Black & White
رهف.. إعلامية تمثل الأردن بأهم المحافل الدولية
-A +A
04 / 12 / 2019

 بالتفوق والإنجاز والشغف وحصد أهم الجوائز العربية؛ استطاعت الشاعرة والإعلامية الصغيرة رهف جواد عطية بأن تكون ريادية مؤثرة في حياة الكثيرين، وهي لم تبلغ من العمر بعد إلا 16 ربيعاً، فطرزت مسار حياتها بالإبداع ومثلت الأردن بأهم المحافل الدولية.
رهف التي عادت مؤخراً من الإمارات حملت في جعبتها جائزة للوطن، إذ حصدت المركز الأول على مستوى العالم بالتميز الإعلامي بجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميّز المجتمعي، لكونها من اليافعين الذين تميزوا في هذا المجال، وكُرمت من قبل حاكم ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد، وبحضور حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي، وذلك ضمن فعاليات الحفل الذي أُقيم في الإمارات.
تقول في لقاء خاص في صحيفة “الغد”، “شعور لا يوصف ومشاعر عميقة راودتني وأنا أستلم الجائزة وأُكرم في الامارات بحضور نخبة من الرياديين والإعلاميين في العالم”، مبينة أن الكثير من الطموحات ستسعى لتحقيقها بدعم من أسرتها ومجتمعها لتكون دائماً “الأفضل”.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تحظى بها رهف بالتكريم والاحتفاء على مستويات مختلفة، ولكن، كما تصف أن ما كانت تقوم به بكل عفوية وتلقائية من إبداع طفولي في مجال الإعلام وتقديم البرامج الموجهة للطفل على مدار أعوام منذ كانت في الثامنة من عمرها، تتوج بأن تُصنف على أنها الافضل وتحصد جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك، لتجد نفسها الآن أمام مسؤولية جديدة في تطوير المحتوى الذي تقوم بتقديمه للمشاهدين عبر القنوات التي كانت تبث منها برامجها أو من خلال “اليوتيوب”.
بيد أن رهف لم تكن فقط متميزة في مجال الإعلام أو تقديم البرامج، فهي قبل ذلك تفوقت بمجال الشعر والتأليف والكتابة القصصية أو النثرية، وفي عمرها الآن تحفل سيرتها الذاتية بالعشرات من الجوائز والتكريم والمشاركات، التي لم تزدها إلا تألقا وألقا وجمالا طفوليا تسيجهُ هالة من الإبداع والطلاقة في الحديث والحوار والطرح، والنقاش الذي ينم عن شخصية قيادية ريادية أمامها الكثير لتقدمه لجمهورها من أطفال أو يافعين وكبار.
لم يأت هذا التفوق من فراغ، فعائلة “رهف” رعت موهبتها منذ نعومة الأظفار، تقول “أسرتي احتضنت موهبتي في الشعر والتأليف والخطابة وعملت على تنمية تلك الموهبة بل وتطويرها إلى الافضل إلى أن أصبحت بما هي عليه الآن”، وتسعى لأن تتفوق أكثر وتحقق طموحها الذي لا تجد له حداً بقوة تصميمها وإيمانها بقدرتها على ذلك.

رهف عطية خلال تسملها جائزة التميز الإعلامي في الإمارات
حرصت رهف على قراءة الكتب على اختلافها، وتقول “أحب القراءة أجد نفسي بها وأنهل من بحر العلم والمعرفة، وأقرأ باستمرار القرآن الكريم الذي حفظته عن ظهر غيب ليكون داعماً لي في حياتي ومن خلاله أصبحت اللغة العربية لدي أفضل، بالإضافة إلى قراءة الشعر العربي القديم الذي يزخر بالمصطلحات القوية التي تساعد في التأليف وصياغة الشعر، على حد تعبيرها.
“أصغر الشعراء وأصغر الإعلاميين، أصغر المقدمين” هي مصطلحات اعتادت رهف على سماعها في مشوارها الإبداعي، بيد أنها الآن تقف بجانب كبار الإعلاميين في الوطن العربي، تنافس وتحصد أكبر الجوائز، كما أنها تحرص على حضور الفعاليات الثقافية الشعرية، وتقدمت لجائزة شاعر المليون، ولصغر سنها لم يتم قبول مشاركتها، غير أن اللجنة صممت على استضافتها في البرنامج كضيفة شرف وقامت بتقديم جزء من قصائدها الشعرية من تأليفها.
قبل ما يقارب الخمسة سنوات، استضافت “الغد” رهف وهي ما تزال في بدايات سلم الإعلام والتأليف الشعري، وتحدثت عن الكثير من الأمنيات التي تسعى لتحقيقها، وقدمت نصائح للأهل لكيفية احتضان موهبة الطفل ليكون متفوقا في حياته على اختلاف توجهه، لتؤكد في هذا اليوم أنها بالفعل وضعت أهدافا وعملت على تحقيقها كما ارادت بقوة التصميم والإرادة، لتكون بذلك “نموذجا يحتذى وقدوة للأطفال”، كما وصفها الكثير من أولياء الأمور.
رهف الآن تتطلع والأمل كبير بداخلها، لأن يكون اسمها لامعا في مجال الإبداع والقضايا ذات الرأي العام الإيجابي، وهي التي تحمل أيضاً اربع شهادات دكتوراه فخرية، ولها مؤلفان أحدهما بعنوان “أنا أردنية”، والآخر بعنوان “بنت فلسطين”، وهي الآن تعمل على إصدار مؤلفات أخرى تحمل قضايا وأهداف وطنية وقومية سامية.
كما عملت رهف في مجال العمل التطوعي للأطفال، وهي أصغر عضو برابطة الأدباء العرب، وشاركت في العشرات من الملتقيات الثقافية والفنية على المستوى المحلي والعربي والعالمي وصدحت بقصائدها متغنية بالوطن والمليك ومحاكية لكل الاحداث الراهنة والمناسبات، كما تم اختيار سيرتها الذاتية لتكون بمنهاج الصف السابع كنموذج لمبدعة أردنية.
ولُقبت رهف بـ “سفيرة السلام من المركز العربي لحقوق الإنسان والسلام الدولي”، وتم استضافتها في معظم القنوات المحلية والعديد من المحطات الإذاعية والتلفزيونية العربية والعالمية، كذلك دعوتها لتمثيل الأردن في العديد من الفعاليات الثقافية خارج الأردن.
وتوجه رهف رسالة إلى أطفال العالم بقولها “لا تتوقفوا عن البحث عن مواطن الإبداع في الحياة.. تمسكوا بأحلامكم لا تتركوها.. اقرؤوا القرآن والشعر والكتب وتمسكوا بلغتنا العربية الأصيلة”، مضيفة ” الأمل هو نافذة مهما صغرت نستطيع رؤية النجاح من خلالها”. وتوجه رسالة للأهل والمدرسة “اسقوا بذرة الموهبة لدى الأطفال، ساندوهم للوصول إلى أعلى درجة في تطوير موهبتهم لنكون أبناء المستقبل الأجمل والمشرق”.

تغريد السعايدة، (الغد)

4/12/2019