Black & White
الطويسي: السلط حاضرة عريقة للثقافة والمعرفة
-A +A
02 / 12 / 2019

 

قال وزير الثقافة د.باسم الطويسي إن مدينة السلط حاضرة أردنية عريقة، أسهمت بشكل مباشر في دعم الحركة الثقافية والوطنية والعلمية في الأردن برجالات كانوا وما زالوا بوصلة في أهم نقاط التحولات التي يمر بها الوطن.

وأضاف الطويسي في اللقاء الذي جمعه مع الهيئات الثقافية في مدينة السلط وقدمه فيه مدير ثقافة السلط د.معتصم غوشة أن المنجزات الثقافية التي أسهمت السلط في تقديمها للوطن جعلت من هذه المحافظة مدينة للنور والمعرفة وركيزة أساسية في البناء على مدار تاريخ الدولة الحديث، لذلك علينا الانتباه إلى أهمية هذه الهيئات التي تمثل نموذجا مهما للحراك الثقافي في المحافظة وتشكل رافعة مهمة من روافع وزارة الثقافي في إنجاز مشاريعها.

وأشار الطويسي في اللقاء الذي جمع 42 هيئة ثقافية وبحضور النائب معتز أبو رمان إلى أهمية أن تكون السلط رئة لعمان، خاصة وأنها الأقرب لها من المدن الأردنية وأن يتم نقل بعض الأنشطة إليها، وإلى بعض المدن القريبة من أجل توزيع مكاسب الفعل الثقافي التنويري.

وبين الطويسي أن الدولة اليوم تنظر إلى الثقافة على أنها عمود من أعمدة النهضة ومشاريع التنمية الوطنية ولا يمكن أن نغفل الثقافة بكافة تجليات من المساهمة بدور كبير يؤدي إلى التهيئة للتغيير إلى الأفضل كما يراه جلالة الملك، لذلك نسعى أن تكون الثقافة حاضرة في التخطيط للتنمية والاقتصاد وغيرها، وعلى هذا الأساس أيضا سوف تسعى وزارة الثقافة في المرحلة القادمة إلى بناء خطتها على هذا الأساس لتكون متوافقة مع كافة الخطط في المجالات الأخرى، لأن الثقافة رافعة أساسية للتنمية ولا يمكن الحديث عن تأهيل المناخ للتنمية بدون ثقافة صديقة للتنمية وتساعد الناس على الإنجاز.

وقال الطويسي إننا في وزارة الثقافة قد اطلعنا على واقع عمل مديرية ثقافة البلقاء وهو واقع جيد يحفل بالإنجازات وعلينا أن نعمل في العام القادم لتكون نسبة الإنجاز كما كانت في السنة الماضية وإننا سنبقى إلى جانب الهيئات الثقافية وأن نعزز من مكانتها.

رئيس منتدى زي الثقافي يوسف العمايرة تحدث نيابة عن الهيئات الثقافية وأوجز جملة من المطالب قدّم لها بجولة في المشهد الثقافي العربي مؤكدا أن الحال الثقافي في الأردن أفضل بكثير من غيره، مؤكدا أن الدعم المخصص من الحكومة ومن مجلس المحافظة غير كاف لإنجاز الهيئات لمهامها وتغطية نشاطاتها، وأنه لابد من إنشاء اتحاد للهيئات الثقافية وإنشاء مقار للهيئات الثقافية التي ليس لها مقرات، وزيادة المبلغ المخصص لمهرجان السلط الثقافي السنوي. ومخاطبة الجهات الرسمية لتخصيص قطعة أرض لبناء مركز السلط الثقافي، وإعادة صندوق دعم الثقافة، ومخاطبة مجلس المحافظة بزيادة المبالغ المرصودة لدعم مشاريع الثقافة.

من جهته أكد النائب معتز أبو رمان على مطالب رؤساء الهيئات الثقافية مشيرا إلى أن هذه الزيارة مهمة في سياق تقديم الدعم لهذه الهيئات وتطوير إمكانياتها لتقوم بدورها.

واستمع وزير الثقافة للعديد من الملاحظات المهمة من قبل رؤساء هذه الهيئات، وفي ختام اللقاء قدم وزير الثقافة ردا شاملا على ملاحظات رؤساء الهيئات الثقافية، حيث أشار إلى أهمية هذا الحوار الذي من شأنه أن يعيد إنتاج العلاقة بين الوزارة وهذه الهيئات وتقديم الممكن وضمن الأولويات الوطنية. وقال الطويسي إننا سنشكل فريق عمل لدراسة جميع هذه المطالب لمحاولة الوقوف على أهمها وتنفيذها من خلال موازنة الوزارة وموازنة المجلس المركزي للمحافظة، وعلى رأسها المركز الثقافي في السلط والذي يشكل الحل الاستراتيجي للعديد من المشاكل التي طرحت في هذا اللقاء، مقرات ومسارح وبنية تحتية وغيرها، إضافة إلى ذلك دعا الطويسي الهيئات إلى التقدم من أجل الحصول على دعم المشاريع الثقافية، وأن الهيئات الثقافية مستقلة ولا يجوز لأي جهة أن تتدخل فيها.

أحمد الطراونة، (الرأي)

2/12/2019