Black & White
البراري يرعى حفل توقيع كتاب القاضي تغريد حكمت "القضاء علم وفن وفهم"
-A +A
12 / 02 / 2019

 

مندوبا عن وزير الثقافة والشباب رعى الأمين العام هزاع البراري مساء الاثنين 11/2/2019  حفل توقيع كتاب القاضي الدولي العين تغريد حكمت "القضاء علم وفن وفهم"، وذلك في المكتبة الوطنية.

شارك في الحفل: د. مؤمن الحديدي، المؤرخ عمر العرموطي وأداره إبراهيم السواعير.

قالت القاضي تغريد حكمت: رغم أن مهمة القاضي تتطلب شجاعة وقوة وصلابة إلا أنه يجب أن يكون القاضي إنسانا، فهو مطبق للقانون ومهما كان القانون جامدا لا يوجد نص لا يحتمل التأويل أو التفسير، وأحيانا يكون القانون ميتا لا يمكن حراكه وانا اقول القاضي حي.

وكشفت حكمت إنها بدأت كتابها "القضاء علم وفن وفهم"، بأهم الأوراق النقاشية التي أصدرها جلالة الملك والمتعلقة بالقضاء الورقة السادسة "الدولة المدنية دولة القانون"، قائلة "في هذا المجال لابد من القول بأنه في سابقة نادرة في سلوك الملوك والقادة في مخاطبة شعوبهم مباشرة والتواصل معهم بالكلمة المكتوبة على شكل رسائل أصدر جلالته أوراقه السبع وأهمها بالنسبة لنا السادس سيادة القانون أساس الإدارة الحصيفة".

وتابعت في هذا الكتاب سيجد الذين أعدوا أنفسهم لتولي القضاء ما ينير لهم الطريق ويهديهم إلى مسالك العدل. بصورة عامة. العدالة نوعان "عدالة السماء... وعدالة الأرض"، عدالة السماء مطلقة ولا حدود لها... عدالة الأرض نسبية وعرضة للخطأ والصواب. القاضي هو يد العدالة السماوية على وجه الأرض إذا فقدنا ثقتنا في القضاء فقدنا كل شيء وانتقلنا من عالم تسوده قوة القانون إلى عالم يسوده قانون القوة وشريعة الغاب وأرجو أن لا نصل إلى ذلك.

وزادت حكمت: تطرقت أيضا إلى موضوعات مهمة منها "فن القضاء... وآداب القاضي"، وصفات القاضي هي "العدل والاستقامة والنزاهة والاستقلالية، سعة الصدر وضبط النفس والذكاء وهدوء الفكر والتواضع وان يكون بعيدا عن السياسة لأنه اذا دخلت السياسة القضاء خرجت منه العدالة".

القاضي كالمصور هكذا قالت: يجب على القاضي ان لا يتلفت الى مراكز الخصم غنيا او فقير، قويا او ضعيفا، مشيرة إلى أنه يستحيل على القاضي أن يجمع بين محبة الجمهور له وميله اليه واستحسانه له واستقلاليته، ومن المهم ان لا تسمع دعوى أحد الخصمين إلا بحضور الاخر لتعادل كفتي الميزان.

ورأت حكمت انه يجب على القاضي أن "لا يخاف ولا يؤرقه شبح محكمة الاستئناف، فهذا ليس من حسن النظر خاصة في بدء مسيرته القضائية، لان هذا يؤدي الى الحد من حرية تفكيره ويميت فيه ملكة التفكير والابتكار".

استعرض مؤمن الحديدي محتويات الكتاب، مشيرا إلى أن المؤلفة ذات تاريخ عريق ومعروف في عالم القضاء المحلي والعالمي، حيث يعد هذا الكتاب "خارطة طريق للوصول إلى العدالة".

وأشار الحديدي أن حكمت تتحدث في مؤلفها هذا عن مراحل من حياتها وعن صفات القاضي وواجبه واستقلالية القاضي ومصادر العدالة والحقوق والوجبات، وعن تردد القاضي بين حكمين وشهادة الشهود وبين التأني والسرعة في اتخاذ القرار.

وأضاف الحديدي ان حكمت تحدثت بشكل جرئ عن دور القضاء وأهمية المداولة وعن العدالة والإنصاف، لافتا إلى أن الكتاب يغلب عليه طابع "الوصايا"، كما أنها تحدثت عن العقوبات البديلة وغيرها من الموضوعات.

من جهته قدم عمر العرموطي شهادة تحدث فيها عن حكمت المرأة الإنسانة، الأم، الزوجة، فهي صاحبة أسلوب وطريقة وتفكير جعلتها متميزة ومختلفة، فمن خلال سيرتها الذاتية تعطينا صورة للمرأة العصامية صاحبة الإرادة القادرة على تغير المعطيات وخلق الفرص وتحقيق الذات.

وأضاف العرموطي أن حكمت استطاعت أن تحطم كل الحواجز التي وقفت في طريقها وأن تصبح أول قاض امرأة في الأردن، وأول عربية في المحاكم الجنائية الدولية، وأثبتت نفسها بجدارة على الساحة الأردنية والدولية، وفي القضاء الدولي والعالمي كأول سيدة من الأردن تصل إلى هذه المهمة وهذا إنجاز كبير.

وقال العرموطي إن حكمت اثبتت ان المرأة العربية بشكل عام والأردنية بشكل خاص لا تقل عن مثيلاتها من نساء العالم. القياديات والمبدعات. ونظرا لعطائها المتميز على الساحة المحلية والدولية فقد تم تكريمها في أماكن مختلفة من العالم.

والقاضي تغريد حكمت هي قاضية اردنية عربية مسلمة في القضاء الجنائي الدولي، المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في رواندا، ورئيس هيئة المحكمة الجنائية الدولية لقضايا جرائم الحرب في رواندا، وأول قاضي امرأه في السلك القضائي الأردني، ومحامية أمام المحاكم الأردنية.

عزيزة علي