Black & White
الأردن يحصد ثلاث جوائز من "جائزة إيكروم" لحماية التراث الثقافي
-A +A
15 / 11 / 2020

 

يحصد الأردن ثلاث جوائز من "جائزة إيكروم-الشارقة لحماية التراث الثقافي"؛ حيث حصلت المشاريع على الجوائز الآتية: جائزة التميز للمواقع الأثرية مشروع "إعادة تأهيل النظام النبطي للحماية من الفيضانات في البتراء"، كما فازت رقصة الدحية لمدرسة قصر الحلابات في الأردن عن فئة الرقص الفلكلوري، وفازت دانيا العمرات من الأردن عن فئة الفيلم التوعوي.
وقد حصدت أربعة مشاريع عربية من مصر والأردن وفلسطين جوائز تقديرية لمشاريع شبابية من لبنان والإمارات العربية المتحدة والأردن وليبيا حصلت على جائزة التراث الثقافي العربية لليافعين.
جاء ذلك خلال إعلان الملتقى العربي للتراث الثقافي 2020، الأسبوع الماضي، عن المشاريع الفائزة بجائزة "إيكروم-الشارقة" لحماية التراث الثقافي، وفاز بالجائزة الكبرى عن فئة "المباني والمواقع الأثرية" مشروع "إعادة تأهيل سوق السقطية" في مدينة حلب، سورية، الذي قام بتمويله وتنفيذه شبكة الأغا خان للتنمية. وبحسب تقرير لجنة التحكيم نفسه، تم اختيار هذا المشروع "لاعتماده مقاربة تشاركية أفضت إلى إنجاز نموذجي أعاد الأمل لمركز تاريخي طحنته حرب مدمرة".
كما فاز بالجائزة الكبرى عن فئة "المقتنيات والمجموعات ضمن المؤسسات الثقافية" مشروع "الرقمنة والإسعافات الأولية للتراث الوثائقي لمجموعة المخطوطات في مكتبة المسجد العمري" في غزة، فلسطين الذي قامت بتقديمه الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في غزة. وثمنت لجنة التحكيم، في تقريرها، هذا المشروع المهم الذي يعمل على الحفاظ بطرق علمية حديثة على الهوية الفلسطينية وتراثها اللامادي عبر إنقاذ وصيانة مكتبة المسجد العمري الكبير.
ومن ناحية أخرى، حصل على جائزة الشرف ضمن فئة المباني والمواقع الأثرية "مشروع عونة للمواقع التراثية: تأهيل وإعادة إحياء البلدة القديمة في حجة" في مدينة قلقيلية، فلسطين، لتميزه في العمل المجتمعي، كما حصل على جائزة التميز للمبادرات الشخصية للمواقع التراثية مشروع "بيت يكن/ تراث، تنمية، مجتمع، استدامة" في القاهرة التاريخية، جمهورية مصر العربية، بينما حصل مشروع الحفاظ على الأرشيف الورقي لمعبد ابيدوس، جمهورية مصر العربية، على جائزة الشرف لفئة المقتنيات والمجموعات ضمن المؤسسات الثقافية.
أما جائزة التراث الثقافي العربية لليافعين، فقد فاز بها كل من: ريم سيف سعيد محمد الشحي من الإمارات العربية المتحدة عن فئة الرسم، وإبراهيم إبراهيم من لبنان عن فئة التصوير، بينما حصلت مشاريع أخرى من الإمارات العربية المتحدة ولبنان وليبيا على شهادات تقدير.
يذكر أن جائزة التراث الثقافي العربية لليافعين هي مسابقة جديدة تهدف إلى رفع مستوى اهتمام الأجيال الشابة بالتراث المادي واللامادي في المنطقة العربية، ونشر ثقافة المحافظة على التراث من خلال الفن.
وجاء ذلك في اختتام المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي "إيكروم- الشارقة"، الذي أقيم برعاية الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة؛ حيث عقدت الجلسات الأولى للنسخة الثانية من الملتقى العربي للتراث الثقافي بعنوان "الأصالة والمجتمع وحفظ التراث في الفكر العربي"، الذي أقيم هذ العام بشكل افتراضي، استجابة للإجراءات الاحترازية التي فرضها انتشار فيروس كورونا في المنطقة والعالم في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020.
وقد شارك في جلسات الملتقى عدد كبير من الخبراء، والأكاديميين، والباحثين، والطلاب، والمفكرين، والمؤرخين، والمهندسين المعماريين، وعلماء الآثار، والمتخصصين في مجال الحفظ من المنطقة العربية والعالم. كما تضمنت جلسات الملتقى العديد من أوراق البحث والعروض التقديمية ودراسات الحالة من مناطق مختلفة من العالم، التي شهدت تفاعلاً كبيراً من المشاركين من حيث مناقشة المواضيع المطروحة أو المساهمة في وضع الرؤى والخطوات المستقبلية لتعزيز مفهوم الأصالة، والدعوة إلى الترويج لأهمية ومعاني التراث الثقافي باستخدام الطرق الممكنة كافة، وضرورة إدماج التراث في التنمية الحضرية المستدامة، وكذلك تبني مفهوم الدبلوماسية الثقافية كوسيلة لبناء السلام وتعزيز التواصل والحوار بين الشعوب والثقافات، والعديد من المواضيع الأخرى التي تم إدراجها ضمن برنامج الملتقى.
وفي نهاية الملتقى، تم تقديم الجوائز والشهادات التقديرية للفائزين عبر الانترنت، وأعرب كل من د.علي إسماعيل، مدير مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في سورية، د.منير الباز من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في كلمة لهما ضمن الاحتفالية عن سعادتهما بالفوز بالجائزة، مؤكدين أهمية هذه الجائزة في تسليط الضوء على المبادرات الفردية والمؤسساتية التي تسعى للحفاظ على التراث الثقافي في المنطقة العربية وتكريمها، وتحفيز الجهات المعنية لدعم وتعزيز مبادرات أخرى مشابهة في المنطقة العربية في المستقبل. بينما ختم د.علي إسماعيل قائلاً "إن هذه الجائزة أعادت إلينا الأمل وجعلتنا نشعر أن هنالك ضوءا في نهاية هذا النفق الطويل".

"الغد"

15/11/2020