Logo 2 Image




النجار: لا قيود على الفعل الثقافي في الأردن

 

رفضت وزيرة الثقافة هيفاء النجار توصيف وزارة الثقافة بأنها «على الهامش»، حتى لو كان هناك اعتقاد عام بذلك.
وقالت النجار خلال استضافتها من قبل المنتدى الإعلامي الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين بدعم شركة زين، إن دور الوزارة تمكين الشرائح الثقافية كافة، موضحة أن موازنة الوزارة والمكتبة الوطنية المقدرة بـ 14 مليون دينار «ضعيفة جدا»، وأن المطلوب «وضع رؤية مستقبلية مع مراعاة تقييم الواقع الراهن للثقافة في الأردن»، كاشفة عن البدء بحوار وتفكير استراتيجي ضمن شراكات فاعلة مع أصحاب العلاقة.
وقالت النجار إن الاستثمار في الثقافة نادر رغم تنوع المنتج الإبداعي الأردني.

وأكدت أن الأردن مكان لولادة المواهب، ولديه الكثير من الطاقات الشابة، والإمكانيات الإبداعية في الرواية والقصة والشعر والموسيقى والفلسفة والفكر، مشيرة إلى ضرورة تأسيس منصة إلكترونية، أو قاعدة بيانات، ترسم خريطة للمثقفين والكتاب والشعراء والمبدعين في محافظات المملكة.
وقالت النجار إن الأردن واجه بعض التحديات في مئويته الأولى، وعانى من بعض الإخفاقات، إلا أن المئوية الثانية تُبشر بأنه سيكون مؤثرا في الفعل الثقافي.
وفي الحوار الذي أداره مؤسس مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، أكدت النجار أن مهرجان جرش للثقافة والفنون يمثل تاريخا ثقافيا أردنيا، موضحة أن هناك قرارا وطنيا من أعلى المستويات في الدولة بضرورة استمرار المهرجان وتطويره، وضمان أن يكون منصة لإطلاق طاقات الشباب والمبدعين الأردنيين في مختلف المجالات الثقافية.

وبيّنت أن دور وزارة الثقافة الاستثمار في مواهب الفنانين والكتاب وصناع الأفلام، باعتبارهم عناصر للتغيير والمستقبل، منوهة إلى أن إقامة شراكات فاعلة بين الوزارة والمراكز الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، تضمن بأن يكون للثقافة دور في التنمية.

ونفت الوزيرة أن يكون هنالك أي سلطة سياسية أو تابوهات مقيدة للعمل الثقافي، مقرة في الوقت نفسه بوجود سطوة مجتمعية على الفعل الثقافي، داعية جميع الأطراف لتقديم النقد البنّاء، والتفكير النقدي، والتأسيس لثقافة مجتمعية يتوافق عليها الجميع.

وقالت إن وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية تحاولان عدم فرض قيود على الحركة الثقافية، والحريات بشكل عام، ولكن أي إصدار أو كتاب يجب أن يُراعي المبادئ العامة المتوافق عليها.

وثمنت النجار الدور الثقافي الذي تقوم به مؤسسة عبد الحميد شومان، مبينة أن المؤسسة قدمت الكثير من الإنجازات في وقت كان فيه الفعل الثقافي مغيبا، وأن المؤسسة تقدم عملا ثقافيا منسجما مع الواقع وتطلعات الشباب.

وحول توصيات تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي المتعلقة بحالة الثقافة في البلاد، بينت النجار أن الوزارة بدأت بتنفيذ ما يمكن منها، فعلى صعيد المسرح؛ عدلت الوزارة الأنظمة والتعليمات الناظمة للعمل المسرحي، وأجرت حوارا شارك به المسرحيون، ورابطة الكتاب، لتمكين المسرحيين، ودعم الفرق المسرحية الشابة.

وأوضحت أن وزارة الثقافة بنت شراكة مع وزارة التربية والتعليم، لإدراج العمل المسرحي ضمن البرامج المدرسية، وستقوم وزارة الثقافة بتدريب وتأهيل معلمي ومعلمات الفنون في وزارة التربية والتعليم.

وأضافت النجار في هذا السياق، أن هناك شراكة مع وزارة السياحة ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، مشيرة إلى العمل المشترك الذي يتجلى في فعاليات القرية العالمية للغذاء المقامة حاليا في باريس.
(الرأي)
7/9/2022
 


كيف تقيم محتوى الصفحة؟