Black & White
جلسة حوارية حول كتاب "أنا سلفي"
-A +A
08 / 04 / 2019

 

قالت رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة البترا الدكتورة رزان إبراهيم ان كتاب "أنا سلفي" الصادر عن مؤسسة فريدريش ايبرت، لوزير الثقافة والشباب، الباحث الدكتور محمد أبورمان، يعرف بالسلفية بشكل متدرج، موضحة أن هذا المصطلح إشكالي وفضفاض انطلقت منه الكثير من التيارات المتنوعة.
وأشارت إلى أن السلفية ظاهرة تحاول أن تستعيد الإسلام بصورته النقية كما كان في القرون الثلاثة الأولى من الحضارة الإسلامية والعودة إلى السلف الصالح، كرد على تهديد الهوية الإسلامية.
وأضافت خلال جلسة حوارية عقدت في المكتبة الوطنية مساء السبت 6/4/2019 بالتعاون مع نادي سيدات عمان أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية للسلفية منها: السلفية التقليدية التي ترفض العمل السياسي وتدعو إلى وجوب طاعة أولي الأمر، والسلفية الجهادية التي جاءت بتكفير الحكومات العلمانية وتتبنى التغيير الجذري المسلح، والسلفية الحركية وهي شخصية انتقالية غير مستقرة، وأقل وضوحًا، وأكثر ارتباكًا وقلقًا من التقليديين والجهاديين.
وأشارت الدكتورة إبراهيم في قراءتها النقدية للكتاب إلى أن ارتباك السلفية الحركية ناتج عن "تذبذب" مواقفها من العمل السياسي ومن مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي ظهر من خلالها جيل من الأكاديميين خرجوا من التيار السلفي، وكانوا على خلاف مع التيار التقليدي، وكان لهم موقف في الربيع العربي وتوجه بالعودة إلى العمل المدني ومن دون استخدام السلاح.
بدوره، قال مؤلف الكتاب الدكتور أبو رمان أن الكتاب أنجز في 2014  كبحث في الهوية الواقعية والمتخيلة لدى السلفيين في محاولة لتجسير الانفصال ما بين النخب المثقفة وتيار السلفية الواسع الذي له تاريخه وحضوره حيث أنه يعتبر أكثر التيارات تمددا بألوانه المختلفة.
وبين أنه خلال عمله على الكتاب وجد أن التيار تطغى لديه فكرة الدفاع عن الهوية النقية، وأن أفضل فكرة لدراسته هي مقاربته لسوسيولوجيا الهوية وهي البناء الاجتماعي للهوية بوصفها هويات غير ثابتة، ومتحولة حسب السياقات.

(بترا)

7/4/2019