Black & White
"عاصم" الوثائقي للمخرجة نسرين صبيحي يحصد جائزتين عالميتين
-A +A
03 / 12 / 2019

 

ما يزال “عاصم” الفيلم السينمائي للمخرجة الأردنية نسرين صبيحي يحصد الجوائز العالمية؛ إذ تم ترشيح الفيلم في مهرجان شرق أوروبا الدولي للأفلام كأفضل فيلم وثائقي قصير، وأفضل مخرج للأفلام الوثائقية القصيرة، وأفضل قصة وأفضل تصوير سينمائي، وأفضل صوت.
وتم فوز “عاصم” بجائزتين كأفضل مخرجة لفيلم وثائقي قصير، وأفضل تصوير سينمائي.
وتؤكد المخرجة نسرين صبيحي أن ما تم حصده لفيلم “عاصم” حتى اليوم ما هو إلا نتاج معاناة يجب أن تظهر للعالم مدى خيبة الأمل والجهل وتبعات الحروب وجعل الشعوب مستضعفة ومنهارة.
اليوم يفوز “عاصم” كأفضل فيلم وثائقي قصير من بين 190 فيلما من 46 دولة.
وتضيف صبيحي “تم عرض الفيلم أمام العديد من المسؤولين في المنظمات الإنسانية، ومسؤول افريقيا والشرق الأوسط في الخارجية البولندية، ونائبه”.
ويذكر أن “عاصم” فيلم وثائقي، حصل على جائزة العلم والتعلم في مهرجان غرب أوروبا الدولي للأفلام في بروكسل، الفيلم العربي الوحيد ضمن منافسة واسعة بين أكثر من 220 فيلما من أنحاء العالم؛ حيث يظهر الفيلم مأساة إنسانية في منطقة محدودة السكان، لكنها نموذج لمساحات وأعداد سكانية أوسع في اليمن.
ولفتت صبيحي، في عرض الفيلم لجهات عدة؛ أبرزها الدول المانحة والمنظمات الدولية والإعلام والجهات الرسمية، إلى فداحة الكارثة الإنسانية التي تعصف باليمن من دون تحيز لطرف أو آخر؛ حيث وثقت الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، وتجاهل المسؤولين أيا يكن من هم عن حق الإنسان في العيش.
ومن خلال العديد من المخاطر المحفوفة بالتعدي والتطاول، استطاعت من خلال الترحال بمواد غذائية بسيطة وقلة في المياه بمساعدة أهالي اليمن من الوصول بعناء وخوف إلى منطقتي “أسلم وتعدي” بعدد من الحدود الداخلية، أو ما يسمى نقاط تفتيش كثيرا ما يشككون بها، وبوجودها، ولولا تدخل المساعد الذي قرر إيصالها لتلك المنطقة سالمة، لما تمكنت من الوصول.
وتقول “كل ما تعرضت له من مضايقات وتعب وجوع اختفى عند وصولي إلى منطقتي “صعدة وأسلم”، حتى أني خجلت كثيرا، فما التعب الذي عشته وأنا في قمة الرفاهية مقارنة بالحياة اليومية التي يعيشونها يوميا، والجوع والعطش الدائمين، والأمراض التي تنخر أجسادهم لا علاج لها، لقلة توفر الكوادر والأجهزة، وحتى الأدوات الطبية”.
وقد أعربت المخرجة نسرين صبيحي عن أهمية عرض الفيلم في عمان، قائلة “يعرج الفيلم على قضية إنسانية غاية في الأهمية، وهي التطرف الديني والعنف وعدم تقبل الطرف الآخر”، والتي تعرضت لها المخرجة شخصيا.
وتضيف صبيحي “يظهر الفيلم أيضا صعوبة مهام المنظمات الإنسانية الدولية في إيصال المعونات لمستحقيها، بسبب عوامل عدة أشار لها الفيلم، فضلا عن الاستغلال والمتاعب والانتهاكات والمعاناة التي يتعرض لها المدنيون”، موضحة حجم الكارثة الإنسانية هناك.

ديمة محبوبة، (الغد)

3/12/2019