Black & White
نشوان والنعيمات يفوزان بجائزة إحسان عباس للإبداع
-A +A
03 / 11 / 2020

 

أعلنت لجنة التحكيم لجائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع، فوز الفنان التشكيلي الناقد حسين نشوان، عن إعداد وتحرير كتاب «ذاكرة اللون- القدس»، الصادر عن مركز دراسات القدس، مناصفة مع د.فواز عودة النعيمات، عن كتاب «نصارى القدس في فترة الانتداب البريطاني 1917-1948»، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية.

وقال منسق الجائزة د. إبراهيم أبو هشهش الذي أعلن النتيجة نيابة عن مجلس أمناء الجائزة للدورة الخامسة والتي خُصِّصت للقدس، وترعاها وزارة الثقافة في دولة فلسطين للمرة الثانية: «لقد تم اختيار العملين لما فيهما من جهد علمي وتوثيقي وإبداعي يتصل مباشرة بمدينة القدس، ويسعى إلى إبقاء القدس، عاصمة فلسطين الأبدية، حيّةً في ضمير الإنسانية وفي وجدان الإنسان العربي. والعملان يتكاملان في رؤية القدس من الجوانب التاريخية والحضارية والاجتماعية، وكلاهما يستحق الإشادة والتقدير».

وأضاف أبو هشهش بأن الملتقى سيعلن لاحقا عن موعد تسليم الجائزة بالتنسيق مع وزارة الثقافة الفلسطينية.

من جهته، قال نشوان بمناسبة فوزه: «سعيد جدا بالجائزة التي ارتبطت بالقدس وبفلسطين، وسعيد أيضا أنها تحمل اسم علم من أعلام الثقافة العربية هو الناقد الراحل إحسان عباس»، وأضاف: «لقد تناولت القدس في عمل موسوعي عن الفنانين الفلسطينيين الذين رسموا مدينة القدس باختلاف تقنياتهم وأساليبهم ووسائلهم التعبيرية في ثلاث مراحل، تؤرخ لما قبل النكبة عام 1948، وبين عامي 1949 و1967، ثم المرحلة اللاحقة للنكسة».

وأوضح نشوان أن كتاب «ذاكرة اللون» اشتمل على قراءة نقدية لتلك الأعمال وتحولاتها الأسلوبية والتعبيرية عند مئات الفنانين باختلاف أجيالهم، وباختلاف ما مر على المدينة من أحداث، مشيرا إلى أن تعبير الفنانين تأثر بعدد من المرجعيات التي تتصل بتاريخها وجماليات معمارها وهويتها وناسها التي تبرز هوية المدينة العربية الإسلامية والتي منحت التشكيل تنوعا وثراء بالموضوعات والأساليب والتقنيات الفنية.

وأكد نشوان أن الكتاب يمثل مدونة بصرية لمعمار القدس وهندسته وأسواقه وشوارعه ومرافق المدينة كما صورها الفنانون بألوانهم وألقوا على المكان ظلال مشاعرهم ومواقفهم، كما يمثل تاريخا مصورا ورواية بصرية وسردية لتاريخ المدينة بعيون المبدعين، وخصوصا في ظل تعرض المدينة لمحاولات المغتصب الصهيوني محو ملامحها العربية الإسلامية وتغيير هويتها.

وجاءت جائزة إحسان عباس بمناسبة الاحتفال بأسبوع اليوم العالمي للكتاب، واستنادا إلى قرار الجمعية العمومية لملتقى فلسطين الثقافي بتاريخ 15/9/2012 والذي أعلن فيه إطلاق الجائزة التي خصصت دورتها الأولى للنقد الأدبي والدراسات النقديةِ المتعلقةِ بالإبداع الأدبي الفلسطينيِ في الوطن والشتات، وهي مفتوحةٌ أمام المثقفين والنقاد والدارسين من جميعِ أرجاء الوطن العربي الكبير.

وتشكل أعضاء مجلس الأمناء من: إبراهيم السعافين (رئيس المجلس)، إبراهيم شبوح، محمد عصفور، يوسف حسين بكار، وداد القاضي، عز الدين عمر موسى، يحيى يخلف، أسامة إحسان عباس، ومنسق الجائزة ممثل الملتقى في مجلس الأمناء د. إبراهيم أبو هشهش.

يشار إلى أن العلّامة حسان عباس، قامة أدبية عالية، فلسطيني الأصل، وموسوعي المعرفة. ناقد وأديب، ومؤرخ ومحقق، ومترجم، وشاعر. ولد في قرية عين غزال، من قرى حيفا عام 1920، أنهى فيها تعليمه الابتدائي وأكمل الدراسة الإعدادية في صفد، حصل على منحة لإكمال الدراسة الثانوية في الكلية العربية ب القدس. ثم عمل في حقل التدريس سنوات، ثم التحق بجامعة القاهرة عام 1948حيث نال شهادة البكالوريوس فالماجستير فالدكتوراه في الأدب العربي. عمل بعد ذلك أستاذا للأدب العربي في جامعة الخرطوم، انتقل بعدها إلى الجامعة الأميركية في بيروت أستاذا للنقد الأدبي ورئيسا لدائرة اللغة العربية، أشرف على مئات رسائل الماجستير والدكتوراه، انتقل إلى عمان عام 1986 لكتابة تاريخ بلاد الشام بطلب من سمو الأمير الحسن بن طلال، توفي في عمان في 31/7/2003.

ألّف عباس ما يزيد على 25 كتابا في النقد الأدبي والسيرة والتاريخ، كان من أهمها: سيرته الذاتية التي جاءت في كتاب بعنوان «غربة الراعي». حقق ما يقارب 55 كتابا من أمهات كتب التراث العربي، وترجم 12 كتابا من عيون الأدب العالمي، له ديوان شعري بعنوان «أزهار برية». حاز العديد من الجوائز والأوسمة العربية والعالمية، وشغل عضوية العديد من المجاميع والمؤسسات الثقافية العربية.

أحمد الطراونة، (الرأي)

1/11/2020