
ناقشت ندوة ثقافية نظمتها مؤسسة محمود أبو عواد الثقافية يوم السبت 29/8/2026، واقع الكتابة للأطفال واليافعين في ظل التحولات التي أحدثتها الرقمنة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة القاص منير حسني الهور، والكاتبتين صفاء الحطاب وروند الكفارنة، وإدارة الكاتبة سميرة ديوان.
وأكد الهور، رئيس تحرير مجلة (وسام) للأطفال التي تصدر عن وزارة الثقافة، أن أدوات الثقافة والكتابة شهدت تحولات متسارعة بفعل التطور التقني، بدءاً من تغير أدوات الكتابة وصولاً إلى ظهور برامج وتقنيات قادرة على إنتاج النصوص ومعالجة اللغة بطرق غير مسبوقة، إلا أن هذه التحولات لا تلغي الدور الإنساني في العملية الإبداعية.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل نافذة على أفكار وأساليب جديدة، ويسهم في تطوير بعض أدوات الكاتب، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الكاتب، خصوصاً في مجال أدب الطفل، الذي يحتاج إلى فهم عميق لعالم الطفل واحتياجاته النفسية والمعرفية والوجدانية.
وأشار الهور إلى أن قدرة الذكاء الاصطناعي على جمع الكلمات وإنتاج النصوص لا تعني امتلاكه التجربة الإنسانية التي تقف خلف الكتابة، موضحاً أن الكاتب يستند إلى الذاكرة والتجربة والأحلام والمشاعر في بناء عالمه الإبداعي، وهي عناصر تمنح النص خصوصيته وقدرته على ملامسة القارئ.
في المقابل، تناولت الندوة التحولات التي تفرضها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي على المشهد الإبداعي، وما تتيحه من أدوات جديدة أمام كتاب الأطفال واليافعين، بما يفرض على الكاتب إعادة النظر في أدواته وطرق إنتاج النص وتقديمه، مع الحفاظ على القيمة الفنية والإنسانية للعمل الأدبي.
وتطرقت المشاركات إلى التحديات التي تواجه الكتابة الموجهة للأطفال واليافعين في البيئة الرقمية، ومن بينها المحافظة على حضور الكتاب والقصة في ظل تعدد المنصات والمحتويات الرقمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة دون الوقوع في أسرها أو السماح لها بإضعاف الخصوصية الإبداعية للكاتب.
وشهدت الندوة نقاشاً حول العلاقة بين الكاتب والتكنولوجيا، وإمكان توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة في البحث والتطوير وتوليد الأفكار، مقابل ضرورة بقاء القرار الإبداعي والمسؤولية عن النص في يد الكاتب.
وحضر الندوة الدكتور رياض ياسين، رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية للرابطة، إلى جانب جمع من كتاب الأطفال والمهتمين بثقافة الطفل.