافها ومدى فعاليتها وانتشارها من قبل أصحاب هذه المبادرات وهي: مبادرة "مكتبجي" في مركز شباب الصريح بمدينة إربد، حيث تحدث سامر أمين عن هذه المبادرة قائلا: إن هدفنا هو جعل مسألة القراءة كأسلوب حياة من خلال إقامة معارض والمشاركة بالبازارات في الكتب، وإعطاء محاضرات توعوية، ودورات علمية وورشات عمل، وإعداد رحلات ثقافية، ومناقشات كتب وأي فعاليات قد تخص الثقافة عموما، والتي تعمل على مستوى المملكة، وقمنا بتأسيس مؤسسة الوراقون" الثقافية لمناقشة الكتب في أكثر من محافظة وعمل مكتبة إلكترونية وورقية معاصرة ومكتبة عامة في مدينة إربد.
ومن مركز شباب الزرقاء طرح الشاب قصي الجوابرة، فكرة الصالون الثقافي والذي يضم أعضاء هم من الكتاب وطلاب اللغة العربية في الجامعة الهاشمية، وتهدف إلى السعي لإنتاج عمل أدبي على مستوى المجتمع المحلي ومناقشة قضايا ثقافية واجتماعية، وإنشاء بيئة أدبية من أصحاب العلم.
وعن مبادرته "مختبر المواهب" التي بدأت عام 2013 قال هاشم اللبابدة: نسعى لتعزيز دور الشباب في مجال المواطنة والمشاركة المجتمعية من خلال إنتاج أعمال فنية  إبداعية في محافظة مادبا، وهناك ما يقارب 4000 متدرب يتبنون أفكارا سلمية تحارب الظواهر السلبية الدخيلة على مجتمعنا وتكشف عن المواهب الإبداعية كالتمثيل وفنون المسرح وعمل مقاطع مصورة، وتدريب أكبر عدد ممكن من الشباب لزيادة انتشار الوعي وخاصة في الأطراف من الأحياء السكنية للمناطق البعيدة عن المركز في العاصمة.
 ومن مركز شابات العين البيضاء في محافظة الطفيلة، حملت التلميذة صبا العمريين، مبادرة تعليم اللغات الأجنبية، وقالت إن مبادرتنا تأتي بهدف تعليم التلاميذ في سن مبكرة من عمر 11-14وخاصة المعروفة عالمية كاللغة الفرنسية والإنجليزية، بالإضافة إلى لغتنا الأم العربية.
وفي مبادرة كمشروع تعليمي لتوعية طلاب المدارس بالتخصصات الجامعية التي يتطلبها سوق العمل الأردني وخوض تجربة عملية بالمهنة في المستقبل للاختصاص والتخطيط لها بسن مبكر تأتي مبادرة "الجامعة المصغرة" التي يقوم بها مركز شابات الطفيلة وهذا ما طرحته سوسن الفراهيد. أما "أنا اتعلم" فهي مبادرة يتبناها مركز شباب جرش وتحدثت عنها صدام سيالة مؤسستها بهدف نشر المعرفة في بيئات آمنه وخاصة المناطق التي تتعلق بجيوب الفقر.
والمشروع الحضاري "بيت الحكمة"، والذي قال عنه تيم، بأنه يحرر العقل العربي من براثن ما تعلق به من شوائب تقييده للانطلاق وفق آلية استخدام أدوات معاصرة ومنهجية معاصرة علمية واتخاذ ثقافة الحوار وتقبل الآخر، فهي مبادرة فضاء مفتوح تسعى لإيجاد علاقات وارتباطات جديدة لتغيير الواقع المختلف، يتقاسمها المجتمع وتقارن مع الدول الأكثر مدنية لغاية التطور والازدهار والنمو بالاطلاع على أفكار أصحاب الكتب العالمية، وقد اختير من منتسبي المبادرة خمسة من الشباب على مستوى العالم للحديث في هيئة الأمم المتحدة بدعوة من مدير عام منظمة اليونسكو.
كما قدمت الدكتورة رنا الدجاني، مبادرة "نحن نحب القراءة" وغايتها غرس حب القراءة من أجل الاستمتاع عند الأطفال لتحقيق مصلحة المجتمع والفرد والجودة، والوصول إلى جميع فئات المجتمع في العالم، في مبادئ سامية هي النزاهة، والاحترام المتبادل، والتي بدأت سنة 2006، في محاولة جادة لحل المشاكل التي يعاني منها الأطفال وتم تدريب نحو 7000 من الشباب ليقوموا بالقراءة للأطفال بصوت عال في أماكن مختلفة في الأحياء العامة، وفتح مكتبات ليست نمطية تقليدية، وعمل أبحاث حول الأثر الذي تركته المبادرة ووجد أن هناك تأثيرات على مختلف أنماط السلوك التربوي والاجتماعي والنفسي الإيجابي كما تأثر الكبار أيضا في مختلف أنحاء المملكة كما تم تأليف 32 قصة في اللغة العربية محكمة ولها رسائل هادفة ومتنوعة.
وفي أطار التوازن "الجندري" طرحت مبادرة "سيدات عمانيات"، التي أسستها ربى أبو غوش في منتدى سيدات عمان الثقافي، اللواتي يعملن على محاولة التأثير الإيجابي في تنمية المجتمع من حيث تشكيل أندية القراءة ومنح ونشر الثقافة بكافة مستوياتها في مبادرة "ملتقى"،  الخاصة بالنساء وبعيدا عن النمطية السائدة من خلال التأثير النسائي في نشر التفافة المتبادلة وتبادل الأفكار من خلال النقاش لكتب عالمية والاطلاع على أمهات الكتب والكتاب والمفكرين وصولا إلى الرقي بالمستوى الثقافي النسائي.
 كما طرحت ندى هارون مجموعة مبادرات " بصمة التغيير"، والتي جاءت كحصيلة لكثرة المبادرات المطروحة، وعنها قال: قمنا بهذه المبادرة التي تقوم على عملية تلخيص كتاب بعد قراءته فهذه المباردة جاءت من خلال طفلة مصابة بمرض السرطان الخبيث والتي قامت بقراءة كتاب وتلخيصه ودرسنا هذه العملية واكتشفنا أن لها آثارا إيجابية عديدة وتأثيراتها النفسية على هذه الطفلة، ومن هنا نطمح إلى القيام بعملية جماعية للقراءة مابين الأصحاء ومن يعانوا أمراضا كفريق واحد وردم الفجوة بين هاتين الفئتين وعدم شعور أي من الطرفين بوجود نقص كهدف نسعى إليه في هذه المبادرة.
وفي برنامج الأئمة والوعاظ والخطباء في المساجد الذي يقوم به كمبادرة الدكتور حسين الرواشدة وذلك من خلال إعطاء دورات تأهيل هذه الفئات وأحداث تغيير ونقله نوعية من الإطار الديني المحض إلى تبني الدور الثقافي وانفتاح ورقي في هذا الدور الهام، في بادرة التصالح مع التنشئة وتصحيح المفاهيم الخاطئة للخروج من سلطة السياسي أو الديني إلى تبني النهج الاجتماعي ومن خلال التوجه إلى الشباب مستقبل الأمة وبوصلة المجتمع ومستقبلها الذين عليهم هم أن يقرروا ذلك التغيير، وأكد على أننا اليوم نفكر في تمرين العقل وندربه على التمطط والتفكر والتطور والمواكبة المفيدة، فالعالم الغربي كما يظن البعض ليس أفضل حال منا، فنحن نملك إرثا وتراثا ومقومات ثقافية علينا أن نستفيد منها.
ياسر العبادي، (الدستور)، "بتصرُّف".
31/1/2019