Black & White
ملتقى "حقك تعرف" يطلق إعلان تأكيد حق الجمهور في المعرفة
-A +A
20 / 01 / 2021

   أَطلق ملتقى "حقك تعرف" يوم الثلاثاء 19/1/2021، إعلان تأكيد حق الجمهور في المعرفة وتعزيز الافصاح الاستباقي للمعلومات، والالتزام بالسياسات والممارسات الداعمة لإجراءات إنفاذ حق الحصول على المعلومات وبروتوكلاته الثلاثة، التي أقرها مجلس الوزراء نهاية العام الماضي ضمن الالتزام الرسمي الخامس من الخطة التنفيذية الرابعة، لمبادرة الحكومات الشفافة OGP” 2018-2020″.
وتضمن الإعلان في الملتقى الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين برعاية وزير الثقافة د.باسم الطويسي، رئيس مجلس المعلومات، بالشراكة مع المجتمع المدني وقيادات المؤسسات العامة، 6 مبادئ أساسية تحقيقا وإنفاذا للبروتوكولات التي أقرتها الحكومة في 23 كانون الأول (ديسمبر) وهي: بروتوكول إدارة الوثائق والملفات وفهرستها، وبروتوكول تصنيف المعلومات، وبروتوكول مأسسة إجراءات إنفاذ حق الحصول على المعلومات.
وقال الطويسي في الملتقى، إن من اهم الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا السياق، خطوات المأسسة لحق الحصول على المعلومات، مشددا على أهمية تطوير القانون الذي واجه العديد من التحديات نصا وتطبيقا، ومعتبرا في الوقت ذاته، أن الحكومة قد أتمت الجزء الأكبر من هذه المأسسة متمثلة بإقرار البروتوكولات الثلاثة الأساسية.
وأضاف أن "حقك تعرف" يعبّر عن وحدة الهدف بين الحكومة والمجتمع المدني لتجويد تدفق المعلومات كما ونوعا، وردم فجوة الثقة مع الجمهور، قائلا إن وسائل الاعلام هي أكثر الجهات التي تحتاج إلى المعلومات.
ومن أجل إنفاذ البروتوكولات، كشف الطويسي عن قيام وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية والشركاء في الوزارات، بتنفيذ حملة توعية خاصة مع المجتمع المدني، للتعريف بها وخطة موازية لمدة 6 أشهر لتقديم تدريب للعاملين في مؤسسات الدولة، على تصنيف المعلومات وأرشفتها وإجراءات الحصول على المعلومات، عدا عن النشاطات الإعلامية حول البروتوكولات لمزودي المعلومات وطالبيها.
وكشف الطويسي أيضا عن عزم الوزارة، إعادة هيكلة مجلس المعلومات في المكتبة الوطنية، لإيجاد إطار إداري وتنظيمي جديد وملائم وبجودة أعلى لتطوير عمل المجلس، سعيا لأن تصبح البروتوكولات جزءا أساسيا من الإجراءات الحكومية.
ونوه الطويسي خلال الملتقى الذي قدمته الإعلامية غادة عمّار، إلى أن الحكومة راعت أيضا في إصدار الادلة الارشادية ضمن البروتوكولات، احتياجات وسائل الإعلام على مستوى سرعة تدفق المعلومات والعمل مع الناطقين الاعلاميين في الوزارات، وتوطيد العلاقة مع الاعلاميين عبر تخصيص مسارات سريعة لطلبات الاعلاميين للحصول على المعلومة.
من جهته، قال عضو مجلس إدارة مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، إن الأردن كان سباقا في إقرار قانون ضمان حق الحصول على المعلومات في 2007، وفي الانضمام إلى مبادرة الحكومات الشفافة في 2011، إلا أن الالتزام بهذا الحق على مدار أعوام ما يزال ضعيفا ولم يفعّل في إطار مؤسسي.
وأشار منصور، إلى أنه منذ إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، مرت العديد من التحديات لإنفاذه، من أبرزها نقاط ضعف تشريعية في نصوصه حالت دون تطبيقه إذ لم يعط القانون صفة السمّو على التشريعات الاخرى، مبينا أن دراسة أظهرت أن 44 قانونا آخر، تشير بشكل أو بآخر إلى السرية في موادها القانونية ما يعطل إنفاذ قانون المعلومات.
ووضع القانون استثناءات صيغت بلغة فضفاضة وفقا لمنصور، حالت أيضا دون إنفاذه كما أن حق الحصول على المعلومات ربط بالمصلحة المشروعة، ما منح المؤسسات العامة أحقية رفض الإجابة على طلبات المعلومات.
وكانت الحكومة، شّكلت لجنة عليا لوضع تصوّرات لمشروع قانون جديد لضمان حق الحصول على المعلومات أفضت إلى صيغة توافقية إلا أن تعديلات عديدة ادخلتها الحكومة لاحقا وديوان الرأي والتشريع أخلت بالعديد من الضمانات، ومن هنا دعا منصور الحكومة إلى مراجعة مشروع القانون الموجود حاليا بحيازة مجلس النواب، بالتشاور مع أصحاب المصلحة وتجويد مشروع القانون.
وتحدث منصور عن غياب الممارسات الرسمية أيضا، لضمان حق الحصول على المعلومات مسبقا، ما دفع إلى تنفيذ مشروع "اعرف" بالشراكة مع برنامج سيادة القانون وبدعم من “USAID” خلال الأعوام الماضية، لتطوير آليات الحصول على المعلومات، حيث طبٌّق في 22 وزارة ومؤسسة عامة على مدار 4 أعوام.
ونوّه إلى أن العديد من الوزارات لا تعرف عن وجود قانون لضمان حق الحصول على المعلومات، كما أنه لا يوجد منسق معلومات أو طلبات معلومات ورقية أو الكترونية في بعض المؤسسات كما أنه لا يوجد تصنيف للمعلومات.
واستعرض مدير دائرة المكتبة الوطنية، نضال العياصرة، في كلمته أبرز مضامين بروتوكولات حق الحصول على المعلومات، قائلا، إن العمل بدأ لإقرارها منذ العام 2018، ضمن مبادرة الحكومات الشفافة التي انضم الأردن لها بشكل طوعي.
وبين العياصرة أن البروتوكولات، تضمنت شروحات مفصلة، للإجراءات ومنها تعريف كل من الوثيقة والملف والسجّل وتحديد الوثائق الجارية والوسيطة والنهائية وفرستها ومراحل حفظها، فيما تضمن مستويات تصنيف الوثائق والممارسات الفضلى لكل دائرة في المؤسسات وتصنيف المعلومات القابلة للنشر والمعلومات والمسؤوليات لكل إدارة عليا في كل مؤسسة والناطق الاعلامي وإجراءات التعامل مع الطلبات الالكترونية والورقية وكيفية إعداد التقارير السنوية وخطط التوعية وحق التظلم إلى المكتبة الوطنية وغيرها.
ومن أبرز المبادئ الستة التي شملها إعلان "حقك تعرف"، تطوير التشريعات الناظمة لحق الحصول على المعلومات ومواءمتها مع المواثيق الدولية التي صادق عليها الاردن، والعمل من أجل تطبيق أفضل الممارسات لصيانة حق المجتمع في المعرفة، والمباشرة في مراجعة السياسات والممارسات المعتمدة في المؤسسات العامة لتنسجم مع البروتوكولات الجديدة.
وتضمنت أيضا وضع آليات لمتابعة إنفاذ المؤسسات العامة لحق الحصول على المعلومات، واعتماد مؤشرات تقييم واداء تسهم في ترسيخ هذا الحق، وتطوير سياسات دعم الافصاح الاستباقي عن المعلومات للجمهور باعتباره الخطوة الاساسية لضمان هذا الحق، والاهتمام بتطوير المواقع الالكترونية وصفحات المؤسسات العامة على وسائل التواصل الاجتماعي لتصبح نوافذ للجمهور.

 

هديل غبون، "الغد"

19/1/2021