Black & White
وزير الثقافة يشارك في اجتماع مجموعة العشرين
-A +A
05 / 11 / 2020

 

ألقى وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي كلمة الأردن في الاجتماع الافتراضي لوزراء الثقافة في دول مجموعة العشرين الذي تنظمه المملكة العربية السعودية بعنوان "نمو الاقتصاد الثقافي.. أنموذجا جديدا"، مركزا على رؤية الأردن للسنوات العشر المقبلة التي تسعى لتحويل الثقافة كأداة لإثراء المجتمع من خلال زيادة القيمة المضافة في تحقيق التقدم والتغيير الاجتماعي الإيجابي.
وقال في الاجتماع الذي عقد عن بعد، يوم الأربعاء 4/11/2020، إننا في الأردن انتهينا من إعداد الإطار الاستراتيجي الوطني لقطاع الثقافة لعشر سنوات مقبلة بمشاركة واسعة من القطاع الخاص ومؤسسات القطاع المدني، وينطلق هذا الإطار من رؤية تقوم على أن الثقافة تمثل أداة للتنمية والتغيير الاجتماعي الإيجابي والتقدم الاقتصادي.
وأضاف الدكتور الطويسي، أننا نتطلع خلال السنوات العشر المقبلة أن تمكن هذه الخطة الأردن من تحويل الثقافة إلى مصدر لثراء المجتمع بشكل مباشر وغير مباشر من خلال تنمية الاقتصاد الإبداعي وزيادة القيمة المضافة للثقافة والفنون والتراث في قطاعات أخرى مثل: السياحة وصناعة تطوير المحتوى وريادة الأعمال إلى جانب أكثر من 25 قطاعا آخر يتقاطع مع الثقافة.
وأشار إلى أن الجائحة أخذت تغيّر نظرتنا للثقافة وطرق التعامل مع أنماط الحياة المختلفة، لافتا أنها نقلت العولمة إلى مفهوم جديدة وممارسات جديدة في الثقافة والاقتصاد والمجتمع، مؤكدا أننا اليوم لسنا في قرية عالمية بل في بيت صغير.
وبين دور القيمة الثقافية المضافة الذي أخذ يبرز في الصناعات والخدمات، والاقتصاد الرقمي الجديد الذي تؤكده تحولات العولمة.
وربط الطويسي تلك التحولات بالقيمة الثقافية المضافة وتجلياتها في سائر أنواع السلع والخدمات التي ستغير مفهوم العرض والطلب ومستقبل المنافسة وأساليب التسويق، وهو ما يتجاوز مفهوم الصناعات الثقافية، ومفهوم الاقتصاد الابداعي، مستدركا أن العالم بدأ يغادر دائرة الإنتاج الثقافي الجماهيري الذي سيطر في القرن العشرين.
وأوضح وزير الثقافة أن القيمة الثقافية المضافة في الاقتصاد والصناعات والخدمات الجديدة ستفتح المجال أمام المزيد من الابتكار والمبادرات الفردية والاصالة والخصوصيات الثقافية، مؤكدا أن الإطار الاستراتيجي يترجم الرؤية من خلال أربعة مجالات أساسية.
وأكد أن المجال الأول يتصل بإدخال مفاهيم ومهارات التعليم الإبداعي إلى النظام التعليمي الوطني، وتوسيع مجال بناء القدرات الوطنية. فيما يتعلق الثاني بتشجيع الشباب الأردني والمجتمعات المحلية، وتحديدا خارج العاصمة على الاندماج في حركة الثقافة والفنون والابداع.
أما المحور الثالث، فأشار الوزير الطويسي إلى أنه يسعى لزيادة الطلب الاجتماعي على منتجات الثقافة والفنون، لافتا أن المحور الرابع يهدف إلى إعادة بناء الاقتصاد الإبداعي والصناعات الثقافية من خلال تشجيع الريادة والشركات الناشئة في الموسيقى وفنون المرئي والمسموع، والنشر، وتطوير المحتوى، والتصميم، وصناعة الأفلام وغيرها..، وتشجيع إنشاء مسرعات الأعمال المتخصصة بالثقافة والفنون، وبالفعل فقد أسسنا قبل ثلاثة أشهر أول مسرّعة أعمال ثقافية في الأردن والمنطقة.
وختم الدكتور الطويسي كلمته بالقول: الايديولوجيا في القرن العشرين ابتلعت الثقافة، وحان الوقت أن تكون الثقافة مصدرا لثراء الناس، وأداة للتماسك الاجتماعي، ووسيلة للتفاهم ومواجهة التطرف والحد من خطاب الكراهية للعيش معا بطمأنينة وسلام.
(بترا)

4/11/2020