Black & White
اربيحات والدهام يتأملان "الهوية الثقافية في شعر عرار"‏
-A +A
17 / 02 / 2020

نظم منتدى عرار الثقافي بالتعاون مع بلدية إربد الكبرى، مساء الأربعاء 12/2/2020، ندوة ثقافية حملت عنوان «الهوية الثقافية في شعر عرار»، شارك فيها: د. صبري اربيحات وزير الثقافة الأسبق، ود. سالم الدهام مدير مديرية المحافظات في وزارة الثقافة وأدارها المحامي محمد عزمي خريف رئيس المنتدى بحضور مدير ثقافة إربد عاقل الخوالدة و حضور لافت من المثقفين والمهتمين.
واستهل د. اربيحات الندوة بالقول: سأتحدث عن الشاعر مصطفى وهبي التل «عرار» وهو قامة شعرية، أتحدث عنه من الجانب الاجتماعي ولا أظن منذ ولادته حتى وفاته ومنذ ذلك التاريخ لم نجد شخصية أردنية حرّضت على الهوية الأردنية كما حرّض عرار، مشيرا إلى أن مصطفى وهبي التل كان دائما يحث على الهوية الأردنية المفقودة، فقد عمل في الكرك والشوبك ومعظم المدن الأردنية وكما عمل أيضا في حلب، شاعر حمل همّ الأردن وشعبه وانحاز إلى المهمشين، وكان أكثر ما يزعجه التيار الذي وقف ضد الهوية الأردنية، هذا هو الخط الذي انتهجه في حياته وفي شعره ومن يقرأ سيرته يعرف كم كان منحازا أيضا للمكان الأردني في الشعر.
وأضاف د. اربيحات: لقد عمل الشاعر عرار في الحكم الإداري والتدريس ولم نجد شاعرا برمزيته كما فعل هذا الشاعر الذي كان يبحث عن الوحدة في الوجود.
و من جهة أخرى قال: أرى أن الشهيد وصفى التل قد أكمل مسيرة والده بأسلوب آخر، فكان عرار أنتج النقد في الحياة أما وصفي أخذ العمل والبناء، فكان مصطفى وهبي التل فكرا وجوديا للهوية وجاء وصفي ليؤسس برنامجا عمليا فكان علامة فارقة في حياتنا.
إلى ذلك تحدث د. الدهام عن المرأة في شعر عرار واصفا إياها أنها امرأة غير مبتذلة، وكان عرار يدافع عن صورة المرأة في المجتمع الغجري السائدة من مثل أنها ممتهنة وللهو والمتعة، ناقضاً هذه الرؤية، كما تحدث عن الخمر التي قال أن لها فلسفة خاصة في شعر عرار، وتحدث عن الأماكن مثل وادي الشتا و وادي السير  وغيرها من الأماكن التي شكلت الجغرافية المكانية في شعره.
ولفت د. الدهام إلى تتبع عرار للهم الوطني الحاضر بقوة في شعره، ولكن كان همه الأكبر الاستعمار الذي حذر منه، مشيراً إلى أن عرار كان سياسيا ومناضلا إلى جانب كونه شاعراً، وسيبقى علامة في تاريخ الأردن.

عمر أبو الهيجا، (الدستور)

17/2/2020