Black & White
شتيوي: مبادرة "موهبتي" أخرجت طلبة مبدعين في القصة
-A +A
23 / 09 / 2020

 

أطلقت مبادرة "موهبتي" النسخة القصصية الأولى من إبداعات طلبتها وذلك بشراكة مع بيت الثقافة والتراث ووزارة الثقافة.

والمجموعة هي نتاج لمبادرة "موهبتي" لكتابة القصة القصيرة والتي ساهم فيها مجموعة من طلبة المدارس.

وقالت مديرة المشروع هبة شتيوي، "هذه النتائج لم تأت من فراغ، إنما كانت بسبب تكامل الأدوار ما بين” اليدا مضاعين، هبه شتيوي، هيا صالح”، هذا الثلاثي الذي يعمل بوعي وإيثار، من أجل تحقيق أهداف المبادرة، حيث هناك اجتماعات في جمعية بيت التراث، لمراجعة وتحليل وتقييم ما تم إنجازه، ومراجعة القصص التي كتبها الأطفال، وابتكار خطط جديدة، والاستفادة مما تقدمه الكاتبة "هيا"، – التي تفتح الباب للطلبة أمام قراءات أدبية متنوعة، وتساعدهم لاختيار قراءات أدبية تتناسب ومستوى الوعي عندهم – لابتكار أدوات تساعد على شحذ مخيلة الطلبة، واستخدام أدوات لتجسيد القصة، باستخدام المسرح الغنائي والتجريبي، وكذلك الاستفادة من الصورة، حيث يقوم الطلبة بطرح وترتيب الأفكار، حسب المجموعات المقترحة، وتتم مساعدتهم في تنفيذ هذه الأفكار. وذلك وصولا إلى الأهداف التي رسمناها الثلاثة "اليدا، هبه، هيا" بالمساهمة في خلق جيل واع، يكون له دور فاعل في المجتمع.

 

وأضافت في مقابلة لها أجراها رسمي محاسنة من موقع "ميديا نيوز"، "الطفل يمتلك مخيلة واسعة، وهو دائما يميل للخيال والإبداع والتفاؤل، ولكن تحقيق ذلك يتطلب الخروج من نطاق المباشرة، والتلقين، لذلك أتوجه للخروج خارج الدائرة المغلقة، بمعنى التدريب على العصف الذهني بتكوين أفكار جديدة واستخدام الحوار والنقاش المفتوح وتدوين الأفكار، والنقاش الفردي والجماعي، والاتفاق على أفكار محددة، نعمل على تطويرها، فأضع في اعتباري أثناء التدريب، كسر الجمود فيما بينهم، وتعزيز ثقة كل واحد منهم أمام زملائه، وأيضا الدفع باتجاه دعم المجموعة، من خلال الروح الجماعية، التي تساعدهم على الاقتراب أكثر من بعضهم البعض، والمساعدة بتطوير الفكرة أو إعطاء حلول".

 

وهنا تؤكد المدربة "هبه" على أن العمل مع هذه الفئة، بشكل صحيح من شأنه أن ينعكس عليهم في المستقبل، سواء بتطوير مهاراتهم، أو بتطوير أساليب تعاملهم ونظرتهما لبعضهم البعض.

 

وعن أساليب التدريب التي تتبعها تقول "أساليب النشاطات وكساب مهارات متعددة ومختلفة وبالطبع فإن كل نشاط يعزز مهارة معينة تكون لها فائدة مستقبلا، وقد عملت في عدة برامج وفي كل برنامج أقوم بعمل دراسة وتحليل على أسس علمية، حتى تكون جاهزة عند البدء لإعطاء التدريب المناسب، والمهارات المكتسبة منه، مثل "مهارات بناء الفريق، ومهارات الشخصية، ومهارات القيادة، ومهارات إبداعية، ومهارة حل المشكلات واتخاذ القرارات، ومهارات التواصل، مهارات التعايش .." وغيرها حسب دراسة الأولويات.

 

وحول المشاكل المشتركة عند هذه الفئة تقول المدربة هبه شتيوي "أهم شيء هو الإحساس بالأمان والثقة، لذلك المس بشكل عام أن عندهم خوف وتردد، وافتقادهم لأسلوب الحوار، وعدم قدرتهم على التعبير السليم عن أنفسهم، لذلك أبدأ بالنقاش والحوار المفتوح وقبول كل أفكارهم ومراجعتها، حتى أكسر الحواجز بيني وبينهم، وبين بعضهم البعض، والأهم هو أن يخرج، خارج الصندوق الذي يعزله عن الحياة، مع العمل على توسيع خيالهم، والتعبير عن أنفسهم دون تردد.

 وعن أساليب التدريب تقول هبة: أهم شيء الابتعاد عن التلقين والفوقية، واحترام أفكارهم ومناقشتها، واللجوء إلى أساليب تحقق لهم المتعة بالخروج من حالة الروتين، لذلك أنا أميل لاستخدام المسرح، والصور والرسومات، وأحاول تحفيزهم نحو تشكيل الحالة المقترحة، بحيث يتبادلون الأدوار، بهدف الوصول إلى حالة من الاندماج بينهم، وقبول الآخر.

 

وعبرت شتيوي في مقابلات صحفية مختلفة، عن إيمانها بالطفل الأردني وقدرته على الإبداع وصقل موهبته لتعزيز المشهد الثقافي الأردني، متأملة في الوقت ذاته تعزيز الدعم للموهوبين من خلال مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية.

يذكر أن مجموعة موهبتي هي الأولى من نوعها في المملكة والتي تأتي لنتاج طلاب أردنيين.

وتتضمن 23 قصة مختلفة وعمل مسرحي واحد وذلك بالتعاون مع جمعية بيت التراث والفنون الفحيص، وبدعم من صندوق الملك عبدالله للتنمية.

(الدستور)

22/9/2020