Black & White
بدء جلسات المؤتمر الفكري لمهرجان الأغنية والموسيقى 2020
-A +A
27 / 10 / 2020

 

بدأت في المركز الثقافي الملكي اليوم الاثنين جلسات المؤتمر الفكري لمهرجان الأغنية والموسيقى 2020 الذي تنظمه وزارة الثقافة، وتستمر فعالياته حتى يوم الأربعاء، بدون جمهور مع الالتزام بالشروط الصحية، والتباعد الجسدي. 

وتناولت الجلسة الأولى التي اقيمت بقاعة المؤتمرات في المركز، وتم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لوزارة الثقافة، وللمهرجان، وأدارها الدكتور محمد واصفن " رعاية المواهب الموسيقية عزفا وغناء" من خلال التركيز على مبادرة "موهبتي من بيتي" التي أطلقتها وزارة الثقافة مع انتشار فيروس كورونا نهاية آذار الماضي.

وقال امين عام وزارة الثقافة هزاع البراري، إن الوزارة لا تنتج الفعل الفني وانما توفر المناخ الدعم للفنانين ليقدموا ابداعاتهم الفنية على أكثر من صعيد، مشيرا الى تجربة معهد تدريب الفنون الجميلة في رفد الحركة الفنية الأردنية، وتخريج الكثير من المبدعين في مختلف الفنون، حيث وصل عدد طلبة المركز لهذا العام الى 1200 طالب وطالبة.

وبين أن الوزارة بدأت في النصف الثاني من العام الحالي بنقل تجربة هذا المعهد من العاصمة الى المحافظات الاخرى، مبينا أنه جرى، افتتاح مركز تدريب للفنون في محافظة إربد، واخر في الزرقاء، والعمل جار على افتتاح مراكز اخرى في الأسابيع القادمة.

وحول مسابقة موهبتي من بيتي، أوضح البراري أن هذه المسابقة التي أطلقتها الوزارة بسبب الظروف الاستثنائية التي تمثلت بفيروس كورونا، استطاعت الوصول 100 ألف شخص، وفاز منهم 900 شخص بجوائز المسابقة، معظمهم تلقوا معارفهم الفنية بأنفسهم، وليس من خلال مؤسسات اكاديمية، داعيا المؤسسات الأردنية الى الاستفادة من المواهب التي أفرزتها المسابقة.

بدوره، قال مدير مهرجان الأغنية والموسيقى ايمن سماوي، إن المسابقة وصلت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الى 25 مليون متابع، كما قامت بعض الدول المجاورة باستنساخ التجربة لأهميتها في اكتشاف المواهب.

وأضاف، ان الاهتمام بالمواهب في المملكة يحتاج الى التعاون مع القطاع الخاص الذي ما زال مقصرا في التفاعل مع الحركة الثقافية، مبينا أهمية العمل على بعض التشريعات التي تحكم هذه العلاقة التشاركية بحيث يتم اعطاء الجانب الثقافي أهمية على اعتبار ان ثقافات الشعوب مهمة من أجل محاربة الظواهر السلبية في المجتمع التي تشوه المشهد، حيث يسود الأمن والاستقرار، وبالتالي يتحقق لهذه المؤسسات الأجواء التي تستطيع العمل من خلالها وتحقيق الانجاز.

وفي الجلسة الثانية من المؤتمر الفكري، التي حملت عنوان" فرق لا تنسى" فرقة النغم العربي، وفرقة الفحيص- دراسة نقدية في تجربة فرق أردنية قدمت الموروث الغنائي الأردني والعربي"، عرض الفنان والموسيقي، ومؤسس فرقة الفحيص لإحياء التراث صخر حتر لمراحل تأسيس الفرقة في عام 1982.

وقال في الجلسة التي أدراها الدكتور والموسيقي صبحي الشرقاوي، إن تأسيس فرقة الفحيص جاء في وقت سادت فيه الموسيقى الغربية التي أصبحت تهدد التراث وتهدد الموسيقى العربية.

ووصف الفنان حتر الفرقة بصفتها حامية للتراث الثقافي في وجه الغزو الثقافي السائد آنذاك، حيث جاءت للمحافظة على الهوية العربية والتراث الموسيقى المحلي والعربي وسط دعم أهلي وشعبي من اهالي مدينة الفحيص الذين تبرعوا للفرقة ووفروا أماكن التدريب، مبينا أن الفرقة كانت تعتمد الدقة والاتقان والعذوبة في الاداء الى جانب الحضور النسوي بشكل فاعل في الفرقة. 

واستذكر أجواء الألفة بين أعضاء الفرقة، ومشاركتها في بداياتها في مهرجان جرش، حيث قدمت عروضها على مسرح الصوت والضوء وعلى المسرح الجنوبي لاحقا، إضافة الى عروضها خارج الاردن فقدمت الموشحات والاغاني الوطنية والاهازيج حتى وصل عدد الساعات التي قدمتها الفرقة 65 ساعة متواصلة، وألف مقطوعة موسيقية، إضافة الى حصولها على عدد من الجوائز المحلية والعربية.

من جهته، عرض مؤسس فرقة النغم العربي الفنان مصطفى شعشاعة تجربة تأسيس الفرقة بداية الثمانينات من القرن الماضي، وتحديدا عام 1981 عندما تأسست الفرقة كأحد نشاطات رابطة الموسيقيين الأردنيين بهدف تقديم التراث العربي والموشحات والادوار.

وقال إن الفرقة قدمت مجموعة من الأنشطة وعرضت انتاجاتها الفنية من خلال الاسبوع الثقافي الموسيقى حيث تم تنظيم امسيات للنغم العربي في عام 1983 وعام 1984 لإثراء المشهد الموسيقي بأعمال فنية ذات منحى اكاديمي،لافتا إلى أن معظم مؤسسي الفرقة من الخريجين الاكاديميين.

وأشار الفنان شعشاعة إلى أن الفرقة كانت متنفس لأعضائها، كما أنها كانت بمثابة مدرسة ميدانية للموسيقيين الاكاديميين الذين تخرجوا من الجامعات ولم ينخرطوا في المشهد الموسيقى والفني بشكل عام، ومنهم من اصبح لاحقا من الفنانين المعروفين بأعمالهم الشخصية.

وفي الجلسة الثالثة التي أدراها نقيب الفنانين حسين الخطيب، وحملت عنوان" دور الإذاعة الاردنية في احتضان فعل انتاج الأغنية الاردنية"، قال مدير الاذاعة الأردنية مهند الصفدي، إن الاذاعة الاردنية منذ تأسيها كانت مساحة ابداعية للفنانين الأردنيين والعرب، احتضنت انتاجاتهم وقدمتها للجمهور الأردني والعربي من خلال برامجها المختلفة.

واضاف، ان الاغنيات التي انتجت كانت ترفع الروح المعنوية وتربط الجمهور بفنه وتراثه من خلال ما يقدم عبر البرامج الموسيقية والفواصل الغنائية، مبينا اهتمام مدراء الاذاعة آنذاك بالأغنية الاردنية من خلال الكلمة واللحن، واستقطاب الفنانين العرب الذين انطلقوا من الاردن وتحديدا عبر اثير الاذاعة الاردنية.

من جهته، قال الفنان والموسيقي الدكتور اميل حداد إن الاذاعة كانت تعتمد على الاغنية وكأنها خطاب سياسي موجه للجمهور او المستمعين اينما كانوا، مضيفا ان العملية الانتاجية للأغنية داخل الاذاعة كانت على قدم وساق في ظل الاهتمام الذي ابداه القائمون على الاذاعة آنذاك، في ظل عدم وجود جهات انتاجية تنتج الاغنية، فقد قامت الاذاعة بهذه العملية الانتاجية.

وأوضح أن هذه العملية الانتاجية أسهمت في توثيق الفلكلور الاردني، وفي انتاج اعمال غنائية جديدة، التي أدت الى الكشف عن الكثير من المواهب في الشعر والموسيقى والصوت، معتبرا أن الاغنية الاردنية ازدهرت بفعل وجود الاذاعة التي كانت هي الوسيلة في ايصالها الى المستمعين.

وبين الدكتور حداد مراحل تأسيس قسم للموسيقى في الإذاعة الاردنية، ودوره في عملية توثيق الاغنيات الشعبية، وكيفية استقطاب الكثير من الفنانين العرب للعمل في هذا القسم في ظل ندرة الموسيقيين الأردنيين آنذاك على بعض الآلات الموسيقية، الى ان تخرج عدد من الشباب الاردني الذين سدوا هذا الفراغ، الى ان تطور القسم وأصبح هناك فرقة موسيقية للإذاعة ترافق الفنانين في تسجيل اعمالهم في استديوهات الاذاعة، او من خلال مشاركتها في البرامج الفنية التي تنتجها الاذاعة وتقدمها للجمهور.

ويستذكر المؤتمر الفكري في يومه الثاني غدا الثلاثاء في ثلاث جلسات صباحية ومسائية، جهود الفنان الاردني الراحل توفيق النمري في جلسة بعنوان " توفيق النمري- عبقري الاهزوجة الاردنية بين التلحين والغناء"، وجهود الفنان عبده موسى في جلسة ثانية تركز جول "كيفية تطويع الة الربابة لتقديم الاغنية الاردنية"، وفي الجلسة الثالثة تناول سيرة الفنان جميل العاص وعلاقة بآلة البزق. 

(بترا)

26/10/2020