Black & White
ملتقى عمان الثقافي يدعو للاستثمار بالثقافة واعتبار وزارتها سيادية
-A +A
24 / 10 / 2019

  أوصى المشاركون في ملتقى عمان الثقافي الذي حمل عنوان "الاستثمار في الفن والثقافة أردنياً"، بضرورة الانتقال بالفن والثقافة لمجال الاستثمار والصناعة الفنية والثقافية من خلال خارطة طريق واضحة.
كما أوصوا في جلساتهم التي عقدت يوم الأربعاء23/10/2019، في المركز الثقافي الملكي، وخصصت للمسرح والدراما والموسيقى والأفلام والفن التشكيلي والنص الأدبي والإعلام باعتبار وزارة الثقافة وزارة سيادية وزيادة موازنتها الخاصة بالبرامج الفنية والسينمائية.
‏وطالبوا في المحور المخصص للمسرح الأردني وفن الكوميديا، بالاستثمار في الأجيال القادمة من خلال صناعة جمهور للمسرح اعتماداً على ترسيخ وتفعيل التربية المسرحية في المنهاج المدرسي، ومخاطبة أمانة عمان لوضع بنود اتفاقية بخصوص استغلال واستثمار الأماكن التراثية والمنشآت الثقافية والعمل على تأهيلها وصيانتها الدورية من مردود استثمارها، مشددين على ضرورة التشبيك بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين لعمل اتفاقية مع المحطات التلفزيونية (الرسمية والخاصة) بتخصيص مساحة إعلانية وترويجية للأعمال المسرحية في الفرق الرسمية والخاصة، مما يساعد في مقاومة ثقافة العيب والتحريم للمنتج الفني.
وأكدوا ضرورة تكريس ثقافة شبّاك التذاكر مع ضرورة تأمين الإعفاءات الضريبية بهذا الخصوص، والعمل على نقل تسجيل الهيئات الثقافية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة الثقافة كونها الأقرب لخصوصية العمل الثقافي والفني.
وفيما يتعلق بالمسرح الجامعي، دعا الملتقون نقابة الفنانين، ووزارة الثقافة لإبرام اتفاقيات مع الجامعات الحكومية والخاصة لتكون حاضنة جماهيرية للفعل المسرحي، وبناء شراكات مع القطاعات الاقتصادية؛ كالبنوك وشركات الاتصالات ومكاتب السياحة لدعم الاستثمار في الفن المسرحي.
وفي محور الدراما الأردنية والأفلام، أوصى المشاركون بتأسيس مجلس من ذوي الاختصاص والكفاءة، تُمثّل فيه جميع القطاعات المختصة في العمل الدرامي والسينمائي والتلفزيوني، وإصدار تشريع يُنظّم العمل الدرامي ويدعمه إنتاجياً وترويجياً ويوفر البيئة الاستثمارية اللازمة، والحصول على الإعفاءات الضريبية والجمركية لمدخلات ومخرجات العمل الدرامي التلفزيوني والسينمائي.
وطالبوا بالاستفادة من التبادل الثقافي في الترويج للدراما الأردنية واستقطاب الاستثمار في هذا المجال، مع اعتبار وزارة الثقافة وزارة سيادية وزيادة موازنتها الخاصة بالبرامج الفنية والسينمائية.
وفي محور الموسيقى والأغاني، دعا المشاركون إلى تأسيس وإنشاء مديرية الموسيقى في وزارة الثقافة، والعمل مع وزارة التربية والتعليم على تفعيل منهاج الموسيقى بتخصيص حصة صفية كباقي المواد الدراسية، وإنشاء مركز للدراسات الموسيقية يُعنى بالتراث الموسيقي الأردني والعربي، وتفعيل التبادل الثقافي في مجال الموسيقى والغناء وإتاحة الفرصة للفنان أو الموسيقي الأردني للمشاركة والاطلاع على المهرجانات العربية والدولية، وإيجاد آلية واضحة للمشاركة في المهرجانات والفعاليات الموسيقية.
واعتبروا أن الحاجة باتت مواتية لإنشاء فرقة وطنية للموسيقى والغناء، وتفعيل قانون الملكية الفكرية في الأعمال الفنية، والعمل على تفعيل دور القطاع الخاص بالاستثمار في مجال الموسيقى من خلال إتمام ورعاية المهرجانات ودعم الأبحاث، وحث الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك، على تخفيض رسوم الساعات الدراسية في تخصص الموسيقى.
كما طالبوا بمخاطبة الجامعات الأردنية لحث عمادات شؤون الطلبة فيها لتفعيل الأنشطة الموسيقية واستقطاب أصحاب المواهب من الطلبة، ومخاطبة الجهات الرسمية لتفعيل قانون إعفاء الأدوات الموسيقية من الضرائب الجمركية.
وفي محور الفن التشكيلي، أوصى المشاركون بتشكيل هيئة مستقلة لتسويق الفن التشكيلي، وتحرير العمل التشكيلي ومواده وحركته من الضرائب، والجمارك والرسوم، والتأكيد على الهوية الوطنية في العمل الفني، والاهتمام بتدريس الفن وإعمالهُ في المناهج، وأردنة الأعمال الفنية المستخدمة في ديكورات المؤسسات والفنادق، وربط الفن بالمنتوج السياحي، وتفعيل السجل الوطني للفن التشكيلي، وخلق شهرة اقتصادية للفن الأردني.
وخلص المشاركون في محور النص الأدبي والثقافي إلى إنشاء دار نشر وطنية بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء شركة إنتاج فني وثقافي وطنية، وتفعيل الاتفاقيات المحلية والدولي، وإحياء مشروع الترجمة الوطني، واستئناف مشروع الذخيرة، و‏إنشاء مركز ثقافي يرصد مسارات العمل الثقافي والفني المختلفة في المملكة، وإنشاء فضائية ثقافية، وإنشاء صندوق لدعم الثقافة، وإعادة النظر في التشريعات المعيقة للاستثمار بالفن والثقافة.
وفي محور الإعلام والثقافة أوصوا باستحداث وحدة للإعلام الرقمي في وزارة الثقافة/ المركز الثقافي الملكي، تعمل على وضع تطبيقات رقمية والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي بحيث يضع المحتوى الرقمي المناسب لها مبدعون أردنيون، والتشبيك الفعّال مع مختلف المؤسسات مثل (التلفزيون الأردني، وزارة الاقتصاد والريادة الرقمية، مؤسسات المجتمع المدني، أمانة عمان الكبرى والقطاع الخاص)، ورفع كفاءة الإعلام الثقافي والتركيز على صناعة النجم ومهرجانات الفرح وتدريب وتأهيل الصحفيين العاملين على تغطية الأنشطة الثقافية وإحياء فكرة "كتاب أو رواية في جريدة" والتركيز على صناعة الدراما والأفلام والتسويق للمنتج الثقافي.
ودعوا للاستفادة من وسائل الإعلام لدعم وزارة الثقافة، وإنتاج برنامج ثقافي دائم ودوري يُبث على التلفزيون الأردني ومختلف محطات التلفزة المحلية ذات المحتوى الجاذب.
يذكر أن جلسات الملتقى التي عقدت على مدى يومين تضمنت أوراق عمل قدمها نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي من أردنيين وعرب وأجانب، حول واقع الصناعات الفنية والثقافية في الأردن، وقراءات متنوعة للمشهد الفني الأردني وسبل تطويره، ودور السياسات الثقافية في التشجيع على صناعة الثقافة من خلال عرض تجارب لعدد من الدول العربية والأجنبية.

رياض أبو زايدة، (بترا)

23/10/2019