Black & White
الأردني غوشة ينال جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية
-A +A
13 / 01 / 2020

   

فاز الباحث الأردني د. محمد هاشم غوشة بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2020، في فرع الدراسات الإسلامية وموضوعه هذا العام (تراث القدس الإسلامي)، وذلك بسبب «غزارة أعماله حول تاريخ القدس وآثارها عبر العصور، وتنوع إنتاجه العلمي، ومن أبرزها موسوعة فلسطين باللغة الإنجليزية، التي تشكل مادة القدس حيزاً كبيراً منها، تنوع إنتاجه العلمي ليغطي موضوعات إسلامية مختلفة عن القدس، في حقول التاريخ الاقتصادي، والاجتماعي، والعمراني، والحضاري، كما ان إنتاجه يعد إضافة علمية قيمة لخدمة الدارسين والباحثين والمعرفة الإنسانية.
عمل الدكتور غوشة مدرسا في كل من جامعة القدس، وجامعة القدس المفتوحة، ومحاضرا في عددٍ من الجامعات والمنتديات والمؤسسات الأكاديمية في أكثر من دولة، ثم أصبح عميدًا لمؤسسة إحياء التراث والبحوث الإٍسلامية في القدس، وله إسهامات فكرية وتوثيقية في أكثر من 150 بحثا ودراسة عن القدس وتراثها العربي الإسلامي، بالإضافة إلى (37) كتاباً تاريخياً وتوثيقياً نشرها عن القدس الشريف في المواضيع التاريخية والفكرية والمعمارية والتراثية لمدينة القدس الشريف. كما سخّر الدكتور غوشه الوثائق التاريخية في خدمة وحماية الحق العربي والإسلامي في القدس.
وانفرد كتابه بعنوان «قبة الصخرة المشرفة» بتوثيق كل العناصر المعمارية والزخرفية والمساحات الفسيفسائية والقاشانية والهندسية في قبة الصخرة المشرفة، الأمر الذي يكفل ولأول مرةٍ إعادة بناء أو ترميم مبنى قبة الصخرة بشكل دقيق وعلى النحو التي هي عليه اليوم، وهو الكتاب الذي وصفه عالم الآثار الأمريكي الدكتور روبرت شيك بأنه أهم كتاب يصدر عن قبة الصخرة المشرفة.
ويعد كتاب المسجد الأقصى المبارك الذي صدر في سنة 2014 أضخم توثيق للمسجد الأقصى المبارك يعتمد على البحث الميداني والتوثيق المعماري والفوتوغرافي وسجلات المحاكم الشرعية والأرشيفات العثمانية لكل أثر وحجر ونقش وزخرفة ومعلم قائم في المسجد الأقصى المبارك.
والدكتور غوشة حاز على عدد من الجوائز والدروع والأوسمة العالمية، أبرزها جائزة عبد المجيد شومان العالمية للقدس في 2006 وجائزة الكويت عن البحث التراثي لمدينة القدس في 1987 ودرع جامعة السوربون الفرنسية تقديرًا لدوره في توثيق تاريخ القدس وتراثها المعماري. وولد الدكتور غوشة في الكويت عام 1972، وحصل على بكالوريوس إعلام واتصال جماهيري من جامعة اليرموك في الأردن عام 1994، وعلى درجة الماجستير في الآثار والعمارة الإسلامية من المعهد العالي للآثار الإسلامية – جامعة القدس عام 1998، ثم الدكتوراه في التاريخ الحديث من معهد البحوث والدراسات العربية (مرتبة الشرف الأولى) في القاهرة عام 2002.
كما فاز في الجائزة الأسترالي مايكل كارتر أستاذ التاريخ بجامعة سيدني، في فرع اللغة العربية والأدب. وذلك بسبب "أعماله التي امتدت على مدى خمسين عاما وتعد من أهم المراجع التي درست الفكر النحوي العربي باللغة الإنكليزية".
وفي فرع خدمة الإسلام ذهبت الجائزة إلى «وثيقة مكة المكرمة» الصادرة عن مؤتمر مكة الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في الثلاثين من أيار 2019.
وقال عبدالعزيز السبيل الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية في حفل إعلان الفائزين بالدورة الثانية والأربعين الأربعاء الماضي إن الوثيقة استحقت الجائزة "لكونها تعد دستورا تاريخيا لإرساء قيم التعايش بين أتباع الديانات والثقافات والمذاهب".
وفي فرع الطب وموضوعه (أمراض الهيموغلوبين) فاز بالجائزة الأميركي ستيوارت هولاند أوركين، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد وذلك عن "جهوده العلمية المتميزة في مجال أمراض صبغة الدم الوراثية".
وفي فرع العلوم وموضوعه هذا العام (علم الحياة) ذهبت الجائزة إلى شياو دونغ وانغ، الأستاذ في المعهد الوطني للعلوم الحيوية في بكين وذلك عن "اكتشافاته الرائدة التي أدت إلى تغير في فهم طبيعة عمل وموت الخلية البالغة، مما ساهم في تطوير علاجات وعقاقير تحاكي محفزات وقف تدهور الخلايا في مقاومة الأمراض المهددة للحياة".
أطلقت مؤسسة الملك فيصل الخيرية جائزة الملك فيصل التي منحت للمرة الأولى عام 1979 "لمكافأة الأفراد والمؤسسات على إنجازاتهم الفريدة"، ويحصل الفائز في كل فرع على ميدالية ذهبية ومبلغ مالي قدره 750 ألف ريال سعودي (نحو 200 ألف دولار).

نضال برقان، (الدستور)

12/1/2020