Logo 2 Image




بدء فعاليات مؤتمر تعزيز ثقافة الأخوة والتضامن "كلنا إخوة"

بدأت يوم الاثنين 5/7/2021 فعاليات مؤتمر تعزيز ثقافة الأخوة والتضامن (كلنا إخوة)، الذي نظمه المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام وكاريتاس الأردن بحضور وزير الثقافة علي العايد، وعدد من رجال الدين المسيحي والإسلامي.
وقال العايد: إن الأردن يشكل نموذجا في التآخي الانساني والديني والقيمي، المبني على التسامح كفكرة مركزية في فلسفة الحكم لدى ملوكه الهاشميين منذ إشراقة شمس الدولة الأردنية مطلع القرن الماضي، وما يزال.
واكد العايد أهمية المؤتمر الذي ينعقد ضمن حركة علمية دؤوبة، لتعميق المعاني المشتركة بين الناس على اختلاف معتقداتهم ومنطلقاتهم الفكرية، لترسيخ منظومة أخلاقية تقوم على الأخوة والتضامن، وتعزيز أسس التعددية وقبول الآخر، ورفض أي مساس بالمعتقد أو المنجز الإنساني.
وقال "أننا اليوم وبعد مرور مئة عام من البناء القيمي والإنساني والوطني الذي شيده الهاشميون، والذي أسهمت فيه شرائح المجتمع، نؤكد للعالم أن المملكة الأردنية الهاشمية دولة وئام ومحبة وتضامن إنساني في شتى المجالات بين جميع أبنائها على اختلاف منابتهم وأصولهم.
وأكد العايد أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات المجتمع المدني التي ترفد مؤسسات البحث العلمي للوصول إلى عنوان واحد يحقق الأخوة الإنسانية ويعلي قيم التكافل الاجتماعي واحترام خصوصية المجتمعات، واختياراتها لتكون أكثر قدرة على مواجهة القادم وتحدياته الإنسانية.
من جهته قال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر: "إنّنا في الأردن، وفي العالم أجمع، نسير في سفينة واحدة، وهذه السفينة قد ارتفعت فوقها أمواج كبيرة، وموجة كورونا لم تكن الموجة الأولى، ولن تكون الموجة الأخيرة، لذلك نحن في خضم البحر، ما نزال نبحر، وما نزلنا نسير، ولكننا بحاجة إلى تجذير وتعميق للثقافة الحقيقيّة، الثقافة البانية، الثقافة التي تُعطي، الثقافة التي تبشّر بالخير في المستقبل، والثقافة التي تضع الرجاء في النفوس، والرجاء الذي يتخطى الأمل البسيط لكي يبصر الإنسان حياةً كريمةً حرّةً رائدةً ومبدعةً في سائر مجالات الحضور الإنساني في هذا الوجود." وأضاف أننا " بحاجة إلى أخذ الدروس والعبر، ومن أهمّ هذه الدروس: كيف نعمّق ثقافة الأخوّة والتضامن بين جميع الأطياف، بصرف النظر عن دينٍ أو عرقٍ أو جنسٍ أو قوميّةٍ أو انتماءٍ سياسيّ أو اجتماعيّ أو غيره،  فقد توحّد العالم على الألم ، وها هو يتوحد على الأمل، وبتنا بحاجة إلى أن تصبح هذه الكلمات جزءًا من ثقافتنا اليومية، الثقافة التي تتخطّى المعلومات التي تُغدقها علينا وسائل الإعلام الحديثة يوميًا." إلى ذلك، قال سيادة المطران وليم الشوملي ان لا سلام بين الشعوب إن لم نعتبر الآخرين أخوة متساوين في الحقوق والواجبات، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ومصيرنا مشترك؛ متمسكين بمبادئ ترسيخ ثقافة الحوار وتحقيق العيش المشترك والعمل بروح واحدة، نعظم الجوامع بين الديانتين لا الفوارق على اعتبار ما يجمعنا اكثر مما يفرقنا، واحترام التعددية وعدم تكفير أي طرف للأخر.
وختم  ان من واجب الأديان معالجة أسباب الأزمة العالمية الحالية التي سببها تراجع الأخلاق والتأويلات الخاطئة، داعيا لنشر رسالة التآخي في كل مكان وزمان. 
(بترا)
5/7/2021
 


كيف تقيم محتوى الصفحة؟