Black & White
الطويسي: الوزارة تسعى لتنظيم وتوحيد الجهود الوطنية المبذولة في مجالات حفظ الذاكرة الوطنية
-A +A
06 / 01 / 2020

قال وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي إن الوزارة تسعى الى تنظيم وتوحيد الجهود الوطنية التي تبذل في مجالات حفظ الذاكرة الوطنية الأردنية وحمايتها؛  سواء التي تقوم بها دوائر ومديريات الوزارة في مجال التوثيق وحفظ التراث الثقافي والوثائقي ، او التي تقوم بها مؤسسات الدولة لكي تصب في مشروع وطني واحد مع الحفاظ على استقلالية جهود كل مؤسسة ، وذلك لتوحيد منهجيات العمل ، وضمان عدم تكرار الجهد في اكثر من مكان وخلق حالة وطنية منسجمة وبيئة صديقة لدعم بناء الذاكرة الوطنية وحمايتها . 

وأضاف في كلمة له في مقدمة "الورشة التحضيرية الأولى لمشروع ذاكرة الأردن" التي نظمتها وزارة الثقافة في المركز الثقافي الملكي اليوم الاثنين 6/1/2020 ان مشروع ذاكرة الأردن يأتي بالتزامن مع قرب احتفالات المملكة بمئوية تأسيس الدولة الأردنية وضمن جهود الوزارة في هذا المجال ، مبينا انه بين ابرز ما يمكن ان يتم الاحتفاء به والعمل من اجله هو حفظ الذاكرة الوطنية وحمايتها بوسائل وادوات الحماية المتعددة حيث ان الذاكرة القوية عنصر قوة من عناصر قوة الدولة المعاصرة ومن عناصر قوة المجتمع ، والذاكرة الوطنية تعد مؤئلا ليس لمجرد الذكريات الجماعية بل لمد المجتمع والدولة باسباب الاعتزاز بالهوية الوطنية ، وهي المكون الاول للهوية الثقافية الوطنية والتي تسهل عملية نقل التراث بين الاجيال .
وبين الطويسي أن مشروع الذاكرة الوطنية تزداد أهميته بوجود سرد وطني لقصة الأردن الرسمي والشعبي في مائة عام ، أي وجود توثيق وقواعد من الوثائق والروايات بمختلف أشكالها ستكون ملهمة ومصدرا لمئات المبدعين والكتاب من شعراء وروائيين وصناع أفلام ومسرح ودراما ، وملهمة لعشرات الأنواع من الصناعات الثقافية المختلفة.
وأشار: حفظ الذاكرة الوطنية وإعادة التعريف والوعي بها سيكون الأساس المتين لخلق وعي مختلف وجديد لمفاهيم وممارسات الحداثة وسط أجيال الشباب أي إعادة التفكير في البناء المعنوي للأجيال الجديدة من الشباب الأردني ، وبالكيفية التي نريد أن نربطهم بالهوية الثقافية الوطنية ، بمعنى كيف نجعل أجيال الشباب أكثر وعيا بالهوية الثقافية الوطنية وممارسة لتعبيراتها دون أن نفقدهم شغفهم وطاقاتهم للتحديث والمعاصرة .

وعرض رئيس لجنة السجل الوطني للتراث الأردني الوثائقي الدكتور زياد السعد في محور الورشة الأول إلى واقع توثيق وتسجيل تراث الأردن الوثائقي، وتشخيص المشكلات والمعيقات، وأبرز ما تم إنجازه في تطوير السجل الوطني للتراث الوثائقي لغاية تاريخه، إضافة إلى خطة العمل المستقبلية التي تتضمن كيفية حل المشكلات وتجاوز المعيقات.
وتحدث مدير استدامة الإرث الثقافي في المركز الثقافي الأمريكي للأبحاث الشرقية نزار العداريه في المحور الثاني إلى الجهات المانحة على المستويين الإقليمي والدولي المهتمة بتمويل الموضوعات الخاصة بالتراث الوثائقي، وطرق الحصول عليه من الجهات المانحة وآلية الحصول على الدعم المطلوب.

وقدم رئيس لجنة قانون الوثائق الوطنية في السجل الوطني الدكتور غالب شنيكات لطبيعة الإطار التشريعي للسجل الوطني والتشريعات الأخرى المرتبطة، ومراجعة نقدية تحليلية لقانون الوثائق الوطنية لعام 2017 مع تبيان نقاط القوة والضعف، واقتراحات حول التعديلات المطلوبة في القانون والأنظمة والتعليمات الضرورية لإنفاذ القانون وتطبيقه بما يمكن من إدارة وحفظ تراث الأردن الوثائقي، واقتراحات حول المرجعية القانونية لإنشاء السجل الوطني التراث الأردن الوثائقي.
‏ بين الدكتور رائد سليمان من جامعة الحسين في المحور الرابع للورشة الممارسات الفضلى في إدارة وحفظ التراث الوثائقي والمعايير الدولية في ذلك ، وأنواع التراث الثقافي الملموس وغير الملموس، وتصنيف الوثائق المعتمد لدى اليونسكو.

وفي المحور الخامس الذي تركز حول بناء القدرات التي يحتاجها السجل والإمكانات المادية من أجهزة ومعدات وتقنيات والكوادر البشرية المدربة والمؤهلة الواجب توفيرها لضمان توثيق وحفظ وحماية تراث الأردن الوثائقي، تحدث
مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة عن إجراءات التوثيق والتسجيل في المكتبة، والأجهزة والمعدات والتقنيات المتوفرة والمطلوبة، والكوادر البشرية المتوفرة و المطلوبة.

كما أوضح الباحث بسام رزق من مركز التوثيق الهاشمي لتجربة المركز في صيانة وترميم والتخزين، وطرق معالجتها والأجهزة والمعدات والتقنيات المتوفرة المستخدمة من قبل كوادر المركز.

وتهدف الورشة التي دعت إليها مديرية التراث في الوزارة إلى البحث في السبل الكفيلة لحفظ التراث الوثائقي الأردني الموروث وأرشفته بالتعاون مع الجهات المعنية مما يعزز الهوية الأردنية، ويسهم في الإرث الإنساني الحضاري.
رياض أبو زايدة، (بترا)
6/1/2020