Black & White
(هُنا رَغَدان).. مغناة تجسّد تاريخ الأردن بافتتاح "جرش 34"
-A +A
18 / 07 / 2019

 

"هُنا رَغَدان"، مسيرة دولة، أقامَ بناءَها الملكُ الشّهيدُ، فباركتِ العُقود بِهِ العُقودُ، وقد كانت لِكُلّ العُرْبِ داراً، وليس لغيرِهِمْ فيها وجودُ.

بهذه الكلمات التي تجسد تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، ودور الهاشميين في دعم القدس ومقدساتها، ينطلق مهرجان «جرش34» يوم الخميس 18/7/2019؛ وهي «مغناة» كتب كلماتها الشاعر حيدر محمود، ولحنها د.محمد واصف، ليغنيها يزن الصباغ، ونتالي سمعان.

الشاعر حيدر محمود قال عن هذه المغناة :«لقد كتبت هذه القصيدة بمناسبة المئوية الأولى للدولة الأردنية الحديثة، وهي تتزامن مع ذكرى استشهاد الملك المؤسس على أبواب الأقصى، وتتحدث عن فترة التأسيس منذ البداية مرورا بعبدالله الأول، وطلال، والحسين، وصولا إلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والإنجازات التي تحققت عبر المائة عام في زمن صعب وقاس وظروف ليست سهلة وخصوصا في المرحلة الأخيرة ورغم شح الإمكانات".

وأضاف محمود "إن القصيدة التي ترصد تاريخ الأردن لا يمكن أن تتجاوز القدس وتضحيات الأردنيين على أسوارها ملوكا وجنودا، ورغم أن الشعر لا يؤرخ كما يقول محمود، لكننا نسجل بالشعر ما مرّ بالقدس من عذابات وما قدم من تضحيات وما مرّ بالمنطقة كلها من ألم، وان الأردن كان الحاضر دائما في هذا المشهد فكان ملاذا للأمة وأحرارها من محيطها لخليجها".

وتابع محمود أن هنالك علاقة حميمة بين مدينة عمان ورغدان، فقد كان هذا أول مدماك بناء في الدولة الحديثة وانه كان وما يزال شاهدا على عمرانها، وشاهدا على العلاقة بين الشعب والقيادة، وما يزال رمزا عزيزا للحكم الهاشمي في الأردن.

وقال محمود: أنا منحاز للحن والصوت الأردني، وان الرضا على هذا العمل يأتي من كونه عملا أردنيا خالصا يليق بالمئوية، وان هذا العمل الذي سيقدم في جرش هو جزء، أو نموذج، من عمل كبير سيقدم أمام جلالة الملك بمناسبة احتفالية الأردن بمرور مئة عام من عمر الدولة، وقد تم اختزال بعض الأبيات منها مراعاة للوقت المتاح في جرش في افتتاح جرش.

من جهته قال الفنان د.محمد واصف: إن الشاعر الأردني الكبير حيدر محمود هذه المرة كتب كرجل دولة مخضرم إضافة إلى كونه شاعر عاشق للأردن، فجسد تاريخ الدولة الأردنية الحديثة بعشرين بيت من الشعر، قال فيها الكثير الكثير، وهو ما شكل تحديا كبيرا أمامي كملحن، فهذا الجمال الذي اكتنف القصيدة وجاء بكثافة عالية هو ما جعل اللحن أثقل ليواكب ما أراده الشاعر. خاصة وانه هو من كتب لعمان قبل خمسين عاما يصفها بالفتاة الجميلة حينما قال: «أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين»، وغنتها الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة، يكتب اليوم قصيدة تكثّف تاريخ الأردن مما جعل مهمة التلحين أصعب.

وحول المغنين الذين سيؤدون الأغنية، قال واصف: أنه تم اقتراح أهم الأسماء الغنائية في الأردن لتقديم هذه الأغنية وقبلوا بذلك لكننا تحاورنا حول هذا الموضوع ووجدنا انه من الأجمل أن يتم تقديم هذه القصيدة التي تحكي تاريخ الأردن من خلال أسماء جديدة تعكس مستقبل الأردن من أجل ربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وهي فلسفة مهرجان جرش الذي يسعى من خلالها لإبراز أصوات جديدة على الساحة الغنائية المحلية والعربية.

وحول اللحن قال واصف: أن هذه الكلمات الثقيلة دفعتني إلى الذهاب باتجاه اللحن الوقور، «التطريب»، حيث بدأت بجمل كورالية تتحدث عن تاريخ تأسيس الدولة الأردنية في البدايات ولم نغفل عن الجمل اللحنية المستمدة من تراثنا وبيئتنا الأردنية.

وحول الحوار المهم بين الشاعر صاحب التجربة والخبرة الطويلة وبين الملحن قال واصف: إن هذا الحوار هو ما أثرى العمل وأعادني إلى تاريخ الأغنية العربية الخالدة التي كانت جلسات الحوار الطويلة هي الأساس في إنضاج الأغنية، فحيدر محمود غنيت له العديد من القصائد وهو يمتلك الخبرة والإحساس بالكلمة مما يجعلنا نصل إلى اللحظة الأجمل بين التقاء الكلمة واللحن، وهذا ما قلل من صعوبة تلحين هذه القصيدة الكبيرة.

وحول الأصوات التي أدت هذه الأغنية قال واصف إن هذه الأغنية تم تأديتها بكادر أردني خالص، كلمات ولحن وغناء وتنفيذ. مضيفا أن الأصوات الجديدة التي أدت هذه الأغنية وهم: يزن الصباغ ونتالي سمعان، سيكونان حصان الرهان الحقيقي، والتحدي الأجمل لمهرجان يعتلي مسارحه أهم النجوم العرب.

أحمد الطراونة، (الرأي)

17/7/2019