Black & White
التشكيلي الجالوس يحقق إنجازاً "عالميا" في مشروع طريق الحرير
-A +A
29 / 06 / 2020

 

حقق الفنان الأردني محمد الجالوس للفن الأردني والعربي إنجازا فنيا يعد مفخرة للحركة الفنية العربية برمتها باختيار جداريته الفنية من الأكاديمية الوطنية للرسم في الصين، حيث تم اختيار اللوحة رسميا ضمن مشروع طريق الحرير مع ٢٤ لوحة أخرى من العالم، وستعرض اللوحات الفائزة في المتحف الوطني الصيني في بكين في شهر تموز القادم من غير جمهور بسبب كورونا، وقد تم اقتناء اللوحات الـ ٢٥ واللوحة من ضمنها.

والأبرز في الإنجاز والأهم أن هناك ٧ لوحات فقط صنفت (للصف الأول) ولوحة الفنان الجالوس من ضمن السبع لوحات الأولى والدول التي صنفت صف أول هي: (أذربيجان،
أوكرانيا، أوزبكستان، الأردن، أوزبكستان، بريطانيا، إيطاليا )

وستكون اللوحة ملك المتحف وإحدى أهم مقتنياته ومن مقتنيات حكومة الصين والمتحف الوطني الصيني "ناموك"

وهي تمثل رؤية الفنان لطريق الحرير التي صاغها الفنان بطريقة تركيبيه للمناظير المتتالية حيث يعبر الفنان بالمتلقي في كل مساحه الى حالة تاريخية، واعتمد الفنان على أسلوبيته المعروفة بالخليط اللوني السميك والمكثف والذي يمنح المساحات قيمة أكبر من خلال التعتيق الزمني والحفاظ على المفردات في العمل الفني من الرموز الحيوانية ودروب التجار والحروفيات العربية وملامح المدن العربية الغنية في التفاصيل، واللوحة توحي بثراء البحث الفني الذي يوازي ثراء ما تحمله القوافل في الطريق الغائب.

تعد اللوحة وثيقة بصرية مهمة ورؤية إبداعية من فنان أردني تضاف إلى الرؤية العالمية الفنية لطريق الحرير؛ وهو مشروع فني حضاري تشرف عليه الأكاديمية الوطنية للرسم في بكين بإشراف وزارة الثقافة الصينية.

من جهته قال المستشار الثقافي في السفارة الصينية في عمان سامي يانغ: بأن الجالوس فنانا متميزا ومجتهدا ولولا قيمة وإبداع العمل الفني المنجز لم يحقق هذه المرتبة المتقدمة فهو من بين الدول السبع الأولى الفائزة بالمشروع، مضيفا بأن المسابقة شهدت مشاركات عالمية وكان التنافس كبيرا ثم إن اللجنة المشرفة ضمت فنانين وأكاديميين وباحثين.

وأضاف يانغ بأن مشروع طريق الحرير هو عالمي ويركز على الجوانب الإنسانية والثقافية والاجتماعية والفنية، وهو للتبادل الثقافي والتفاهم الدولي ومشروع رابط بين الحضارات.

أما الفنان التشكيلي الجالوس فقال حول فوز لوحته الجدارية في المشروع: سعيد جدا بهذا الإنجاز وهو الأهم في تجربتي الفنية منذ بداية الثمانينات للان وأحب أن أضيف أن الدعوة الأولى لهذا المشروع جاءت في عام 2017 ومرت عبر العديد من لجان الفرز والاختيار حتى تكللت بالقائمة القصيرة لسبعة فنانين، أفرحني أنني منهم، وهناك 25 عمل فني جداري تم اختيارها للمعرض في المتحف الوطني الصيني (ناموك) والذي اقتنى مني عملا "فنيا" في عام 2018 من مجموعة أبواب 48، وهو معروض الآن في المتحف، مبروك للأردن والعرب ولكل أصدقائي وأود أن أشكر سامي يانغ المستشار الثقافي الصيني الذي مهد الطريق لهذه المشاركة بتقديمي للاكاديمية الوطنية للرسم في بكين عام 2016.
والفنان الجالوس مواليد عمّان درس الفن في معهد الفنون الجميلة في عمّان عام 1979، وفي عام 1982 حصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية. كتب في مجال النقد الفني والقصة القصيرة. يشغل حاليا منصب مدير دائرة الفنون في بنك القاهرة عمان وكان عمل في مجال إدارة المعارض والتصميم الفني وتعليم الفن للمرحلتين الابتدائية والثانوية، وتدريس الرسم لطلاب الفنون والتصميم الجرافيكي في جامعة فيلادلفيا – الأردن ما بين 2004-2007. عاش بين عامي 1994 - 1995 في مدينة نيويورك وشارك في العشرات من ورش العمل الفنية في مختلف دول العالم، وأقام عشرات المعارض الشخصية في الأردن والخارج ايتداء من 1981.

فاز بذهبية بينالي طهران عام 2002. وهو رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين سابقا، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين، والرابطة الدولية للفنون التشكيلية.

(الرأي)

27/6/2020